قريباً من "آبل" هاتف "آي فون" ضد الكسر والصدمات

يعد كسر شاشة الهاتف من أكثر المشكلات إزعاجاً لمستخدمي الهواتف الذكية، ولهذا جذب خبر سعي أبل إلى تطوير هاتف آي فون ضد الكسر والصدمات اهتماماً واسعاً، إذ تحدث عن براءة اختراع تهدف إلى حماية الزجاج الأمامي والمكونات الداخلية عند سقوط الجهاز.

بعد عرض نص الخبر، نشرح في هذا المقال ما هي براءات الاختراع ولماذا تسجلها الشركات بكثرة، ونتعرف على أنواع الزجاج المستخدم في الهواتف، وأسباب انكسار الشاشات، وتطور تقنيات الحماية عبر السنين، إضافة إلى معلومات عن تحديثات النظام وإصلاح مشكلات البطارية، ونصائح عملية لحماية الهاتف.

تفاصيل الخبر عن براءة الاختراع

سجلت شركة "ابل" الامريكية براءة اختراع اسمه "أبتلي،" يهدف إلى حماية زجاج هاتف "آي فون" من التكسر أو التشقق، ويحمي بذلك أجزاء الهاتف الأخرى عبر وضع طبقة ضد الصدمات تحت الزجاج الأمامي للهاتف.
هاتف آيفون المقاوم للكسر والصدمات من آبل
ايفون ضد الكسر
ايفون ضد الكسر
وذكرت الشبكة الاعلامية الامريكية CNN أن " شركة "أبل" الأمريكية  تعمل على تحسين هاتف "آي فون،" أكثر الهواتف الذكية انتشاراً من خلال  تعزيز زجاج الهاتف لتقليل احتمال تعرضه للكسر".
وكانت "أبل" أصدرت تتطبيقاً محدثاً لنظام التشغيل لهواتفها المحمولة، يتكفل بإصلاح سلسلة من العيوب التي تستنزف بطارية "آي فون" حيث أن التطبيق المحدث الذي حمل اسم "آي أو أس 5.0.1" هو التحديث الأول لنظام التشغيل "أو أس 5،" الذي أرسلته الشركة للمستخدمين، من شأنه تعزيز الأداء وزيادة عمر البطارية في هواتف آي فون وأجهزة آي بود.
وبالإضافة إلى مسألة إصلاح البطارية فإن التحديث الجديد ل"أي فون" يضيف لمحات متعددة اللمس ويصلح خلل تحسين التعرف الصوتي لمستخدمي آي فون في أستراليا.
واعترفت "ابل" الشهر الحالي بأنه هناك أخطاء في نظام التشغيل "أو أس 5" تؤثر على أداء البطارية، وأعلنت أن التحديث التي تعمل عليه من شأنه حل تلك المشكلة.
يذكر أن "أبل" شركةٌ متعددة الجنسيات, تأسست عام 1976, تعمل على تصميم وتصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات برامج الكمبيوتر، وتشمل منتجات الشركة أجهزة حواسيب ِ"ماكنتوش"، والجهاز الموسيقي "آي باد"، إضافة إلى هاتف"آي فون" الذي طرحته لأول مرة عام 2007 بالشاشة التي تعمل باللمس، ثم طرحت الجيل الثاني والثالث والرابع منه خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

ما هي براءة الاختراع؟

براءة الاختراع وثيقة قانونية تمنحها الجهات الحكومية المختصة للمخترع أو الشركة، تمنحه حقاً حصرياً في استغلال اختراعه لمدة زمنية محددة، مقابل الكشف عن تفاصيله للجمهور. وتسجل شركات التقنية الكبرى آلاف البراءات سنوياً، لأسباب منها حماية أفكارها من التقليد، وتعزيز موقفها في النزاعات القانونية مع المنافسين، وبناء محفظة من الحقوق يمكن ترخيصها أو التفاوض بها.

ومن المهم التنبيه إلى أن تسجيل براءة اختراع لا يعني بالضرورة أن الفكرة ستتحول إلى منتج قريباً، فكثير من البراءات تبقى حبيسة الأدراج، أو تطبق بعد سنوات بصيغة مختلفة، أو لا تطبق أبداً. ولذلك ينبغي قراءة أخبار البراءات بحذر، وعدم اعتبارها إعلاناً عن منتج قادم.

لماذا تنكسر شاشات الهواتف؟

الزجاج مادة صلبة مقاومة للخدش نسبياً، لكنه هش أمام الصدمات المركزة، وتنكسر الشاشات عادة لأسباب منها:

  • السقوط على الحواف أو الزوايا: حيث تتركز قوة الصدمة في نقطة صغيرة.
  • السقوط على أسطح خشنة: كالإسفلت والبلاط، إذ قد تحدث الحبيبات الصغيرة خدوشاً دقيقة تتحول إلى شقوق.
  • الخدوش المتراكمة: التي تضعف بنية الزجاج مع الوقت وتجعله أكثر عرضة للكسر.
  • الضغط والانحناء: كالجلوس على الهاتف وهو في الجيب الخلفي.
  • التغيرات الحرارية الشديدة: وإن كانت أقل شيوعاً.

أنواع الزجاج المستخدم في الهواتف

الزجاج المقوى كيميائياً

تعتمد معظم الهواتف الذكية على زجاج خاص يقوى بعملية كيميائية تسمى التبادل الأيوني، حيث يغمر الزجاج في حمام من الأملاح المنصهرة، فتستبدل أيونات صغيرة على سطحه بأيونات أكبر، مما يخلق طبقة سطحية مضغوطة تقاوم الشقوق. ومن أشهر الأمثلة زجاج غوريلا الذي تنتجه شركة كورنينغ الأمريكية، وقد استخدم في أجيال عديدة من الهواتف.

الزجاج المدعم بالسيراميك

في السنوات الأخيرة طورت الشركات أنواعاً من الزجاج تحتوي على بلورات سيراميكية دقيقة تزيد مقاومته للصدمات، وقد أعلنت أبل عن استخدام زجاج من هذا النوع في بعض أجيال آي فون الحديثة بالتعاون مع شركة متخصصة.

الياقوت الصناعي

يتميز بمقاومة عالية جداً للخدش، ويستخدم في عدسات الكاميرات وبعض الساعات الذكية، لكنه أغلى ثمناً وقد يكون أكثر عرضة للكسر عند بعض أنواع الصدمات مقارنة بالزجاج المقوى.

تطور تقنيات حماية الهواتف

لم يقتصر سعي الشركات على تحسين الزجاج، بل شمل جوانب أخرى، منها:

  • تصميم إطارات معدنية أو مركبة تمتص جزءاً من الصدمة.
  • رفع حواف الإطار قليلاً عن مستوى الشاشة لحمايتها عند السقوط على وجهها.
  • تطوير طبقات داخلية تمتص الصدمات، وهي الفكرة التي تتحدث عنها البراءة في الخبر.
  • مقاومة الماء والغبار وفق معايير دولية معروفة.
  • أفكار تجريبية لم تعرف طريقها إلى المنتجات التجارية بالضرورة، كآليات تغير وضع الهاتف أثناء السقوط ليقع على جانبه الأقوى.

تحديث النظام وإصلاح مشكلات البطارية

تطرق الخبر أيضاً إلى تحديث برمجي أصدرته أبل لمعالجة مشكلة استنزاف البطارية بعد إطلاق الإصدار الخامس من نظام التشغيل. وهذا أمر مألوف في عالم البرمجيات، فالإصدارات الرئيسية الجديدة تحمل ميزات كثيرة، وقد تظهر فيها أخطاء لم تكتشف في مرحلة الاختبار، فتصدر الشركات تحديثات فرعية سريعة لإصلاحها.

أسباب استنزاف البطارية الشائعة

  • تطبيقات تعمل في الخلفية وتستهلك المعالج أو تحديد الموقع باستمرار.
  • سطوع الشاشة العالي ومدة إضاءتها الطويلة.
  • ضعف إشارة الشبكة، الذي يجعل الهاتف يبذل جهداً أكبر للاتصال.
  • أخطاء برمجية في النظام أو التطبيقات، تعالج عادة بالتحديثات.
  • تقادم البطارية نفسها، إذ تفقد البطاريات جزءاً من سعتها مع مرور الزمن وكثرة دورات الشحن.

نبذة عن شركة أبل وهاتف آي فون

تأسست شركة أبل عام 1976 على يد ستيف جوبز وستيف وزنياك ورونالد واين، وبدأت بصناعة الحواسيب الشخصية، ثم توسعت لتشمل منتجات متعددة. وشكل إطلاق آي فون عام 2007 نقطة تحول في تاريخ الشركة وفي صناعة الهواتف عموماً، إذ قدم هاتفاً يعتمد على شاشة لمس كبيرة بدلاً من لوحة المفاتيح التقليدية، ثم جاء متجر التطبيقات ليفتح الباب أمام منظومة واسعة من البرامج. ومنذ ذلك الحين أصدرت الشركة أجيالاً متتالية من الهاتف، تتطور في كل منها الكاميرا والمعالج والشاشة ومواد التصنيع.

ومع ازدياد حجم الشاشات وتحول الواجهة الأمامية كلها تقريباً إلى زجاج، بل والواجهة الخلفية في بعض الأجيال، أصبحت متانة الزجاج قضية أساسية بالنسبة للشركة والمستخدمين معاً، وهو ما يفسر الاهتمام بالبراءات والتقنيات المتعلقة بالحماية.

الأثر البيئي لكسر الشاشات

لا يقتصر أثر كسر الشاشات على تكلفة الإصلاح، بل يمتد إلى الجانب البيئي، فكثير من المستخدمين يستبدلون هواتفهم بالكامل بعد كسرها بدلاً من إصلاحها، مما يزيد حجم النفايات الإلكترونية التي تحتوي على معادن ومواد تحتاج إلى معالجة خاصة. ولهذا تتزايد الدعوات إلى تسهيل إصلاح الأجهزة وتوفير قطع الغيار بأسعار معقولة، وإلى إعادة تدوير الأجهزة القديمة عبر برامج مخصصة تطلقها الشركات والجهات البيئية.

تصحيح معلومة في الخبر

ورد في الخبر ذكر الجهاز الموسيقي باسم آي باد، والصحيح أن جهاز أبل الموسيقي الشهير هو آي بود، الذي أطلق عام 2001 وأحدث ثورة في طريقة الاستماع إلى الموسيقى الرقمية، أما آي باد فهو الجهاز اللوحي الذي أطلقته الشركة عام 2010. والخلط بين الاسمين شائع بسبب تشابههما في النطق والكتابة.

نصائح عملية لحماية الهاتف من الكسر

  1. استخدام غطاء واق جيد: يفضل أن تكون حوافه بارزة قليلاً عن الشاشة والكاميرا.
  2. تركيب واق للشاشة: من الزجاج المقوى، فهو يتلقى الخدوش والصدمات بدلاً من الشاشة الأصلية، ويسهل استبداله.
  3. تجنب وضع الهاتف في الجيب الخلفي: حتى لا يتعرض للضغط والانحناء عند الجلوس.
  4. عدم وضع الهاتف مع المفاتيح والعملات المعدنية: لتجنب الخدوش.
  5. الانتباه عند استخدام الهاتف في الأماكن المرتفعة: كالشرفات والسلالم، أو أثناء المشي.
  6. التفكير في التأمين أو الضمان الممتد: لمن يكثر تعرض هاتفه للسقوط.
  7. إصلاح الشقوق الصغيرة مبكراً: قبل أن تتسع وتؤثر في وظائف اللمس أو تعرض المستخدم للجروح.

إصلاح الشاشة المكسورة

عند كسر الشاشة يفضل إصلاحها في مراكز الصيانة المعتمدة أو لدى فنيين موثوقين، لأن القطع غير الأصلية قد تختلف في جودة العرض والاستجابة للمس، وقد تؤثر في بعض الميزات. كما ينبغي أخذ نسخة احتياطية من البيانات قبل تسليم الجهاز للصيانة، وإزالة الحسابات الحساسة أو تفعيل أوضاع الحماية التي توفرها بعض الأنظمة.

أسئلة شائعة

هل توجد شاشة هاتف لا تنكسر أبداً؟

لا توجد شاشة زجاجية مقاومة للكسر تماماً، لكن التقنيات الحديثة تجعلها أكثر تحملاً للصدمات والخدوش مقارنة بالأجيال الأولى.

هل تعني براءة الاختراع أن المنتج سيطرح قريباً؟

لا بالضرورة، فكثير من البراءات لا تتحول إلى منتجات، أو تطبق بعد سنوات بشكل مختلف.

هل واقي الشاشة ضروري؟

ليس إلزامياً، لكنه يوفر حماية إضافية رخيصة نسبياً مقارنة بتكلفة استبدال الشاشة الأصلية.

خلاصة

يكشف خبر براءة الاختراع عن سعي متواصل من شركات الهواتف إلى جعل أجهزتها أكثر تحملاً، عبر تطوير الزجاج والطبقات الداخلية والتصميم الخارجي. ورغم التقدم الكبير في هذا المجال، تبقى الشاشة الزجاجية معرضة للكسر، ولذلك يظل استخدام الأغطية وواقيات الشاشة والحرص في الاستعمال اليومي أفضل وسائل الحماية، إلى جانب تحديث النظام باستمرار للاستفادة من إصلاحات الأداء والبطارية وسد الثغرات الأمنية أولاً بأول.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !