نزلات البرد وطرق التخفيف من اعراضها

تكثر نزلات البرد في فصل الشتاء وتقلبات الطقس، ويبحث الجميع عن طرق التخفيف من أعراضها والعودة سريعاً إلى النشاط المعتاد. ويقدم المقال الأصلي مجموعة من النصائح العملية، وفي هذه الإضافة نشرح ما هي نزلة البرد ومن أين تأتي، والفرق بينها وبين الإنفلونزا والحساسية، ولماذا لا تفيد المضادات الحيوية فيها، وما العلاجات المنزلية التي يذكرها الأطباء، وكيف نعتني بالأطفال وكبار السن، ومتى يجب مراجعة الطبيب، مع أسئلة شائعة وخلاصة. وتبقى هذه معلومات عامة لا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي.

نصائح للتخفيف من أعراض البرد

نزلات البرد في الشتاء وطرق التخفيف من أعراضها

في فصل الشتاء تكثر نزلات البرد سواء كانت انفلونزا او رشح بسيط وبما انه ليس هناك علاج بحد ذاته لنزلات البرد فان  هناك بعض الأمور البسيطة التي يجب اتباعها للتخفيف من اعراض نزلات البرد و حتى لا تزيد شدتها .


1- إلغاء أى أعباء اضافية  من جدولك اليومى .. خاصةً لو كانت بدنية , لكن لا تتغيب طويلاً عن عملك أو دراستك.
إذا شعرت أنك لست بخير ولن تستطيع أداء أعمالك بشكل مناسب فمن الأفضل أن تبقى بالمنزل لأخذ القليل من الراحة. 
أما لو اقتصرت على أعراض الرشح و السعال .. قليل من الحركة يساعد على تنشيط الجهاز المناعى و الدورى و زيادة معدل الأيض(التمثيل الغذائى) وخذ كفايتك من النوم .. فإذا كنت تشعر بالخمول فجسدك يحارب مرضه بقوة و تحتاج أن تنام جيداً لتتحسن.

2- اشرب الكثير من الماء .. لأن الحفاظ على نسبتها فى الجسم بشكل عالى شىء ضرورى.

 3- بمجرد أن تلحظ أعراض الزكام (ألم بالحلق,رشح بالأنف) عليك بأخد مضادات الهيستامين( الحساسية) لكى تقلل من المخاط و الرشح و السعال لأنهم يسمحون بانتشار الفيروس بسرعة و سحق استجابة الجهاز المناعى. فتطول مدة المرض و شدته.
 لذا فإن تحجيم سرعة انتشار الفيروس يعطى الجسم الوقت اللازم لمقاومة المرض و محاربته. و بالتالى انقاص فترة حضانته و شدته.

 4- ولو ساءت الأعراض المصاحبة جرب over the counter drugs و هى أدوية يمكن شرائها بدون وصفات طبية لمدة يومين.

5- اهتم جيداً بصحتك: تناول الطعام الصحي , اشرب الكثير من السوائل خاصةً الماء, نم بشكل كافى..لأن النوم كفيل لوحده بمحاربة المرض.

6-  تجنب الاجهاد البدنى.

7-  إذا كنت مضطراً للذهاب إلى العمل أو المدرسة و مخالطة الناس ,,تجنب الاحتكاك بهم حتى لا تنقل العدوى و لا تقترب منهم بشكل مباشر أو تتشاركوا نفس الأدوات, وتأكد من غسل يديك بعد الرشح أو السعال.

8- إذا لم تتحسن أعراضك خلال أسبوع..فقد تسوء أعراضك وتصاب بالانفلونزا و عليك باستشارة طبيب لتطمئن.

ما هي نزلة البرد؟

نزلة البرد عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، أي الأنف والحلق والجيوب الأنفية، وهي من أكثر الأمراض شيوعاً لدى البشر. ويمكن أن تسببها فيروسات كثيرة، أشهرها الفيروسات الأنفية، ولذلك يمكن أن يصاب الإنسان بالزكام مرات عديدة في حياته لأن المناعة ضد فيروس معين لا تحميه من الأنواع الأخرى. وتشفى معظم الحالات من تلقاء نفسها خلال أسبوع إلى عشرة أيام تقريباً، وقد يستمر السعال فترة أطول قليلاً.

كيف تنتقل العدوى؟

تنتقل فيروسات البرد عبر الرذاذ المتطاير عند العطس والسعال والكلام، وعبر لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو العينين أو الفم. ولهذا ينتشر البرد بسرعة في الأماكن المغلقة المزدحمة كالمدارس والمكاتب ووسائل النقل، ويزداد انتشاره في الشتاء لأن الناس يقضون وقتاً أطول في الداخل.

هل البرد سبب نزلة البرد؟

رغم التسمية الشائعة، فإن البرد وحده لا يسبب المرض، بل الفيروس هو السبب. لكن بعض الباحثين يرون أن الطقس البارد والجاف قد يساعد على بقاء بعض الفيروسات وانتشارها، وأن اجتماع الناس في أماكن مغلقة يسهل العدوى.

الفرق بين نزلة البرد والإنفلونزا والحساسية

يخلط كثير من الناس بين هذه الحالات، مع أن لكل منها طبيعة مختلفة ومستوى خطورة مختلفاً.

  • نزلة البرد: تبدأ تدريجياً، وأعراضها الرئيسية سيلان الأنف والعطس واحتقان الحلق، والحمى خفيفة أو غائبة عند البالغين.
  • الإنفلونزا: تبدأ فجأة غالباً، مع حمى مرتفعة وآلام شديدة في العضلات وصداع وإرهاق كبير، وقد تسبب مضاعفات خطيرة لدى الفئات الأكثر عرضة.
  • الحساسية الأنفية: لا تسبب حمى، وتترافق غالباً مع حكة في العينين والأنف، وتتكرر في مواسم معينة أو عند التعرض لمحفزات مثل الغبار وحبوب اللقاح.

ومن هنا يتضح أن البرد لا يتحول عادة إلى إنفلونزا كما يظن البعض، فهما مرضان تسببهما فيروسات مختلفة، لكن تدهور الأعراض يستدعي التقييم الطبي.

لماذا لا تفيد المضادات الحيوية؟

المضادات الحيوية تقتل البكتيريا ولا تؤثر في الفيروسات، ولذلك لا تعالج نزلات البرد ولا تقصر مدتها. بل إن استخدامها دون حاجة قد يسبب آثاراً جانبية، ويسهم في مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات، وهي من أكبر التحديات الصحية في العالم بحسب منظمة الصحة العالمية. وقد يصف الطبيب مضاداً حيوياً فقط إذا شخص عدوى بكتيرية مصاحبة، مثل بعض حالات التهاب الأذن أو الجيوب أو الحلق البكتيري.

ملاحظات على العلاجات المذكورة في المقال

تساعد أدوية البرد المتاحة دون وصفة على تخفيف الأعراض لا على علاج الفيروس، ومنها مسكنات الألم وخافضات الحرارة، ومزيلات الاحتقان، وبعض مضادات الهيستامين التي قد تقلل العطس والسيلان. ولا ينبغي النظر إلى مضادات الهيستامين بوصفها علاجاً يوقف انتشار الفيروس، فدورها تخفيف الأعراض فقط، وبعض أنواعها تسبب النعاس. ويجب قراءة النشرة بعناية، وعدم الجمع بين أكثر من دواء يحتوي على المادة الفعالة نفسها، مثل الباراسيتامول الموجود في كثير من مستحضرات البرد، واستشارة الصيدلي خاصة لمن لديهم ضغط مرتفع أو أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى.

علاجات منزلية يذكرها الأطباء

  • الراحة والنوم: يمنحان الجسم فرصة لمقاومة العدوى.
  • السوائل الدافئة: كالماء والشوربات والمشروبات العشبية، تساعد على ترطيب الحلق وتليين المخاط.
  • الغرغرة بالماء الدافئ والملح: قد تخفف التهاب الحلق لدى البالغين والأطفال الأكبر سناً.
  • المحلول الملحي للأنف: بخاخ أو قطرات تساعد على تخفيف الاحتقان، وهي مناسبة للأطفال أيضاً.
  • استنشاق البخار: قد يريح الاحتقان، مع الحذر الشديد من الحروق خاصة مع الأطفال.
  • العسل: تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يخفف السعال، لكنه لا يعطى أبداً للرضع دون عمر السنة.
  • ترطيب هواء الغرفة: باستخدام جهاز ترطيب نظيف في الأجواء الجافة.

ماذا عن فيتامين ج والزنك؟

درست الأبحاث فيتامين ج والزنك لسنوات، وجاءت النتائج متفاوتة، فقد يكون لهما أثر بسيط في تقصير المدة لدى بعض الناس، لكنهما ليسا علاجاً سحرياً، والإفراط في مكملات الزنك قد يسبب آثاراً جانبية. والأفضل الحصول على الفيتامينات من الغذاء المتنوع، واستشارة الطبيب قبل المكملات.

رعاية الأطفال وكبار السن

يصاب الأطفال بنزلات البرد أكثر من البالغين لأن مناعتهم ما تزال في طور التكوين، وقد يصابون بها عدة مرات في السنة. ويجب الحذر من إعطاء الأطفال الصغار أدوية السعال والبرد دون استشارة الطبيب، لأن كثيراً من الهيئات الصحية لا توصي بها للأطفال دون سن معينة، كما يجب عدم إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين. أما كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة كالربو وأمراض القلب والسكري، فيحتاجون إلى متابعة أدق، لأن العدوى التنفسية قد تؤدي لديهم إلى مضاعفات.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب عند الأطفال

  • صعوبة التنفس أو سرعته أو صدور أصوات صفير.
  • حمى مرتفعة أو حمى لدى رضيع صغير جداً.
  • رفض الرضاعة أو الشرب وقلة التبول.
  • ألم الأذن أو خروج إفرازات منها.
  • خمول شديد أو صعوبة في الإيقاظ.

متى يراجع البالغ الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أكثر من عشرة أيام دون تحسن، أو تحسنت ثم ساءت فجأة، أو ظهرت حمى مرتفعة مستمرة، أو ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، أو ألم شديد في الوجه والجيوب، أو صداع شديد مع تيبس الرقبة، أو إذا كان الشخص من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

الوقاية من نزلات البرد

  1. غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، واستخدام المعقم عند الحاجة.
  2. تجنب لمس الوجه بيدين غير نظيفتين.
  3. تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال بمنديل أو بالكوع.
  4. تهوية الغرف بانتظام.
  5. تنظيف الأسطح التي تلمس كثيراً كمقابض الأبواب والهواتف.
  6. الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي، فهو لا يقي من البرد العادي لكنه يقلل خطر الإنفلونزا.
  7. النوم الكافي والغذاء المتوازن والنشاط البدني لدعم المناعة عموماً.

الغذاء أثناء الزكام

قد تقل الشهية أثناء المرض، ولا بأس بذلك لفترة قصيرة، مع الحرص على السوائل ووجبات خفيفة سهلة الهضم كالشوربات والخضار المطبوخة والفواكه. وتعد شوربة الدجاج من الأطعمة التقليدية المريحة في كثير من الثقافات، وهي تمد الجسم بالسوائل والدفء.

أسئلة شائعة

كم تستمر نزلة البرد عادة؟

تستمر غالباً من سبعة إلى عشرة أيام، وقد يبقى السعال الخفيف لفترة أطول بعد زوال باقي الأعراض.

هل الخروج بشعر مبلول يسبب البرد؟

لا يسبب الفيروس بحد ذاته، لكن الإحساس بالبرد قد يزعج الجسم، والسبب الحقيقي للعدوى هو التعرض للفيروس.

متى يكون المريض معدياً؟

يكون أكثر قدرة على نقل العدوى في الأيام الأولى من الأعراض، ولذلك يفضل الحد من المخالطة خلالها.

خلاصة

نزلة البرد عدوى فيروسية شائعة تشفى غالباً من تلقاء نفسها، ولا تفيد فيها المضادات الحيوية، ويمكن تخفيف أعراضها بالراحة والسوائل والعلاجات المنزلية البسيطة وبعض الأدوية المتاحة باستشارة الصيدلي. ويبقى غسل اليدين وآداب العطس من أهم وسائل الوقاية، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور علامات الخطر.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !