يعد زيت اللوز من أقدم الزيوت الطبيعية التي عرفتها مستحضرات العناية بالجمال، فقد استعملته الحضارات القديمة في تدليك الجسم وتنعيم الجلد، وما زال إلى اليوم مكونا شائعا في الكريمات والمرطبات وزيوت الأطفال. وفي هذه المقالة نتعرف إلى أنواعه وطريقة استخلاصه، ونعرض الفوائد المعروفة له، ثم ننتقل إلى استعمالاته للشعر والأظافر، ونصائح اختياره وحفظه، والاحتياطات التي ينبغي الانتباه إليها قبل استخدامه.
فوائده للبشرة وطرق استعماله

أنواع الزيت المستخرج من اللوز
تنتمي شجرة اللوز إلى الفصيلة الوردية، وهي قريبة من المشمش والخوخ، وتزرع على نطاق واسع في حوض البحر المتوسط وغرب آسيا وكاليفورنيا. ويستخرج من بذورها نوعان مختلفان تماما في الاستعمال:
- الزيت الحلو: يستخلص من اللوز الحلو الذي نأكله، وهو المقصود عادة في وصفات العناية بالبشرة والشعر، ويتميز بلونه الأصفر الفاتح ورائحته الخفيفة.
- الزيت المر: يستخلص من اللوز المر، وتحتوي بذوره على مركب الأميغدالين الذي قد يتحول في الجسم إلى مادة سامة، ولذلك لا يستعمل خاما، وإنما يعالج صناعيا لإزالة هذا المركب ثم يستخدم بكميات محدودة في العطور والنكهات.
طريقة الاستخلاص
أجود الأنواع هو المعصور على البارد، إذ تضغط البذور ميكانيكيا دون حرارة عالية أو مذيبات كيميائية، فيحتفظ الناتج بقدر أكبر من الفيتامينات ومضادات الأكسدة. أما الزيت المكرر فيمر بمراحل تنقية تجعله أفتح لونا وأطول صلاحية، لكنه قد يفقد جزءا من مكوناته الطبيعية، وهو مناسب للتدليك أكثر من العلاجات الدقيقة.
التركيب الغذائي ودوره في الترطيب
يغلب على هذا الزيت حمض الأوليك الأحادي غير المشبع، يليه حمض اللينوليك، إضافة إلى نسبة جيدة من فيتامين هـ المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة. وتساعد هذه الأحماض الدهنية على تليين الطبقة الخارجية من الجلد وتقليل فقدان الماء منها، لذلك يصنف ضمن المطريات التي تمنح الجلد ملمسا ناعما. وتشير بعض الدراسات المخبرية إلى دور محتمل له في تحسين حاجز البشرة، غير أن كثيرا من الفوائد المتداولة، كتفتيح البقع وإزالة الهالات بصورة جذرية، تحتاج إلى أدلة علمية أقوى، ويعتمد أثرها على طبيعة كل بشرة وسبب المشكلة.
استخدامات أخرى خارج العناية بالوجه
للشعر وفروة الرأس
يستعمله كثيرون حماما زيتيا قبل غسل الشعر، فيوزع على الأطراف الجافة والمتقصفة ويترك مدة ثم يغسل بالشامبو. ويساعد على تقليل التشابك وإضفاء اللمعان، كما يمكن تدليك فروة الرأس بكمية قليلة منه للتخفيف من الجفاف والقشرة الخفيفة. أما الادعاء بأنه يعالج الصلع أو يوقف التساقط الشديد فلا يوجد ما يثبته، ويستحسن مراجعة الطبيب عند ملاحظة تساقط غير معتاد.
للأظافر والجلد المحيط بها
تدليك الجلد المحيط بالأظافر ببضع قطرات قبل النوم يقلل التشقق والجفاف، ويجعل الأظافر أقل عرضة للتكسر، خاصة لدى من يكثرون من غسل اليدين أو استعمال المنظفات.
للتدليك وزيوت الأطفال
بسبب قوامه الخفيف وانسيابه السهل، يعتمد عليه المعالجون زيتا أساسيا تخفف به الزيوت العطرية المركزة، إذ لا يجوز وضع الزيوت العطرية مباشرة على الجلد. كما يدخل في تركيب بعض منتجات الأطفال، مع ضرورة استشارة طبيب الأطفال قبل استعماله على جلد الرضع.
كيف تختار المنتج الجيد وتحفظه؟
- ابحث على العبوة عن عبارة المعصور على البارد ونوع اللوز الحلو.
- فضل العبوات الزجاجية الداكنة لأنها تحمي المحتوى من الضوء.
- تجنب المنتجات المخلوطة بزيوت رخيصة أو عطور صناعية غير مذكورة.
- احفظ العبوة في مكان بارد بعيدا عن الشمس، وأغلقها جيدا بعد كل استعمال.
- تخلص من الزيت إذا تغيرت رائحته وصارت حادة أو زنخة، فذلك علامة على تأكسده.
احتياطات مهمة قبل الاستعمال
- حساسية المكسرات: من لديه حساسية من اللوز أو المكسرات عموما عليه تجنبه أو استشارة الطبيب أولا.
- اختبار الحساسية: يوضع قليل منه على باطن الذراع وينتظر يوما للتأكد من عدم ظهور احمرار أو حكة.
- البشرة المعرضة لحب الشباب: رغم أنه يصنف قليل الانسداد للمسام عند كثير من المختصين، فإن بعض أصحاب البشرة الدهنية قد يلاحظون زيادة في البثور.
- عدم الخلط مع المر: لا يستعمل الزيت المر الخام على الجلد أو داخليا تحت أي ظرف.
أسئلة شائعة
هل يمكن استعماله حول العينين؟
يستعمل كثيرون كمية صغيرة جدا لإزالة مكياج العيون وترطيب المنطقة، مع الحرص على عدم دخوله العين، والتوقف إذا سبب تهيجا.
هل يصلح للطهي؟
يوجد نوع غذائي يباع للاستهلاك ويضاف إلى السلطات والحلويات، لكن ينبغي التأكد من أن العبوة مخصصة للأكل، لأن بعض المنتجات التجميلية غير معدة للتناول.
كم يحتاج من الوقت لتظهر نتائجه؟
يظهر أثر الترطيب والنعومة غالبا من الاستعمال الأول، أما تحسن مظهر الجلد العام فيحتاج إلى استمرار عدة أسابيع، ويختلف من شخص لآخر.
خلاصة
الزيت المستخلص من اللوز الحلو مطر لطيف ومتعدد الاستعمالات، يفيد في ترطيب الجلد وتنعيم الشعر والعناية بالأظافر، ويعد مناسبا لمعظم أنواع البشرة. ولتحقيق أفضل فائدة منه يفضل اختيار النوع المعصور على البارد، وحفظه بعيدا عن الضوء والحرارة، وإجراء اختبار الحساسية، مع التمييز الحاسم بينه وبين الزيت المر غير الصالح للاستعمال المباشر.
