كليوباترا السابعة

تُعد كليوباترا السابعة من أشهر الشخصيات النسائية في التاريخ القديم، فهي آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر، وارتبط اسمها بأحداث كبرى في الصراع على السلطة في روما. وقد نُسجت حولها روايات وأساطير كثيرة في الأدب والفن والسينما، حتى اختلطت الحقيقة التاريخية بالخيال. وتعرض هذه المقالة سيرة هذه الملكة، ثم نضيف حديثاً عن الأسرة البطلمية وخلفيتها، وعن ثقافتها وإدارتها للدولة، وعن صورتها في المصادر القديمة والأعمال الفنية الحديثة.

سيرة كليوباترا وحكمها لمصر

كليوباترا السابعة ملكة مصر الشهيرة

ملكة مصر الشهيـره ( 51 ق.م - 30 ق.م ).

كانت كليوباترا ابنة بطليموس الحادي عشر المصري . وقد خلفته كملكة سنة 51 ق.م مشاطرة العرش أخاها بطليموس الثالث عشر . وقد وصُفـت بأنها كانت جميلة وساحرة . على نقيض ماتبرزها الصور التي وصلت إلينا . أما الرجال الذين وقعوا في غرامها فقد أسرتهم بشخصيتها القويةالظريفة وبذكائها ودهائها .
وكانت دائمة النزاع مع شقيقها الذي انتهى بطردها من مصر . وكانت هذه البلاد في ذلك الوقت مملكة تحت الحماية الرومانية , والمصدر الرئيسي للقمح بالنسبة للشعب الروماني , وأقبل قيصر إلى مصر عقب هزيمة بومبايي في فرسالوس سنة 48 ق.م ، فوجد الحـرب الاهلية ماتزال قائمة فيها . وكانت كليوباتره تحاول العودة إلى مصـر ، فعمدت إلى الظهور فجأة أمام قيصر ملفوفة في سجادة - كما يزعمون -بحيث تستطيع التوسل إليه لمساعدتها في تحقيق غايتها . وقد أسرته ، من يدري ، أما بمفاتنها ، أو بالمنطق الجلي بأنها ستكون حاكماً أفضل من شقيقها . وساعدها قيصر على التغلب على بطليموس الذي أغرق في نهاية المعركة .
وحكمت كليوباتره بضع سنوات . وفي سنة 40 ق . م كانت مملكتها جزءاً من نصيب الأمبراطوري الذي أصاب ماركوس انطونيوس عندما أقتسـم العالم الروماني مع كل من اوكتافيوس وليبيدوس بعد مصـرع يوليوس قيصر . وقد أحب انطونيوس كليوباتره , وكلّفته علاقته الغرامية هذه فقدان حظوته في روما .
وأنتهى أمر انطونيوس بالانتحار أثر الهزيمة التي انزلها به اوكتافيوس في معركة أكتيوم سنة 31 ق .م . فلما سمعت كليوباتره بالنبأ انتحـرت هى الأخرى بالسم .

كليوباترا السابعة (باليونانية:Κλεοπάτρα Φιλοπάτωρ) (يناير 69 ق.م - 30 قبل الميلاد) ملكة مصر، الشهيرة في التاريخ والدراما بعلاقتها بيوليوس قيصر ثم ماركوس أنطونيوس ووالدة بطليموس الخامس عشر (قيصرون).
أصبحت ملكة عند وفاة والدها بطليموس الثاني عشر، في العام 51 قبل الميلاد وحكمت تباعا مع شقيقاها بطليموس الثالث عشر وبطليموس الرابع عشر(..،67) وابنها بطليموس الخامس عشر قيصرون بعد انتصار جيوش الروم أوكتافيان (الامبراطور أوغسطس الجديد فيما بعد) على قواتها المشتركة، انتحرت كليوباترا وكذلك فعل أنطونيوس، ووقعت مصر تحت سيطره الرومان.

ولدت العام 69 قبل الميلاد، وصفت كليوباترا بأنها أثرت بنشاط على السياسة الرومانية في فترة حرجة، كما وصفت بأنها جاءت لتمثل، كما لم تفعل اي امرأة أخرى من العصور القديمة، النموذج الأول لرومانسية المرأة الفاتنة.
هي ابنة الملك بطليموس الثاني عشر "أوليتيس "، وكان قد قدر لكليوباترا في أن تصبح آخر ملكة للسلالة البطلمية التي حكمت مصر بعد موت الاسكندر الأكبر في 323 قبل الميلاد وضمها إلى روما في 30 قبل الميلاد.
ا
أسس السلالة ضابط الأسكندر بطليموس، الذي أصبح الملك بطليموس الأول حاكم مصر. كانت كليوباترا من السلالة البطلمية، فانها ولأسباب سياسية أطلقت علي نفسها لقب "ايزيس الجديدة " وهو لقب ميزها عن الملكة كليوباتراالثالثة، والتي زعمت أيضا انها تجسيد حي للآلهة ايزيس.
عندما توفي بطليموس الثاني عشر في 51 قبل الميلاد، انتقل العرش إلى ابنه الصغير، بطليموس الثالث عشر، وابنته كليوباترا السابعة.
ومن المعروف أن كليوباترا ابنة الـ 18 عامًا كانت تكبر شقيقها بنحو ثماني سنوات، فأصبحت هي الحاكم المهيمن. الدلائل تشير إلى ان المرسوم الأول الذي فيه اسم بطليموس يسبق لكليوباترا كان في أكتوبر العام 50 قبل الميلاد.
أدركت كليوباترا انها في حاجة لدعم الرومان، أو بشكل أكثر تحديدا دعم قيصر، إذا كان عليها استعادة العرش.
كليوباترا ويوليوس قيصر

نحت للملكة كليوبترا وابنها قيصرون في معبد دندرة
يقول المؤرخون أن كلا من كليوباترا وقيصر سعيا لاستخدام الآخر، فقيصر سعى للمال لتسديد الديون التي تكبدها من والد كليوباترا اوليتيس، من اجل الاحتفاظ بالعرش. في حين أن كليوباترا كانت عازمة على الاحتفاظ بعرشها، واذا أمكن استعادة أمجاد البطالمة الأوائل واسترداد أكبر قدر ممكن من سطوتهم، والتي شملت سوريا وفلسطين وقبرص. وتوطدت أواصر العلاقة بينهما وولدت له بعد رحيله طفلا أسمته بطليموس قيصر أو بطليموس الخامس عشر (وأطلق عليه الاسكندريون اسم التصغير قيصرون Kaisarion).
تكوينها لجيش ومواجهتها لأخيها

وقع الملك بطليموس الثالث عشر تحت تأثير مستشاريه الذين عملوا على ابعاد كليوباترا وطردها من الإسكندرية للانفراد بالسلطة, فلجأت إلى شرقي مصر واستطاعت تجنيد جيش من البدو لاستعادة موقعها. عند وصولها إلى بيلوزيوم (بور سعيد حاليا) حيث كان يتصدى لها جيش أخيها, وصلت سفينة القائد الروماني بومبي (Pompeius) على اثر هزيمته في معركة فرسالوس (48 ق.م), فما كان من أوصياء الملك الاّ أن دبّروا مقتله, وقدّموا رأسه إلى القائد المنتصر يوليوس قيصر الذي وصل الإسكندرية في 2 أكتوبر عام 48 ق.م. وقد نجحت كليوباترا في اختراق صفوف خصومها بعد أن حاول أخيها بطليموس الثالث عشر التقرب إلى القيصر حيث وجدها فرصة لاعلان ولائه الكامل, وعمل قدر طاقته على تملّقه والتقرب اليه, هكذا بدأت علاقة تاريخية بين قيصر وكليوباترا في القصر الملكي, فقد قرر الوقوف إلى جانبها واعادتها إلى عرش مصر. لكن أوصياء أخيها حرّضوا جماهير الإسكندرية ضد كليوباترا, وزحف الجيش الموالي لهم وحاصروا قيصر وكليوباترا في القصر الملكي, فبدأت حرب الإسكندرية التي حسمها يوليوس قيصر في مطلع عام 47 ق.م بعد أن وصلته النجدات وانتهت بمقتل الملك بطليموس الثالث عشر وأعوانه, وتسلمّت كليوباترا عرش مصر مع أخيها الأصغر بطليموس الرابع عشر وبقي قيصر إلى جانبها ثلاثة أشهر.


بعد اغتيال قيصر في روما ذلك انقسمت المملكة بين اعظم قواده اكتافيوس وانطونيوس فقرراكتافيوس أن يضم مصر إلى الامبراطورية الرومانية، لكن كان امامه الكثير من العواقب، ومن أشدها ماركوس أنطونيوس "مارك أنتوني" الذي أراد في أن ينفرد بحكم الامبراطورية الرومانية، ومن ثم فكرت كليوباترا أن تصبح زوجة لماركوس أنطونيوس الذي قد يحكم في يوم ما الامبراطورية الرومانية.حيث جاء مارك انتوني الي مصر وجاءت له كليوباترا خفية لخوفها من ثورات المصريين ضدها وكان مختبأه في سجادة وخرجت منها امام انتوني كعروس البحر وهي في ابهي صورها ووقع انتوني في حبها
كان مارك انتوني متزوجا من اوكتافيا اخت أوكتافيوس(أغسطس) ومنع علي الرومان التزوج بغير رومانية وهنا ظهرت مشكله ارتباطه بكليوباترا وأصبح حليفا لها بدل من أن يضم مصر للامبراطورية الرومانية. و كان ذلك سببا في العداوة بين أغسطس وأنطونيوس لأن أوكتافيا كانت أخت أغسطس تم تقسيم الامبراطورية الرومانية إلى شرق وغرب, وكان الشرق بما فيه مصر من نصيب انطونيوس، وكان طبيعيا أن تصبح كليوباترا تحت سلطة السيد الجديد انطونيوس، فلتحاربه بسلاح الحب والجمال، ولم تنتظر حتى يأتي إليها في الإسكندرية، ولكنها أبحرت على متن سفينة فرعونية ذهبية مترفة من الشواطئ المصرية، وكان أنطونيوس قد أرسل في طلبها عام 41 ق.م عندما وصل إلى مدينة ترسوس في كيليكية، وذلك ليحاسبها على موقفها المتردد وعدم دعمها لأنصار يوليوس قيصر.
أعجبت كليوبترا بأنطونيوس ليس فقط لشكله حيث كان وسيما (على حد قول المؤرخين) لكن أيضا لذكائه لأن كل التوقعات في هذا الوقت كانت تؤكد فوز انطونيوس، من ثم أعد أنطونيوس جيشا من أقوى الجيوش وتابعت كليوباترا الجيش عن كثب وتابعت خطة الحرب.

معركة أكتيوم

جرت معركة أكتيوم البحرية الفاصلة غربي اليونان عام 31 ق.م وقررت مصير الحرب. خسر أنطونيوس كثيرا من سفنه في محاولته كسر الحصار الذي ضُرب حوله, وتسارعت الأحداث وعملت كليوباترا كل ما في وسعها لتفادي الكارثة بعد وصول أنباء الهزيمة إلى مصر, وقام أنطونيوس بمحاولة يائسة للتصدي لقوات أوكتافيانوس، قيصر روما الجديد ،التي وصلت إلى مشارف الإسكندرية في صيف عام 30 ق.م, والذي وجد في انطونيوس عقبة أمام انفراده بالحكم ولكن جهوده ذهبت سدى, وعندما بلغه نبأ كاذب بموت كليوباترا فضّل الموت على الحياة.

الانتحار بدلاً من الأسر

في فجر أحد أيام منتصف أغسطس 30 ق. م قدم أحد خدام الملكة كيلوباترا ثعبان الكوبرا ((يرجح انها كوبرا مصرية)) وسيلة أنتحارها بعد أن سمعت بهزيمة زوجها القائد الرومانى مارك أنطونيوس في الحرب, كان ثعبان الكوبرا السامة قد ظل شعار للملكية في العصر البطلمى تعلو هامات الملوك, كانت اثنين من الثعابين إذا جاز لنا أن نصدق قول الشعراء الرومان فرجيل وهوراس وبروبيرتيوس Propertius وقد ذكر بعض المؤرخين أن الكتف الملكية اليسرى هي التي تلقت اللدغة الأولى القاتلة وقال آخرون أنه ثدى كليوباترا الأيسر العارى. انتحرت كليوباترا في حالة اليأس هذه بان وضعت حيه سامه على صدرها وكان الغازى الجديد أوكتافيوس قيصر يأمل أن تسير الملكة التي تحكم مصر في موكب نصرته في روما ولكنه سرعان ما وارى جثمانها وأتجه لتنظيم الحكومة, فأعلن ضمه مصر لسلطان الشعب الرومانى، وجاء أعلانه في جملة قصيرة للغاية لا تضم أكثر من خمس كلمات. بعد وفاة كليوباترا قتل الرومان ابنها قيصرون خشية ان يطالب بالامبراطورية الرومانية كوريث ليوليوس قيصر وولي عهده. صورت كيلوباترا السابعة على عملة معروضة في متحف الأسكندرية تروي قصة كليوباترا التي الهمت الشعراء وكتاب القصص. كانت مادة لمسرحية (انطونيو وكليوباترا) لوليم شكسبير ومسرحية (كل شيء من اجل الحب) 1977 لجون درايدن ومسرحية (قيصر وكليوبترا) لجورج برناردشو ومسرد شعري في انتحار كليوباترا للشاعر احمد شوقي. كانت كليوباترا السابعة آخر حكام البطالمة في مصر، وقد تفوقت على من سبقوها في الذكاء والحصافة والطموح. واعتلت كليوباترا العرش وحكمت مصر لعشرين عاما (من عام 51 إلى عام 30 ق.م). ظهرت صورة كليوباترا في العملة المصرية القديمة كامرأة ذات طلعة بهية مفعمة بالحيوية بفم رقيق وعينان صافيتان. كليوباترا احدي البارزات في التاريخ كنفرتيتي وسميراميس وشهرزاد.

نفي قصة الانتحار بلدغة الثعبان

نفى البروفسور كرستوف شايفر ((استاذ التاريخ في جامعة ترير غرب ألمانيا))واقعة وفاة كيلوباترا بلدغة ثعبان الكوبرا ورجح انها ماتت لشربها توليفة أو كوكتيلات من العقاقير واستند بما ذهب إلى ان لدغة الافعى كانت ستعرض كيلوباترا لالم شديد ومبرح وطويل قبل الوفاة بجانب التشويه الجسدي الذي كان سيلحق بها وهي المرأة الجميله والمعتزه جدا بجمالها .
الملكة كليوباترا آخر حكام البطالمة في مصر

كليوباترا في السينما و التلفزيون

في هوليوود ظهرت شخصية الملكة كليوباترا في السينما لأول مرة حينما قامت الممثلة الأمريكية - البريطانية إليزابيث تايلور بتجسيد دورها في فيلم يحكي قصة حياتها عام ١٩٦٣
في العالم العربي قامت الممثلة السورية سلاف فواخرجي بتجسيد دور الملكة كليوباترا في مسلسل من إخراج زوجها وائل رمضان في مسلسل يحكي قصة حياتها عام ٢٠١٠

الأسرة البطلمية وسياقها التاريخي

تأسست الدولة البطلمية على يد بطليموس الأول، أحد قادة الإسكندر الأكبر، الذي تولى حكم مصر بعد تقسيم إمبراطورية الإسكندر. واتخذ البطالمة من الإسكندرية عاصمة لهم، فأصبحت مركزاً علمياً وثقافياً بارزاً بمكتبتها ومنارتها الشهيرة.

ملوك من أصل مقدوني

كان البطالمة من أصل يوناني مقدوني، وحافظوا على اللغة اليونانية في البلاط والإدارة، بينما قدموا أنفسهم للمصريين بصفة الفراعنة، فشيدوا المعابد وظهروا في النقوش بالأزياء والألقاب الفرعونية. وتذكر المصادر أن كليوباترا السابعة كانت من القلائل في أسرتها الذين تعلموا اللغة المصرية.

ثقافة الملكة وإدارتها

تصف المصادر القديمة الملكة بأنها كانت ذكية ومتعلمة وتجيد عدة لغات، وأنها اهتمت بالشؤون الاقتصادية للدولة في وقت كانت مصر تعاني فيه من أزمات داخلية وضغوط رومانية متزايدة. وكانت مصر آنذاك مصدراً مهماً للحبوب، مما جعلها محط أطماع القوى الرومانية.

بين التاريخ والأسطورة

كُتب معظم ما وصلنا عنها بأقلام مؤرخين رومان ويونانيين، بعضهم عاش بعد وفاتها بزمن، وكان كثير منهم متأثراً بالدعاية الرومانية التي صورتها خصماً لروما. ولذلك يتعامل المؤرخون المعاصرون مع هذه الروايات بحذر.

  • تناولها الأديب الإنجليزي شكسبير في مسرحية أنطونيو وكليوباترا.
  • كتب عنها أمير الشعراء أحمد شوقي مسرحية مصرع كليوباترا.
  • ظهرت في أفلام سينمائية كثيرة رسخت صوراً قد لا تطابق الواقع التاريخي.

نهاية الدولة البطلمية

بانتهاء حياتها عام 30 قبل الميلاد، بعد هزيمتها مع ماركوس أنطونيوس أمام أوكتافيوس، انتهى حكم البطالمة وأصبحت مصر ولاية تابعة لروما.

أسئلة شائعة

هل كانت كليوباترا مصرية الأصل؟

كانت تنتمي إلى أسرة من أصل مقدوني حكمت مصر نحو ثلاثة قرون، وإن كانت هويتها السياسية مرتبطة بمصر وعرشها.

لماذا سميت بالسابعة؟

لأن عدداً من نساء الأسرة البطلمية حملن الاسم نفسه قبلها، فاستخدم المؤرخون الترقيم للتمييز بينهن.

خلاصة

كانت هذه الملكة شخصية سياسية بارزة في مرحلة انتقالية من تاريخ مصر والبحر المتوسط، وقد طغت الأسطورة على صورتها طويلاً. والنظر إليها في سياقها التاريخي يكشف عن حاكمة حاولت الحفاظ على استقلال مملكتها في وجه قوة روما المتصاعدة.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !