تيرموسات مياه جديدة للحرم المكي

يحرص ملايين الحجاج والمعتمرين على الشرب من ماء زمزم خلال وجودهم في المسجد الحرام، ولذلك تحظى وسائل توزيعه وتبريده باهتمام كبير من القائمين على خدمة الحرمين الشريفين. ويتناول هذا الخبر توريد تيرموسات مياه جديدة للحرم المكي بمواصفات تختلف عن سابقاتها في مدة حفظ البرودة وطريقة الاستخدام.

نعرض فيما يلي نص الخبر، ثم نقدم خلفية عن بئر زمزم وتاريخ سقاية الحجيج، والفكرة العلمية لعمل حافظات الماء، وتحديات توزيع المياه في الحشود الكبيرة، إضافة إلى نصائح عملية للزوار حول الشرب والترطيب خلال أداء المناسك.

مواصفات الترامس الجديدة

تم توريد اكثر من 4000 ترمس مياه جديد بمواصفات غير لجميع جنبات المسجد

الحرام .. ومختلفه عن الترامس الاولى ..

1) – مده حفظ بروده الماء
للترامس الجديده تزيد عن 20 ساعه بفارق كبير عن الترامس الاولى التي لاتتجاوز ساعات
محدوده .

2) – امكانيه تعبئه اسهل من الترامس القديمه .

3) – شكوى من
الحجاج والمعتمرين من تعبئه جوالين من داخل الحرم فالترامس الجديده لاتسمح بالتعبئه
فقط للشرب .. اي ان القديمه كان سهل الوصول الى الحنفيه .

4) – لايوجد اي
كتابه تدل على مكان صنعها . وقد صنعت خصيصاً للحرم فقط .



ترامس مياه جديدة للحرم المكي

ترامس مياه زمزم الجديدة في المسجد الحرام

مواصفات ترامس المياه في الحرم المكي

توزيع ترامس المياه في جنبات المسجد الحرام

بئر زمزم ومكانتها

تقع بئر زمزم داخل المسجد الحرام على مقربة من الكعبة المشرفة، وترتبط في الموروث الإسلامي بقصة السيدة هاجر وابنها إسماعيل عليه السلام، حين تركهما نبي الله إبراهيم عليه السلام في وادٍ غير ذي زرع، فسعت هاجر بين الصفا والمروة بحثا عن الماء، حتى تفجر الماء بإذن الله عند موضع الطفل. ومن هذه القصة استمد السعي بين الصفا والمروة رمزيته في مناسك الحج والعمرة.

وقد ظلت البئر عبر القرون مصدرا للماء في مكة المكرمة، وارتبطت بحياة أهلها وزوارها. وتذكر كتب السيرة أن البئر طُمرت في فترة من الزمن، ثم أعاد حفرها عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم، ومنذ ذلك الحين بقيت تحظى بعناية خاصة. ويعتقد المسلمون بفضل ماء زمزم وبركته، ويحرصون على الشرب منه وحمله إلى بلدانهم هدية للأهل والأصدقاء.

من البئر المكشوفة إلى الشبكات الحديثة

كان الناس قديما يستقون من البئر مباشرة بالدلاء، ثم أصبحت هناك أماكن مخصصة للشرب في محيطها. ومع التوسعات المتتالية للمسجد الحرام وتزايد أعداد الزوار، نُقلت الخدمة إلى منظومات حديثة تضخ الماء عبر أنابيب إلى محطات تنقية وتبريد، ثم توزعه على مختلف أرجاء المسجد وساحاته عبر الحافظات والبرادات، دون أن يحتاج الزائر إلى الوصول إلى موضع البئر.

تاريخ سقاية الحجيج

عرفت مكة منذ ما قبل الإسلام وظيفة السقاية، وهي توفير الماء للحجاج القادمين من كل مكان، وكانت من المناصب الرفيعة التي تتولاها بطون من قريش وتفخر بها. وقد اشتهر العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم بتوليه السقاية، وأقرها الإسلام شرفا وخدمة لضيوف الرحمن.

واستمرت العناية بسقاية الحجيج في العصور الإسلامية المتعاقبة، فأنشأ الخلفاء والسلاطين والمحسنون الأسبلة والبرك والعيون على طرق الحج وفي مكة نفسها. ومن أشهر هذه المشروعات التاريخية عين زبيدة المنسوبة إلى زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي جلبت المياه إلى مكة والمشاعر عبر قنوات طويلة، وبقيت آثارها شاهدة على اهتمام المسلمين بتوفير الماء للحجاج.

السقاية في العصر الحديث

تتولى الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية اليوم إدارة ماء زمزم وتوزيعه، بدءا من الضخ والتنقية والتعبئة، وصولا إلى توزيعه داخل الحرم وفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وتوفير عبوات معبأة يستطيع الزوار شراءها وحملها معهم. ويعمل في هذه المنظومة عدد كبير من العاملين على مدار الساعة، خاصة في مواسم الذروة كشهر رمضان وموسم الحج.

كيف تعمل حافظات الماء

تعتمد الحافظة أو الترمس على فكرة بسيطة في ظاهرها، وهي تقليل انتقال الحرارة بين الماء والبيئة المحيطة. وتنتقل الحرارة بثلاث طرق رئيسية: التوصيل عبر المواد الصلبة، والحمل عبر حركة الهواء أو السوائل، والإشعاع. وتصمم الحافظات الجيدة بحيث تحد من الطرق الثلاث معا.

  • الجدار المزدوج: تتكون الحافظة من جدارين بينهما فراغ أو مادة عازلة، فيقل انتقال الحرارة بالتوصيل والحمل.
  • المواد العازلة: تستخدم الحافظات الكبيرة غالبا رغوة عازلة كثيفة بين الجدارين، تحتوي على فقاعات هواء محبوسة رديئة التوصيل للحرارة.
  • الأسطح العاكسة: بعض الحافظات تُبطن بأسطح لامعة تعكس الإشعاع الحراري.
  • الإغلاق المحكم: يمنع الغطاء الجيد تسرب الهواء البارد إلى الخارج والهواء الدافئ إلى الداخل.

أهمية حفظ البرودة في مكة

تتميز مكة المكرمة بمناخ حار معظم أيام السنة، وترتفع درجات الحرارة صيفا ارتفاعا كبيرا، ولذلك فإن قدرة الحافظة على إبقاء الماء باردا لساعات طويلة تقلل من الحاجة إلى إعادة التعبئة المتكررة، وتضمن حصول الزوار على ماء منعش في أي وقت. وهذا ما يفسر الاهتمام بتحسين مدة حفظ البرودة في الترامس الجديدة.

تحديات توزيع المياه في الحشود الكبيرة

يستقبل المسجد الحرام أعدادا هائلة من المصلين والزوار، خاصة في المواسم، وهو ما يجعل توزيع الماء عليهم مهمة لوجستية معقدة تتطلب تخطيطا دقيقا. ومن أبرز التحديات التي تواجه القائمين على هذه الخدمة:

  1. ضمان توافر الماء في جميع الأدوار والساحات والممرات بشكل متوازن.
  2. المحافظة على النظافة والتعقيم المستمر للحافظات وأكواب الشرب.
  3. تنظيم عمليات إعادة التعبئة دون إعاقة حركة المصلين والطائفين.
  4. منع الهدر والاستخدام غير المخصص للشرب داخل المسجد.
  5. التعامل مع الأعطال بسرعة واستبدال الحافظات التالفة.

لماذا تُقيد تعبئة العبوات الكبيرة

أشار الخبر إلى أن الترامس الجديدة لا تسمح إلا بالشرب، وأن بعض الزوار اشتكوا من صعوبة تعبئة العبوات الكبيرة منها. ويمكن فهم هذا التوجه في ضوء الحاجة إلى تنظيم الحركة داخل المسجد، فوقوف الأشخاص لتعبئة عبوات كبيرة يسبب ازدحاما أمام الحافظات، ويستنفد الماء بسرعة فيحرم غيرهم منه. ولهذا تُخصص عادة أماكن أو منافذ أخرى لتعبئة العبوات، أو تُوفر عبوات جاهزة معبأة، بما يحقق العدالة في الاستفادة ويحافظ على انسيابية الحركة.

جودة الماء ومراقبته

لا تقتصر العناية بماء زمزم على تبريده وتوزيعه، بل تشمل قبل ذلك مراقبة جودته وسلامته. فالمياه التي تُضخ من البئر تمر بمراحل معالجة تهدف إلى المحافظة على نقائها، وتخضع لفحوص مخبرية دورية للتأكد من خلوها من الملوثات. وتمتد هذه الرقابة إلى خزانات التجميع والأنابيب ونقاط التوزيع، لأن سلامة الماء عند المصدر لا تكفي إذا لم تكن وسائل النقل والتخزين نظيفة بدورها.

ومن هنا تأتي أهمية تصميم الحافظات بطريقة تسهل تنظيفها وتعقيمها، وتقلل من ملامسة الأيدي لمخرج الماء. فالحافظة التي يصل الناس إلى صنبورها بسهولة لتعبئة العبوات تكون أكثر عرضة للتلوث من تلك المصممة للشرب المباشر بالأكواب، وهذا جانب صحي قد يفسر بعض المواصفات الجديدة التي أشار إليها الخبر.

الاستدامة والحد من النفايات

يرافق استهلاك الماء في الحشود الكبيرة استخدام كميات ضخمة من الأكواب، وهو ما يطرح تحديا بيئيا وتنظيميا. ولذلك تتجه الجهات المعنية في أماكن التجمعات الكبرى عموما إلى توفير حاويات مخصصة لجمع الأكواب المستعملة، وتشجيع الزوار على التخلص منها بطريقة صحيحة، والبحث عن بدائل أكثر صداقة للبيئة. ويستطيع كل زائر أن يسهم في ذلك بخطوات بسيطة، كاستخدام عبوته الشخصية القابلة لإعادة الاستعمال حين يكون ذلك متاحا، وعدم ترك الأكواب على الأرض أو في أماكن الصلاة، تعاونا مع العاملين الذين يبذلون جهودا كبيرة للمحافظة على نظافة المسجد طوال اليوم والليلة دون انقطاع، ولا سيما في أوقات الذروة والمواسم المزدحمة.

نصائح للزوار حول الشرب والترطيب

يقضي الحجاج والمعتمرون ساعات طويلة في الطواف والسعي والصلاة، وغالبا في أجواء حارة وازدحام شديد، ولذلك يُنصح بالاهتمام بالترطيب، ومن التوصيات العامة في هذا الشأن:

  • شرب الماء على فترات منتظمة وعدم انتظار الشعور الشديد بالعطش.
  • حمل عبوة ماء صغيرة شخصية عند الخروج إلى الساحات المكشوفة.
  • تجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الظهيرة قدر الإمكان، واستخدام المظلات.
  • الانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري كالصداع والدوار والتعب الشديد، وطلب المساعدة الطبية عند ظهورها.
  • يُنصح كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة باستشارة الطبيب قبل السفر بشأن احتياجاتهم من السوائل.
  • استخدام أكواب الشرب المخصصة لمرة واحدة والتخلص منها في الأماكن المخصصة حفاظا على النظافة.

آداب الشرب من زمزم

يذكر العلماء جملة من الآداب المستحبة عند الشرب من ماء زمزم، كاستحضار النية والدعاء والتسمية، ويمكن للزائر الرجوع إلى أهل العلم الموثوقين لمعرفة التفاصيل. ومن الآداب العامة التي تتصل بالخدمة نفسها مراعاة الآخرين، وعدم الإطالة أمام الحافظات في أوقات الزحام، والمحافظة على نظافة المكان.

أسئلة شائعة

أين تقع بئر زمزم؟

تقع داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة على مقربة من الكعبة المشرفة، ويُنقل ماؤها اليوم عبر منظومات حديثة إلى الحافظات المنتشرة في المسجد.

كيف تحافظ الترامس على برودة الماء؟

بفضل الجدران المزدوجة والمواد العازلة والإغلاق المحكم، وهي عناصر تقلل انتقال الحرارة من الخارج إلى الماء.

هل يمكن الحصول على ماء زمزم لحمله إلى البلد؟

نعم، توفر الجهات المختصة عبوات معبأة من ماء زمزم يمكن للزوار الحصول عليها وفق التنظيمات المعمول بها، والتي قد تتغير من موسم لآخر.

خلاصة

يعكس تطوير حافظات المياه في المسجد الحرام استمرار تقليد عريق في خدمة ضيوف الرحمن يعود إلى السقاية في مكة القديمة. وتجمع هذه الخدمة اليوم بين التقنيات الحديثة في التبريد والعزل والتنظيم اللوجستي الدقيق، بهدف توفير ماء زمزم باردا ونظيفا لجميع الزوار بعدالة ويسر.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !