فوائد البروكلي الصحية !!

يحظى البروكلي بسمعة واسعة بوصفه واحداً من أغنى الخضروات بالعناصر الغذائية، ولذلك يتكرر الحديث عن فوائد البروكلي الصحية في نصائح خبراء التغذية ووصفات الطعام الصحي. في هذه المقالة نتعرف على أصل هذا النبات وتاريخ زراعته، ونستعرض أبرز مكوناته الغذائية والمركبات النباتية التي تجذب اهتمام الباحثين، ثم نشرح أفضل طرق طهيه للحفاظ على قيمته، وكيفية اختياره وتخزينه، مع تنبيهات مهمة لبعض الفئات التي ينبغي أن تراعي طريقة تناوله.

القيمة الغذائية والفوائد



البروكلي الأخضر وفوائده الصحية للجسم

- يعتبر البروكلي مصدراً ممتازاً للفيتامين سي ومصدراً جيداً لحمض الفوليك، ويحتوي على كمية من الكاروتين وعلى فيتامينات أخرى. 

ويحتوي على البروتين (2,7%)، على قليل من السكريات (4,5%)، وعلى ألياف وعناصر معدنية مختلفة.

البروكلي مصدر ممتاز لفيتامين سي وحمض الفوليك

الفوائد والاستعمالات:- 
- ينتسب  البروكلي إلى فصيلة الصليبيات (كما القرنبيط). وقد أقرت لجنة الغذاء والحمية التابعة لأكاديمية العلوم الأميركية أن البروكلي كما كل الصليبيات يمتلك خصائص مضادة للسرطان، خاصة سرطان المعدة،والرئتين والكلى.

- إن مادة الكلوروفيل الموجودة في البروكلي (والمسؤولة عن إعطائه اللون الأخضر) تحفظ جزيئات الـدي ان ايه من الشذوذ فتمنع تشكل الخلايا السرطانية.

- ويساعد البروكلي على تجنب الأزمات القلبية والنزيف الدماغي كما يساعد عمل الأمعاء ويمنع الإمساك. إضافة إلى ذلك فإن البروكلي مفيد لمرضى السكري.


- وللإستفادة من مفعول  البروكلي ضد السرطان يجب تناوله مرة إلى ثلاث مرات في الأسبوع (150غ أسبوعياً). أما الإكثار من تناوله (أكثر من أربع مرات) فمن شأنه أنه يخفف من امتصاص اليود في الجسم، فإذا حدث ذلك ينصح بزيادة تناول الأطعمة الغنية باليود مثل السمك.


- السيدات اللواتي يخططن لمشروع حمل يجب أن يكثرن من استهلاك  البروكلي لأنه غني بحمض  الفوليك (الفولات) حيث أن حصة من 150غ من  البروكلي تؤمن حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين.


- وإذا ما قارنا  البروكلي مع القرنبيط الذي ينتمي إلى نفس الفصيلة نجد أن الأول أغنى بالفيتامينات والألياف، والثاني أغنى بالبوتاسيوم والإثنين مضادان للسرطان.




طريقة الاستهلاك:-

-  البروكلي ذو اللون الأخضر المائل إلى أرجواني هو الأغنى بالكلسيوم والفولات.

-  البروكلي يحفظ في البراد شرط أن يلف جيداً ويتم استهلاكه بسرعة قبل أن يتغير لونه إلى الأصفر أو البني.

- يمكن تناول البروكلي نيئاً مع صلصة خفيفة كما يمكن طبخه على البخار أو سلقه سلقاً خفيفاً كي لا يفقد منافعه الصحية. والبروكولي عادة ما يرافق أطباق اللحوم والأسماك وغيرها.

أصل البروكلي وتاريخه

ينتمي البروكلي إلى الفصيلة الصليبية، وهو من الأصناف التي استُنبطت عبر قرون من الزراعة من نوع نباتي بري واحد نشأت منه أيضاً خضروات معروفة أخرى، مثل الملفوف والقرنبيط والكرنب الأجعد وكرنب بروكسل واللفت الألماني. ويرجح المؤرخون أن البروكلي بشكله المعروف تطور في إيطاليا، ومنها انتشر إلى أنحاء أوروبا، ثم إلى أمريكا مع المهاجرين الإيطاليين، قبل أن يصبح اليوم من الخضروات الشائعة في معظم المطابخ حول العالم. ويأتي اسمه من الكلمة الإيطالية التي تعني البراعم أو الأغصان الصغيرة، في إشارة إلى رؤوسه المكونة من براعم زهرية متراصة.

أجزاء النبات الصالحة للأكل

الجزء الأشهر هو الرأس الأخضر المؤلف من براعم زهرية غير متفتحة، لكن الساق أيضاً صالحة للأكل ومفيدة، ويمكن تقشيرها من طبقتها الخارجية الصلبة وتقطيعها وطهيها مع الرأس. كما تؤكل أوراق النبات في بعض المطابخ، وتباع براعم البروكلي الصغيرة الحديثة الإنبات في بعض الأسواق بوصفها إضافة للسلطات.

المكونات الغذائية للبروكلي

يتميز البروكلي بأنه منخفض السعرات الحرارية نسبياً، وغني في الوقت نفسه بالعديد من العناصر الغذائية، ومنها:

  • فيتامين سي: الذي يسهم في دعم المناعة وتكوين الكولاجين وامتصاص الحديد من المصادر النباتية.
  • فيتامين ك: المهم لعملية تخثر الدم وصحة العظام.
  • حمض الفوليك: الضروري لانقسام الخلايا وتكوينها، وتزداد الحاجة إليه في فترة الحمل.
  • الألياف الغذائية: التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتمنح شعوراً بالشبع.
  • البوتاسيوم: المعدن الذي يشارك في تنظيم توازن السوائل ووظائف العضلات والأعصاب.
  • الكاروتينات: ومنها مركبات ترتبط بصحة العين مثل اللوتين والزياكسانثين.
  • كميات من الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم: وإن كانت بنسب أقل من بعض المصادر الأخرى.

المركبات النباتية المميزة

يحتوي البروكلي، كغيره من الخضروات الصليبية، على مركبات كبريتية تسمى الغلوكوزينولات، تتحول عند تقطيع النبات أو مضغه إلى مركبات أخرى أشهرها السلفورافان. وقد اهتمت أبحاث كثيرة بدراسة هذه المركبات وخصائصها المضادة للأكسدة ودورها المحتمل في حماية الخلايا، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط تناول الخضروات الصليبية بانتظام بانخفاض خطر بعض الأمراض المزمنة. لكن من المهم التأكيد أن هذه النتائج لا تعني أن البروكلي علاج لأي مرض، بل هو جزء من نظام غذائي متوازن يساعد على تعزيز الصحة العامة.

فوائد محتملة يتحدث عنها الباحثون

صحة الجهاز الهضمي

تساعد الألياف الموجودة في البروكلي على تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما تشكل غذاء للبكتيريا النافعة في القولون، وهو ما يرتبط بصحة الجهاز الهضمي عموماً بحسب ما تشير إليه الأبحاث.

صحة القلب والأوعية

يرتبط النظام الغذائي الغني بالخضروات والألياف والبوتاسيوم عموماً بصحة أفضل للقلب، والبروكلي من الخيارات الجيدة ضمن هذا النظام، خاصة عند طهيه بطرق صحية بعيداً عن القلي والإفراط في الدهون.

دعم العظام

يجمع البروكلي بين فيتامين ك وكميات من الكالسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر تشارك في الحفاظ على صحة العظام إلى جانب فيتامين د والنشاط البدني.

إدارة الوزن

بفضل انخفاض سعراته وارتفاع محتواه من الألياف والماء، يمكن أن يكون البروكلي إضافة مفيدة لمن يسعون إلى ضبط أوزانهم، إذ يمنح حجماً جيداً في الطبق وشعوراً بالشبع دون سعرات كثيرة.

أفضل طرق الطهي للحفاظ على الفائدة

تؤثر طريقة الطهي في القيمة الغذائية للبروكلي، فبعض الفيتامينات كفيتامين سي وحمض الفوليك تتأثر بالحرارة الطويلة وتذوب في ماء السلق. ولذلك ينصح خبراء التغذية بما يلي:

  1. الطهي بالبخار لفترة قصيرة: من أفضل الطرق للحفاظ على اللون الأخضر والقوام المقرمش والعناصر الغذائية.
  2. التشويح السريع: بقليل من زيت الزيتون مع الثوم على نار متوسطة لدقائق معدودة.
  3. الشوي في الفرن: يمنح نكهة محمصة لذيذة، مع الحرص على عدم الإفراط في مدة الشوي.
  4. تجنب السلق الطويل: لأنه يفقد البروكلي جزءاً من فيتاميناته ويجعله طرياً باهتاً.
  5. ترك البروكلي بعد التقطيع دقائق قليلة: يرى بعض الباحثين أن ذلك يساعد على تكوين المركبات المفيدة قبل الطهي.

أفكار لإدخاله في الوجبات

  • إضافته إلى الشوربات والحساء بعد تقطيعه قطعاً صغيرة.
  • تقديمه مع المعكرونة أو الأرز أو الدجاج المشوي.
  • استخدامه في الفطائر والعجة والمخبوزات المنزلية.
  • تناوله نيئاً مقطعاً مع صلصات خفيفة كاللبن والليمون.
  • خلطه مع الخضروات الأخرى في أطباق السلطة الدافئة مع الحبوب الكاملة.

اختيار البروكلي وتخزينه

عند الشراء يُفضل اختيار رؤوس متماسكة ذات براعم مغلقة ولون أخضر داكن موحد، مع سيقان صلبة غير ذابلة. أما البراعم التي بدأت بالاصفرار أو التفتح فتدل على أن البروكلي قديم وفقد جزءاً من نضارته وطعمه. ويُحفظ البروكلي في الثلاجة داخل كيس مثقب أو وعاء مفتوح جزئياً، ويُستحسن عدم غسله إلا قبل الاستخدام مباشرة، لأن الرطوبة الزائدة تسرع فساده. كما يمكن سلقه سلقاً خفيفاً لدقيقة أو دقيقتين ثم تبريده وتجميده للاستخدام لاحقاً.

البروكلي في الزراعة المنزلية

يمكن زراعة البروكلي في الحدائق المنزلية والأحواض الكبيرة، وهو من محاصيل المواسم الباردة التي تنمو جيداً في الخريف والشتاء في كثير من المناطق العربية، بينما يميل إلى التزهير المبكر والمرارة إذا تعرض لحرارة شديدة. ويحتاج إلى تربة غنية بالمواد العضوية وجيدة التصريف، وإلى ري منتظم وشمس كافية. ومن الآفات الشائعة التي تصيبه بعض أنواع اليرقات والمن، ويمكن الحد منها بتغطية النباتات بشباك خفيفة ومراقبة الأوراق بانتظام. ويُقطف الرأس الرئيسي عندما تكتمل البراعم وتكون متماسكة قبل أن تتفتح أزهارها الصفراء، وبعد القطف قد ينتج النبات رؤوساً جانبية أصغر يمكن جنيها لاحقاً.

تنبيهات لبعض الفئات

  • مستخدمو أدوية تمييع الدم: بسبب محتواه من فيتامين ك، يُنصح من يتناولون بعض أدوية السيولة باستشارة الطبيب حول الكمية المناسبة والحفاظ على نمط ثابت في تناوله.
  • مرضى الغدة الدرقية: تحتوي الخضروات الصليبية على مركبات قد تؤثر في وظيفة الغدة إذا تُنُوولت بكميات كبيرة جداً نيئة، خاصة مع نقص اليود، ويقل هذا الأثر بالطهي، والأفضل مراجعة الطبيب.
  • من يعانون من الانتفاخ: قد يسبب البروكلي غازات لدى بعض الأشخاص، ويمكن تخفيف ذلك بزيادة الكمية تدريجياً وطهيه جيداً.

أسئلة شائعة

هل البروكلي النيء أفضل من المطبوخ؟

لكل منهما مزايا، فالنيء يحتفظ بكمية أكبر من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، والمطبوخ على البخار أسهل هضماً لكثير من الناس، والتنويع بينهما خيار جيد.

ما الفرق بين البروكلي والقرنبيط؟

ينتميان إلى الفصيلة نفسها ويتشابهان في الفوائد العامة، لكن البروكلي يتفوق غالباً في محتواه من فيتامين ك والكاروتينات، بينما يتميز القرنبيط بطعم أخف ولون أبيض.

هل يمكن إعطاء البروكلي للأطفال؟

نعم، يمكن تقديمه للأطفال بعد طهيه جيداً وهرسه أو تقطيعه بما يناسب أعمارهم، مع اتباع إرشادات طبيب الأطفال عند إدخال الأطعمة الجديدة.

خلاصة

البروكلي خضار متواضع في مظهره، غني في قيمته، يجمع بين الفيتامينات والمعادن والألياف والمركبات النباتية التي تهتم بها الأبحاث الحديثة. وأفضل طريقة للاستفادة منه أن يكون جزءاً منتظماً من نظام غذائي متنوع، يُطهى بطرق تحافظ على عناصره، مع مراعاة التنبيهات الخاصة ببعض الحالات الصحية واستشارة الطبيب عند الحاجة.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !