ماساتشوستس: الولاية الأمريكية وعاصمتها بوسطن وحدودها

تعد ماساتشوستس من أعرق الولايات الأمريكية وأكثرها تأثيرًا في تاريخ الولايات المتحدة وثقافتها وعلومها، فعلى أرضها نزل بعض أوائل المستوطنين الإنجليز، وفيها اندلعت الشرارات الأولى للثورة الأمريكية، ومنها خرجت جامعات صارت رموزًا عالمية للتعليم والبحث العلمي. وعاصمتها بوسطن مدينة تجمع بين الطابع التاريخي والحيوية الحديثة.

يقدم هذا المقال صورة شاملة عن موقع الولاية وجغرافيتها، وتاريخها منذ الحقبة الاستعمارية، ومدينة بوسطن ومعالمها، ومكانة التعليم والاقتصاد فيها، إضافة إلى ثقافتها ورياضتها ومعالمها السياحية.

حقائق أساسية عن الولاية

ولاية ماساتشوستس الأمريكية وعاصمتها بوسطن
ولاية ماساتشسوستس تعتبر ولاية من الولايات المتحدة الامريكية وعاصمتها بوسطن ، يحدها شمالا ولاية كونيتيكت ورود ايلاند ويحدها من الغرب ولاية نيويورك ومن الشرق يحدها المحيط الاطلسي ومن الجنوب ولاية كونيتيكت ورود ايلاند  وعدد سكان  الولاية 6.4 مليون نسمة  وتقسم هذه الولاية الى 14 مقاطعة .

تشتهر هذه الولاية بكثرة الجامعات حيث يوجد بها أكثر من 101 جامعة ومعهدا بالإضافة إلى أكثر من 400 جامعة اهلية وهذا يعني انه يوجد بها أكثر من 501 مؤسسة تعليم عال وبذلك تكون المنطقة الأولى في العالم من حيث عدد مؤسسات التعليم العالي.

ويعد التعليم والبحث العلمي المصدرين الأولين والرئيسيين لدخل هذه الولاية حيث إنها أكبر تجمع في العالم للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز والأوسمة العلمية والأدبية الأشهر عالميا. تقع فيها أشهر وأهم جامعة في العالم وهي جامعة هارفارد التي حاز علماؤها على أكثر من 80 جائزة نوبل حتى الآن وهي بذلك تكون أكبر جامعة في العالم من حيث عدد مرات حيازة هذه الجائزة.
كما يوجد بها أشهر وأرقى معهد للتقنية في العالم وهو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التي حاز علماؤه أيضا على 64 جائزة نوبل حتى الآن وهو بذلك يكون أيضا أكبر معهد في العالم من حيث عدد مرات الحصول على الجائزة وهو الأفضل على الإطلاق على المستوى العالمي في مجال تدريس العلوم الهندسية وتخريج أفضل المخترعين.
ويوجد أيضا بهذه الولاية جامعة ماساتشوستس وهي من الجامعات المتألقة عالميا.

خلاصة القول إن ولاية ماساتشوستس كانت وما زالت العاصمة العلمية للعالم لعقود طويلة حيث اخترع فيها جراهام بيل عام 1876 اختراعه العظيم الهاتف وغيرها من الاختراعات العظيمة الأخرى التي غيرت العالم، حتى ماكينة الحلاقة اخترعها جيليت فيها.

التقسيم السياسي للولايات المتحدة الأمريكية
أركنساس آيوا أريزونا ألاباما ألاسكا إلينوي إنديانا أوريغون أوكلاهوما أوهايو أيداهو بنسيلفانيا تكساس تينيسي جورجيا داكوتا الجنوبية داكوتا الشمالية ديلاوير رود آيلاند فيرجينيا فيرجينيا الغربية فلوريدا فيرمونت كارولاينا الجنوبية كارولاينا الشمالية كاليفورنيا كانساس كونيتيكت كنتاكي كولورادو لويزيانا ماريلاند ماساتشوستس مسيسيبي ميشيغان مونتانا ميزوري مين مينيسوتا نبراسكا نيفادا نيو جيرسي نيومكسيكو نيوهامشير نيويورك هاواي واشنطن وايومنغ يوتا ويسكنسن .

الموقع والجغرافيا

تقع ماساتشوستس في منطقة نيو إنجلاند بشمال شرق الولايات المتحدة، وتطل على المحيط الأطلسي من جهة الشرق. وتجاورها ولايتا نيوهامبشير وفيرمونت من الشمال، وولاية نيويورك من الغرب، وولايتا كونيتيكت ورود آيلاند من الجنوب. ومن المفيد التنبيه إلى أن الحدود الشمالية للولاية هي مع نيوهامبشير وفيرمونت، أما كونيتيكت ورود آيلاند فتقعان جنوبها.

التضاريس

تتنوع تضاريس الولاية من السهول الساحلية في الشرق إلى التلال والجبال في الغرب، حيث تمتد سلسلة جبال بيركشاير التي تعد امتدادًا لجبال الأبلاش. ومن أبرز معالمها الطبيعية شبه جزيرة كيب كود المعروفة بشكلها المعقوف الذي يشبه الذراع الممتدة في البحر، وجزيرتا مارثاز فينيارد ونانتوكيت اللتان تعدان من وجهات الاصطياف الشهيرة. ويجري فيها نهر كونيتيكت من الشمال إلى الجنوب في القسم الغربي، ونهر تشارلز الذي يفصل بين بوسطن ومدينة كامبريدج.

المناخ

يسود الولاية مناخ قاري رطب، بشتاء بارد تتساقط فيه الثلوج بكثافة أحيانًا، وصيف دافئ، وخريف مشهور بألوان أوراق الأشجار الحمراء والبرتقالية التي تجذب الزوار من كل مكان.

لمحة تاريخية

السكان الأصليون

قبل وصول الأوروبيين سكنت المنطقة شعوب أصلية عديدة، منها شعب الماساتشوست الذي اشتق منه اسم الولاية، ويرى بعض الباحثين أن الاسم يعني بلغتهم المكان القريب من التلة الكبيرة. كما عاشت فيها شعوب أخرى كالوامبانواغ.

الحقبة الاستعمارية

في عام 1620 وصلت سفينة ماي فلاور حاملة مجموعة من المهاجرين الإنجليز المعروفين بالحجاج، وأسسوا مستعمرة بليموث. ثم أسس البيوريتانيون بعد سنوات مستعمرة خليج ماساتشوستس، وكانت بوسطن مركزها منذ عام 1630 تقريبًا. وارتبطت تلك الحقبة بتقاليد دينية صارمة، كما ارتبطت بصراعات مع السكان الأصليين أثرت تأثيرًا عميقًا في مصيرهم.

الثورة الأمريكية

كانت ماساتشوستس مسرحًا لأحداث محورية في طريق الاستقلال، من أشهرها حفلة شاي بوسطن عام 1773 حين ألقى محتجون شحنات من الشاي في الميناء احتجاجًا على الضرائب البريطانية، ثم معركتا ليكسينغتون وكونكورد عام 1775 اللتان تعدان بداية حرب الاستقلال. وأصبحت الولاية لاحقًا من الولايات الثلاث عشرة المؤسسة للاتحاد.

مدينة بوسطن

بوسطن عاصمة الولاية وأكبر مدنها، وواحدة من أقدم المدن الأمريكية. وتتميز بشوارعها الضيقة المتعرجة في الأحياء القديمة، ومبانيها المبنية من الطوب الأحمر، وتناقض جميل بين العمارة التاريخية وناطحات السحاب الحديثة.

  • درب الحرية: مسار سياحي يمتد عبر وسط المدينة ويمر بعدد من المواقع التاريخية المرتبطة بالثورة.
  • حديقة بوسطن العامة: وتعد من أقدم الحدائق العامة في الولايات المتحدة.
  • مبنى الولاية: بقبته المذهبة المطلة على المدينة.
  • متحف الفنون الجميلة: ويضم مجموعات فنية من حضارات مختلفة.
  • الواجهة البحرية: بمرافئها وأسواقها ومطاعم المأكولات البحرية.

التعليم والبحث العلمي

تعد ماساتشوستس من أبرز مراكز التعليم العالي في العالم. ففي مدينة كامبريدج المجاورة لبوسطن تقع جامعة هارفارد التي تأسست عام 1636، وهي أقدم مؤسسة للتعليم العالي في الولايات المتحدة، ومعهد ماساتشوستس للتقنية المعروف اختصارًا باسم إم آي تي، وهو من أشهر المعاهد العلمية والهندسية في العالم. كما تضم الولاية جامعات وكليات عريقة أخرى كجامعة بوسطن وجامعة تافتس وكلية ويليامز وكلية ويلسلي وجامعة ماساتشوستس بفروعها المتعددة.

وقد أسهم هذا التركز الكبير للجامعات في نشوء منظومة بحثية واسعة تضم المستشفيات الجامعية ومراكز الأبحاث وشركات التقنية الحيوية، حتى صارت منطقة بوسطن وكامبريدج من أهم مراكز علوم الحياة والتقنية في العالم.

الاقتصاد

تحول اقتصاد الولاية عبر تاريخها من الزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيتان وبناء السفن، إلى الصناعات النسيجية في القرن التاسع عشر حيث كانت مدن مثل لويل من رواد الثورة الصناعية الأمريكية، ثم إلى اقتصاد المعرفة في العصر الحديث. ويعتمد اقتصادها اليوم بشكل كبير على التعليم والرعاية الصحية والتقنيات الحيوية والبرمجيات والخدمات المالية، إضافة إلى السياحة.

الثقافة والرياضة

للولاية حضور ثقافي غني، فقد عاش فيها وكتب أدباء وفلاسفة بارزون في القرن التاسع عشر كرالف والدو إمرسون وهنري ديفيد ثورو، الذي كتب عن تجربته قرب بحيرة والدن في كونكورد. كما تشتهر بوسطن بأوركسترا بوسطن السيمفونية، وبماراثون بوسطن الذي يعد من أقدم سباقات الماراثون السنوية في العالم. ويعشق سكانها الرياضة، ولفرقها في البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأمريكية والهوكي جماهير كبيرة.

مدن بارزة أخرى

كامبريدج

مدينة جامعية بامتياز، تحتضن هارفارد ومعهد إم آي تي، وتعج بالمكتبات والمقاهي والمختبرات وشركات التقنية الناشئة، وتعد امتدادًا حضريًا لبوسطن عبر نهر تشارلز.

ورسستر وسبرينغفيلد

ورسستر من أكبر مدن الولاية بعد بوسطن، وتقع في وسطها، ولها تاريخ صناعي عريق. أما سبرينغفيلد في الغرب فتشتهر بأنها المدينة التي ابتكرت فيها لعبة كرة السلة في أواخر القرن التاسع عشر على يد المدرس جيمس نايسميث، ويقع فيها اليوم قاعة مشاهير كرة السلة.

سالم وبليموث

ترتبط مدينة سالم الساحلية بمحاكمات السحر الشهيرة التي جرت عام 1692، وصارت اليوم وجهة سياحية تستعيد تلك الحقبة في متاحفها. أما بليموث فتضم صخرة بليموث والنسخة المستنسخة من سفينة ماي فلاور، وتستقطب المهتمين بتاريخ الاستيطان الأول.

النظام السياسي والإداري

تسمى ماساتشوستس رسميًا كومنولث ماساتشوستس، وهو لقب تشترك فيه مع ثلاث ولايات أمريكية أخرى ولا يعني اختلافًا في وضعها القانوني عن بقية الولايات. ويعد دستور الولاية الذي صيغ عام 1780 من أقدم الدساتير المكتوبة التي ما زالت سارية في العالم، وقد أسهم في صياغته جون آدامز الذي أصبح لاحقًا الرئيس الثاني للولايات المتحدة. ويرأس السلطة التنفيذية حاكم منتخب، وتتولى السلطة التشريعية هيئة من مجلسين تسمى المحكمة العامة.

السياحة في ماساتشوستس

تجتذب الولاية الزوار على مدار العام، ففي الصيف تقصد العائلات شواطئ كيب كود والجزر القريبة، وفي الخريف يتوافد محبو الطبيعة إلى غرب الولاية لمشاهدة ألوان أوراق الأشجار في جبال بيركشاير، وفي الشتاء تنشط رياضات التزلج في بعض المرتفعات. كما يقصدها المهتمون بالتاريخ لزيارة المواقع المرتبطة بالحقبة الاستعمارية والثورة، والطلاب الدوليون لزيارة الجامعات الشهيرة.

ويعد مطار بوسطن لوغان الدولي البوابة الجوية الرئيسية للولاية، كما تربطها بالمدن الكبرى المجاورة كنيويورك شبكة من الطرق السريعة وخطوط القطارات، مما يسهل الوصول إليها.

أسئلة شائعة

ما عاصمة ماساتشوستس؟

عاصمتها بوسطن، وهي أيضًا أكبر مدنها ومركزها الاقتصادي والثقافي.

أين تقع جامعة هارفارد؟

تقع في مدينة كامبريدج المجاورة لبوسطن، ويفصل بينهما نهر تشارلز.

ما سبب شهرة الولاية تاريخيًا؟

لأنها كانت من أوائل مناطق الاستيطان الإنجليزي، ومسرحًا لأحداث بارزة في الثورة الأمريكية كحفلة شاي بوسطن ومعركتي ليكسينغتون وكونكورد.

خلاصة

ماساتشوستس ولاية صغيرة المساحة نسبيًا لكنها كبيرة الأثر، فهي مهد لكثير من أحداث التاريخ الأمريكي، وموطن لجامعات عالمية كهارفارد ومعهد إم آي تي، ومركز لاقتصاد المعرفة والتقنيات الحيوية. وتجمع بين طبيعة متنوعة من شواطئ كيب كود إلى جبال بيركشاير، ومدينة بوسطن التي تمزج عراقة الماضي بحيوية الحاضر.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !