لا لا لا تحزن ! ! !

الحزن شعور إنساني يمر به الجميع، لكن الاستسلام له قد يسرق من المرء أيامه وطاقته. وفي هذا المقال نقدم كلمات مؤثرة بعنوان لا تحزن تدعو إلى الرضا والتفاؤل، ثم نتوسع في نظرة الإسلام إلى الحزن بوصفه شعورًا فطريًا لا يُلام عليه الإنسان، وفي معاني الصبر والرضا والتوكل، والوسائل التي ذكرها العلماء لتخفيف الهم، مع الإشارة إلى أهمية طلب المساعدة المتخصصة حين يطول الحزن ويشتد.

رسالة إلى كل محزون

لا تحزن عند الشدائد والكروب

في خضم هذه الحياة في ظلمتها في شدتها واهوالها عند حزنها وكروبها تغلق الابواب فتذرف الاعين وتتقاطر الدمع انهارا فيذبل الورد وتتساقط اوراق الشجر وفينكسر الغصن ويجف رحيق الزهرة فيموت النحل الذي يجني لنا العسل فساد الصمت وتكلم أنين القلب فهل ارجعت كل هذه ما قد فقد منا وهل ارجع النهر إلى مصبه وهل اوقفنا الشمس عن المغيب اذن الحياة مستمرة وتستمر سنة الحياة في خلقه غدو ورواح أناس تذهب وآخرون يأتوا فلا تحزني ذلك الحزن ولا تذرفي الدموع ولا توقفي عجلة الزمن أناس حزنت فزاد حزنها حزناً...!

هل مازلت ايها الشخص حزين ؟؟ فإليك اقول لاتحزن : لأنك جربت الحزن بالأمس فما نفعك شيئا .. فقدت عزيز فحزنت فلم يعد للحياة؟! مات والدك فحزنت .. فهل عاد حيا ؟! خسرت تجارتك فحزنت .. فهل عادت الخسائر ؟ رسبت في دراستك..فحزنت فهل نحجت بحزنك؟ 

الأمل بعد الحزن والتفاؤل في الحياة

لا تـحـــزن
إن كنت فقيرا فغيرك محبوس في دين .. وإن كنت لاتملك وسيلة نقل .. فسواك مبتور القدمين .. وإن كنت تشكو من آلام فالآخرون مرقدون على الأسرة البيضاء من سنوات .. وإن فقدت ولدا .. فسواك فقد عددا من الأولاد في حادث واحد .. 

لا تـحـــزن : إن أذنبت فتوب .. وإن أسأت فأستغفر .. وإن أخطأت فأصلح .. فالرحمة واسعه .. والباب مفتوح .. والغفران جم .. والتوبة مقبوله .. 

لا تـحـــزن
لأن القضاء مفروغ منه .. والمقدور واقع .. والأقلام جفت .. والصحف طويت .. وكل أمر مستقر .. فحزنك لايقدم للواقع شيئا ولا يؤخر .. ولايزيد ولا ينقص .. 

لا تـحـــزن 
فإن عمرك الحقيقي سعادتك وراحة بالك .. فلا تنفق أيامك في الحزن .. وتبذر لياليك في الهم .. وتوزع ساعاتك على الغموم .. ولاتسرف في إضاعةحياتك .. فإن الله لايحب المسرفين .. 

لا تـحـــزن 
وأنت تملك الدعاء....،وتجيد الانطراح على عتبات الربوبيه،.....وتحسن المسكنه على أبواب ملك الملوك......،ومعك الثلث الأخير من الليل....،ولديك ساعة تمريغ الجبين في السجود.... 

لا تـحـــزن 
فأنت تشرب الماء الزلال .. وتستنشق الهواء الطلق .. وتمشي على قدميك معافى .. وتنام ليلك آمنا .. 
الانسان ثمرة الطاعة والمحبة .. كل مطيع لله مستأنس . كل عاص لله مستوحش.... 

لا تـحـــزن 
لأن الحزن يزعجك من الماضي ، ويخوفك من المستقبل ويذهب عليك يومك 

لا تـحـــزن 
لان الحزن يقبض له القلب ، ويعبس له الوجه وتنطفي منه الروح ، ويتلاشى معه الأمل 

لا تـحـــزن 
لان الحزن يسرُّ العدو ، ويغيظ الصديق ويُشمت بك الحاسد ، ويغيِّر عليك الحقائق 

لا تـحـــزن 
لأن الحزن مخاصمة للقضاء ، وخروج على الأنس ونقمة على النعمة 

لا تـحـــزن 
لأن الحزن لا يردُّ مفقوداً ، ولا يبعث ميتاً ، ولا يردُّ قدراً ، ولا يجلب نفعاً 

لا تـحـــزن 
فالحزن من الشيطان ، والحزن يأس جاثم وفقر حاضر ، وقنوط دائم وإحباط محقق وفشل ذريع .

لا تـحـــزن 
إن كنت فقيراً فغيرك محبوس في دَيْن ، وإن كنت لا تملك وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، وإن كنت تشكو من آلام فالآخرون مرقدون على الأسرة البيضاء ، وإن فقدت ولداً فسواك فقد عدداً من الأولاد في حادث واحد 

لا تـحـــزن 
إن اذنبت فتب ، وإن اسأت فاستغفر ، وإن أخطأت فأصلح ، فالرحمة واسعة ، والباب مفتوح ، والتوبة مقبولة 

لا تـحـــزن 
لانك تُقلق أعصابك ، وتهزُّ كيانك وتتعب قلبك وتُسهر ليلك 
ولربَّ نازلةٍ يضـيقُ بـها الفتى *** ذرعاً وعندالله منها المخرَجُ 
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فٌرِجَت وكان يظنُّها لا تُفرجُ 

لا تـحـــزن 
لان القضاء مفروغ منه ، والمقدور واقع والاقلام جفت ، والصحف طويت ، فحزنك لا يقدم في الواقع شيئاً ولا يؤخر 

لا تـحـــزن 
على ما فاتك ، فإنه عندك نعماً كثيره ، فكِّر في نعم الله الجليلة ، وفي أياديه الجزيلة ، وأشكره على هذه النعم ، قال تعالى " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " 

لا تـحـــزن 
وأكثر من الاستغفار ، فإن ربك غفّار " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً " 

لا تـحـــزن 
فإن المرض يزول ، والمصاب يحول ، والذنب يُغفر ، والدَّيْن يُقضى ، والمحبوس يُفك ، والغائب يَقدم ، والعاصي يتوب ، والفقير يَغتني 

لا تـحـــزن 
ولا تراقب تصرفات الناس فإنهم لا يملكون ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ولا ثواباً ولا عقاباً ،، وقديماً قيل : من راقب الناس مات همَّاً 

لا تـحـــزن 
ما دمت تُحسن إلى الناس ، فإنَّ الإحسان إلى الناس طريق السعادة 

لا تـحـــزن 
فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، والسيئة بمثِلها 

لا تـحـــزن 
فإنت من روَّاد التوحيد ، وحملة لواء الله ، وأهل القبلة ، وعندك أصل حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعندك خير وأنت لا تدري 

لا تـحـــزن 
فأنت على خير في ضرائك وسرائك وغناك وفقرك وشدتك ورخائك " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرَّاء فشكر كان خيراً له وإن اصابته ضرَّاء فصبر كان خيراً له " 

لا تـحـــزن 
فإن هناك أسباباً تُسهِّل المصائب على المُصاب 
من ذلك : 
1- إنتظار الأجر والمثوبة من عند الله " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " . 
2- رؤية المصابين من حولك . 
3- إن المصيبة أسهل من غيرها . 
4- أنها ليست في دين العبد . 
5- إن الخيره لله رب العالمين " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم .... " 

لا تـحـــزن 
وعندك القرآن والذكر والدعاء والصلاة والصدقة وفعل المعروف والعمل النافع المثمر 

لا تـحـــزن 
ولا تستسلم للحزن عن طريق الفراغ والعطاله ولكن صَل وسبِّح وأقرأ وأكتب وأعمل وأستقبل وتأمَّل.

لا تـحـــزن 
أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع ، والليل البهيم كيف ينجلي ، والعاصفة كيف تهدأ ؟ إذاً فشدائدك إلى رخـاء وعيشك إلى صفاء ومستقبلك إلى نعماء ، إن شاء الله 

لا تـحـــزن 
ولكن إذا بارت بك الحيل وضاقت عليك السُّبل وأنتهت الآمال وتقطعت بك الحبال فنادي وقل :يا الله 

إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت فأهتف وقل :يا الله 
إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة فنادي وقل :يا الله 

إذا ضاق صدرك واستعسرت أمورك فنادي وقل :يا الله 

إذا أوصدت الأبــواب أمـامــك فـنـادي وقل :يا الله 
يا الله يا الله

الحزن في المنظور الإسلامي

يقرر العلماء أن الحزن في ذاته ليس معصية، فهو انفعال فطري يقع للإنسان بغير اختياره، وقد حزن الأنبياء عند فقد الأحبة، ودمعت أعينهم رحمة. وإنما المذموم أن يتحول الحزن إلى اعتراض على القدر، أو إلى يأس من رحمة الله، أو إلى قعود عن الواجبات وأداء الحقوق.

النهي عن الحزن في القرآن

تكرر في القرآن الكريم النهي عن الحزن في مواضع كثيرة على سبيل التسلية والتثبيت، كخطاب المؤمنين بألا يهنوا ولا يحزنوا، وطمأنة النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار بأن الله معهما. ويفهم المفسرون من ذلك أن المراد دفع الحزن المعطِّل لا إنكار وجود الشعور نفسه.

معاني تعين على تجاوز الهم

  • الصبر: حبس النفس عن الجزع والتسخط، وهو من أعظم ما يؤجر عليه المؤمن.
  • الرضا: درجة أعلى من الصبر، وهي طمأنينة القلب إلى حكمة الله فيما قدّر.
  • التوكل: بذل الأسباب مع تفويض النتائج إلى الله، فلا يتعلق القلب بالأسباب وحدها.
  • الشكر: تذكر النعم الحاضرة كالصحة والأمن والأهل، فهو يعيد التوازن إلى النفس.
  • الدعاء والذكر: ورد في السنة أدعية مأثورة للهم والحزن يحفظها كثير من المسلمين ويرددونها.

وسائل عملية

ينصح أهل العلم والتربية بالمحافظة على الصلاة، وصلة الأرحام، ومجالسة الصالحين، والانشغال بالعمل النافع، وممارسة الرياضة، وعدم الاسترسال في التفكير في الماضي أو القلق المفرط من المستقبل، والعيش في حدود اليوم الحاضر.

ومن الوسائل المفيدة أيضًا كتابة النعم اليومية في دفتر صغير، ومساعدة الآخرين، فالعطاء يخفف عن القلب ويشعر الإنسان بقيمته وأثره.

عندما يطول الحزن

قد يتحول الحزن أحيانًا إلى اكتئاب يحتاج إلى علاج، خاصة إذا استمر أسابيع وأثر في النوم والشهية والقدرة على العمل. ولا يتعارض الإيمان مع زيارة الطبيب النفسي، فالتداوي مشروع في الإسلام، والجمع بين العلاج والإيمان من الأخذ بالأسباب.

أسئلة شائعة

هل البكاء عند المصيبة ينافي الصبر؟

لا، فدمع العين وحزن القلب من الرحمة، والمنافي للصبر هو الجزع والتسخط وقول ما لا يرضي الله.

كيف أساعد صديقًا حزينًا؟

بالاستماع إليه دون لوم، ومشاركته وقته، وتذكيره بالأمل برفق، وتشجيعه على طلب المساعدة إن طال حزنه.

خلاصة

الحزن شعور فطري لا عيب فيه، لكن الإسلام يوجه المسلم إلى ألا يستسلم له، بل يواجهه بالصبر والرضا والدعاء والعمل النافع، مع الأخذ بأسباب العلاج إذا تحول إلى حالة مرضية، فالأمل باب لا يُغلق.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !