كتم العطس قد يهدد حياتك..!!

كثيرًا ما يحاول الناس كتم العطس في الاجتماعات أو الأماكن العامة حرجًا من الصوت أو تجنبًا للفت الأنظار، فيضغطون على الأنف ويغلقون الفم بقوة. وقد تبدو هذه العادة بريئة، لكن الأطباء ينبهون إلى أنها قد تحمل مخاطر نادرة ناتجة عن الضغط المرتفع داخل الرأس والمجاري التنفسية.

نعرض في هذا المقال ما ورد من تحذيرات، ثم نشرح آلية العطاس وأسبابه، ونصحح بعض المعلومات الشائعة عنه، ونقدم الطريقة الصحيحة للعطس بأمان ودون نشر العدوى، ومتى يستدعي العطس المتكرر مراجعة الطبيب.

تحذيرات من منع العطاس

كتم العطس وخطورته على الحياة

العطس احد الوسائل الدفاعية الدماغية الهامة لتخليص المجاري التنفسية من الشوائب ومن أي جسم غير مرغوب به يدخل عن طريق الأنف ، فإن مجرد ملامسة الجسم الغريب لبطانة الأنف فإن بطانة الأنف تتنبه بسرعة عجيبة لآمرة الحجاب الحاجز بصنع شهيق عميق لا إرادي يتبعه زفير عنيف والذي يعرف بالعطس او العطاس وبالرغم من هذه الفوائد حذر الأطباء العاملون بمستشفى ألماني من محاولة الانسان لكتم العطس أو منعه لما لذلك من أثر سىء عليه قد يصل إلى الإصابة بالشلل النصفى.

وأكد التقرير الطبى للمستشفى أنه تبين من خلال بحث أجراه الأطباء على امراة أصيبت بالشلل النصفى أن سبب الإصابة هو كتمها للعطس دائما، مشيراً إلى أن الأطباء حذروا من هذه الحالة التى يعتبرها البعض عادية إلا أن أخطارها يصعب حصرها وفسر الأطباء سبب إصابة المرأة بالشلل النصفى بعدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى المخ عند محاولتها عدم العطس لمدة زمنية قصيرة، إلى جانب ما نتج عن سدها لأنفها من ضغط قوى على الرأس كما أكد التقرير أنه أثناء العطس يرتفع الضغط داخل البطن مما قد يضر بالحوامل ومرضى الاستسقاء والمصابين بفتق فى السرة وغيره من الأمراض المشابهة.

وأوضح الأطباء أن ما يحدث لحظة العطس وما يسبقه من شهيق عميق ومفاجىء هى تغيرات فسيولوجية يتحدث الأطباء طويلا عنها لكن من النادر أن يكون لها تبعات سلبية على الصحة أو أضرار فجائية وأنه يزداد خلال العطس الضغط داخل المخ وداخل العينين فيسبب نزيفا فيهما إلا أن كل ذلك يحدث فى معظم الأحوال دون تسبب أية أضرار تذكر كما كشف تقرير طبي في أحد المستشفيات العالمية أن منع العطس يمكن أن يصيب المرء بشلل نصفي وذلك بعد إجراء بحث على إحدى الطالبات التي تبلغ سن الرابعة عشرة بعد إصابتها بالشلل بسبب منعها للعطس عدة مرات وأشار الأطباء إلى أن الكثير من الناس يعتقد بأن منع العطاس وضع عادي إلا أنّه أمر مهم لحياة الإنسان فلابد منه لإخراج ما يضر جسم الإنسان من الجراثيم كما أنّه في أثناء العطسة تتوقف جميع أجهزة الجسم التنفسية والهضمية والبولية

هذا بالإضافة إلى توقف نبض القلب لمدة العطسة، والتي تستغرق مدة ثانية أو جزءاً من الثانية فإذا تم العطس بشدة فمن الممكن أن ينكسر ضلعا، وفي حين إيقاف عطسة مفاجئة عن الخروج فإنه يسبب ارتداد الدم في الرقبة أو الرأس ومن ثم يؤدي إلى الوفاة العطس الذي يكبته المرء فلا يخرج ويسبب ضغطاً هائلاً على الرأس وهذا قد يؤدي لثقب طبلة الأذن وتمزيق الأوعية الدموية وعضلات الرأس وإتلاف الجيوب الأنفية وقد يسبب نزيفاً في الدماغ ولكن هذا لا يحدث إلاّ في حالات نادرة قوة عطستك قد تسبب وفاتك.

كما كشفت دراسة طبية حديثة أن قوة العطس قد تثقب طبلة الأذن وتقصم الظهر وتودي بحياة الشخص وذلك بجانب أنه ينشر مئات الجراثيم إذا لم يستخدم منديل على الفم لمنع انتشاره وأشار اختصاصيون الجروح الناتجة عن الإصابات الرياضية إلى أن هناك نوعان مؤذيان من العطس الأول قوي يجعل البدن يرتج في مكانه ويدفع الرأس للانحناء إما إلى الأمام أو الخلف والنوع الثاني هو العطس الذي يكبته المرء فلا يخرج ويسبب ضغطاً هائلاً على الرأس وهذا قد يؤدي لثقب طبلة الأذن وتمزيق الأوعية الدموية وعضلات الرأس وإتلاف الجيوب الأنفية وقد يسبب نزيفاً في الدماغ ولكن هذا لا يحدث إلاّ في حالات نادرة وأكد متخصصون كلية الأطباء الملكية بلندن أنه أثناء العطاس كما في السعال يخرج رذاذ من الفم، قد يكون محملاً بالجراثيم الناقلة للأمراض..

كيف يحدث العطاس؟

العطاس فعل منعكس لا إرادي يتحكم فيه مركز في جذع الدماغ، يبدأ حين تتهيج النهايات العصبية في بطانة الأنف بسبب غبار أو مواد مهيجة أو التهاب. فيرسل العصب إشارات إلى الدماغ، الذي ينسق سلسلة من الحركات السريعة: شهيق عميق، ثم إغلاق مؤقت للحلق، ثم انقباض قوي لعضلات الصدر والبطن والحجاب الحاجز، ثم اندفاع الهواء بقوة عبر الأنف والفم ليحمل معه المادة المهيجة إلى الخارج.

أسباب شائعة للعطس

  • الغبار ووبر الحيوانات وحبوب اللقاح لدى المصابين بالحساسية.
  • نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجيوب الأنفية.
  • الروائح النفاذة كالعطور والتوابل مثل الفلفل الأسود.
  • التغير المفاجئ في درجة الحرارة.
  • التعرض المفاجئ للضوء الساطع لدى بعض الأشخاص، وهي ظاهرة معروفة يُعتقد أن لها جانبًا وراثيًا.

ما الذي يحدث عند كتم العطسة؟

عندما يغلق الإنسان أنفه وفمه في لحظة الاندفاع، لا يجد الهواء المضغوط منفذًا طبيعيًا، فيرتد الضغط إلى الحلق والأذن الوسطى والجيوب الأنفية والأوعية الدقيقة. وفي أغلب الأحوال يمر الأمر دون ضرر يذكر، لكن التقارير الطبية سجلت حالات نادرة نتجت عن ذلك، منها تمزق في جدار الحلق، أو إصابات في الأذن الوسطى وطبلة الأذن، أو نزيف في الأوعية الدقيقة بالعين. كما ناقش الأطباء احتمال تأثر الأوعية الدموية في الدماغ لدى من لديهم ضعف مسبق فيها، وهي حالات استثنائية جدًا.

تصحيح معلومات شائعة

من الأفكار المتداولة أن القلب يتوقف تمامًا أثناء العطسة، وهذا غير دقيق؛ فما يحدث هو تغير مؤقت في ضغط الصدر قد يؤثر في سرعة ضربات القلب وإيقاعها للحظات قصيرة، ثم يعود إلى طبيعته، دون أن يتوقف القلب عن العمل. كذلك يُقال إن العينين قد تخرجان من مكانهما إذا عطس الإنسان وعيناه مفتوحتان، وهي فكرة لا أساس علمي لها، فإغلاق العينين حركة منعكسة مصاحبة للعطاس.

الطريقة الصحيحة للعطس

يوصي الأطباء ومنظمات الصحة العامة بالآتي:

  1. العطس في منديل ورقي ثم التخلص منه فورًا في سلة المهملات.
  2. إذا لم يتوفر منديل، فالعطس في ثنية المرفق بدلًا من الكفين، حتى لا تنتقل الجراثيم إلى الأشياء التي تُلمس باليد.
  3. غسل اليدين بالماء والصابون أو استعمال معقم كحولي بعد العطس.
  4. الابتعاد قدر الإمكان عن الآخرين وتوجيه الوجه بعيدًا عنهم.
  5. ترك العطسة تخرج بشكل طبيعي دون ضغط على الأنف.

إن كنت مضطرًا لتأجيل العطسة

يذكر بعض الأطباء أن الضغط الخفيف على الشفة العليا تحت الأنف أو التنفس من الفم ببطء قد يساعد أحيانًا على تلاشي الرغبة في العطس قبل أن تبدأ، وهذا يختلف عن كتمها بعد بدء الاندفاع، وهو الأمر الذي يُنصح بتجنبه.

العطس لدى الحوامل والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة

تلاحظ بعض الحوامل زيادة في احتقان الأنف والعطس خلال الحمل بسبب التغيرات الهرمونية، وقد يصاحب العطسة شعور بشد أو ألم خفيف في أسفل البطن نتيجة ضغط العضلات، وهو أمر شائع غالبًا، لكن أي ألم شديد أو مستمر يستدعي مراجعة الطبيب. أما من يعانون من الفتق أو أجروا عمليات جراحية حديثة في البطن، فقد ينصحهم الأطباء بالضغط بوسادة صغيرة على موضع الجرح عند العطس أو السعال لتخفيف الألم. وبالنسبة للرضع، فإن العطس المتكرر يكون في الغالب وسيلة طبيعية لتنظيف الأنف الصغير من الإفرازات والحليب، ولا يدعو للقلق ما لم يصاحبه ارتفاع في الحرارة أو صعوبة في التنفس أو رفض للرضاعة.

آداب العطاس في الثقافة الإسلامية

جاءت في السنة النبوية آداب خاصة بالعطاس، منها حمد الله بعد العطس، وتشميت العاطس بالدعاء له بالرحمة إذا حمد الله، ورده بالدعاء بالهداية وصلاح البال، إضافة إلى ما ورد من استحباب تغطية الوجه وخفض الصوت عند العطس. وهي آداب تجمع بين الذكر والأدب الاجتماعي والنظافة.

متى يستدعي العطس المتكرر زيارة الطبيب؟

  • إذا تكرر يوميًا لفترات طويلة مع سيلان الأنف وحكة العينين، فقد يشير إلى حساسية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
  • إذا صاحبه حمى مرتفعة أو ألم في الوجه أو إفرازات ملونة لأيام.
  • إذا رافقه نزيف متكرر من الأنف.
  • إذا شعرت بألم شديد في الحلق أو الأذن أو الرأس بعد عطسة قوية أو بعد كتمها.

أسئلة شائعة

هل كتم العطاس خطير دائمًا؟

في معظم الحالات لا يسبب ضررًا، لكن المضاعفات النادرة المسجلة تجعل الأطباء ينصحون بعدم كتمه بقوة.

لماذا نغمض أعيننا عند العطس؟

إغلاق العينين جزء من المنعكس العصبي المصاحب، ولا يعني أن العينين معرضتان للخروج كما يشاع.

هل يمكن أن تنتقل العدوى بالعطاس؟

نعم، فالرذاذ المنطلق قد يحمل الفيروسات والبكتيريا إلى مسافة، ولذلك تُعد تغطية الأنف والفم من أهم وسائل الوقاية.

خلاصة

العطاس وسيلة دفاعية طبيعية يتخلص بها الجسم من المهيجات، وكتمه بقوة عبر سد الأنف والفم قد يسبب في حالات نادرة إصابات في الحلق أو الأذن أو غيرها. والأفضل ترك العطسة تخرج بشكل طبيعي مع تغطية الأنف والفم بمنديل أو بثنية المرفق، ثم غسل اليدين، ومراجعة الطبيب إذا صار العطس متكررًا أو مصحوبًا بأعراض مقلقة.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !