التهاب اللوزتين اسبابه وعلاجه

يُعد التهاب اللوزتين من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال واليافعين، وقد يصيب البالغين أيضًا، فيسبب ألمًا في الحلق وصعوبة في البلع وارتفاعًا في الحرارة قد يعطل الدراسة أو العمل لأيام. وتتفاوت شدته بين حالة فيروسية خفيفة تزول من تلقاء نفسها، وعدوى بكتيرية تحتاج إلى تقييم طبي وعلاج مناسب.

في هذا المقال نعرض المعلومات الأساسية عن أسباب هذا المرض وأعراضه وطرق علاجه، ثم نتوسع في وظيفة اللوزتين في الجسم، والفرق بين العدوى الفيروسية والجرثومية، والمضاعفات المحتملة، ومتى يُلجأ إلى الجراحة، مع نصائح عملية للوقاية والعناية المنزلية.

أسباب الالتهاب وأعراضه وطرق علاجه

التهاب اللوزتين أسبابه وأعراضه وعلاجه

ماهو التهاب اللوزتين؟
ماهي اعراض التهاب اللوزتين؟ وهل تختلف من شخص الى اخر؟
وما هو الحل الامثل لعلاج هذا المرض؟؟
كل هذه الاسئلة وغيرها نجيبكم عليها من خلال هذا الموضوع:

التهاب اللوزتين :
هو إلتهاب في الأنسجة الليمفاوية على كل جانب من الحلق في الجزء السفلي من اللسان، يعتبر هذا المرض أكثر شيوعا في فصل الشتاء وهو ناتج عن بكتيريا عنقودية من فصيلة ستريبتوكوكوس ، وفي بعض الحالات يمكن أن يتعلق الأمر بمرض فيروسي ، إن التهاب اللوزتين هو ناتج من التهاب في الحلق يؤثر في المقام الأول على اللوزتين ، تتسبب به البكتيريا والفيروسات ويمكن أن تكون بسبب عدوى طفيلية او فطرية.  
 بالرغم من أن المرض يبدو بسيطاً، وتقريباً الجميع قد أصيب به، فإن الأمر يمكن أن يكون خطيراً جداً، وخاصة إذا لم يتم علاج المرض . 

-أعراض التهاب اللوزتين:
1) ألم في الحلق قد يستمر أكثر من 48 ساعة وقد يكون شديداً أحياناً.
2) صعوبة البلع التي تمنع الشخص  أحياناً حتى من شرب السوائل .
3) الأصابة بالحمى التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية وتترافق معها القشعريرة أحياناً.
 4) الصداع والوهن العام وفقدان الشهية وتغير الصوت.
5) قد يحدث الغثيان والإقياء والألم البطني عند الأطفال أحياناً.

- أعراض إلتهاب اللوزتين المزمن:
 بالإضافة إلى ماسبق من الأعراض
1) رائحة كريهة للفم .
2) الألم الشديد عند البلع .
3) الأحساس بجفاف الحلق وأحيانا تضخم اللوزتين .  
4) التنفس من الفم .

العلاج:
 1) الغرغرة كل 2 إلى 3 ساعات من غسول الفم بالنعناع ،  ويمكنك أيضا الغرغرة بالماء الدافئ والملح .
2)  تناول المستحلبات وهي حبوب مص مخصصة للحلق تساعد على إراحة وتخدير الحلق وإستخدام خافظات الحرارة  مثل الأسبرين للراشدين وإسيتامينوفين للأطفال .  
 3) الأبتعاد عن المشروبات الباردة ومحاولة الأتجاة للمشروبات الدافئة والساخنة كشرب الشاي الساخن مع العسل والليمون ، وأن تكون الأطعمة بعيدة عن الدسم والدهون وتشتمل الوجبة على حساء دافئ .
4) لابد من الحصول على الراحة التامة وعدم بذل أي مجهود .
 5) تجنب دخان السجائر والمهيجات الأخرى .  
6) إذا إستمر الأرتفاع في درجة الحرارة وآلام اللوزتين لمدة تزيد عن يومين عليك حينها مراجعة الطبيب لأنك قد تحتاج إلى المعالجة بالمضادات الحيوية وخاصة إذا كان المرض جرثومي او من عدوى بكتيريا .  
7) إذا كان إلتهاب اللوزين والحلق ملازم للشخص فلابد من إستئصال اللوزتين .

 تنبيه:
( عند شعورك بالتحسن بعد مدة قصيرة من العلاج عليك إكمال  العلاج لمدة 10 أيام وعدم إيقافه فقط لشعورك بالتحسن .)


ما هما اللوزتان وما وظيفتهما؟

اللوزتان كتلتان من النسيج اللمفاوي تقعان على جانبي مؤخرة الحلق، وهما جزء من حلقة دفاعية تحيط بمدخل الجهاز التنفسي والهضمي تُعرف بحلقة فالداير، وتضم أيضًا اللحمية الواقعة خلف الأنف ونسيجًا لمفاويًا عند قاعدة اللسان. وتعمل هذه الأنسجة على التقاط الجراثيم التي تدخل مع الهواء والطعام، وتحفيز الجهاز المناعي على إنتاج الأجسام المضادة، ولذلك يكون نشاطها في مرحلة الطفولة أكبر منه في سن البلوغ.

وبسبب هذا الدور الدفاعي تتعرض اللوزتان باستمرار للميكروبات، فتلتهبان أحيانًا وتتضخمان وتحمرّان، وقد تظهر على سطحهما بقع بيضاء أو صفراء. ومع التقدم في العمر يتراجع حجمهما ونشاطهما تدريجيًا، وهذا أحد أسباب قلة الإصابة عند كبار السن مقارنة بالصغار.

الأسباب الفيروسية والبكتيرية

العدوى الفيروسية

تشير المراجع الطبية إلى أن الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعًا للحالات، ومنها فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا والفيروسات الغدية، إضافة إلى فيروس إبشتاين بار المسبب لداء كثرة الوحيدات العدائية. وغالبًا ما تصاحب الحالات الفيروسية أعراض أخرى مثل سيلان الأنف والسعال وبحة الصوت، وتتحسن خلال أيام بالراحة والعناية الداعمة، ولا تفيد فيها المضادات الحيوية.

العدوى البكتيرية

أشهر الجراثيم المسببة هي المكورات العقدية من المجموعة أ، وهي من فصيلة العقديات وليست من العنقوديات كما يُذكر أحيانًا. وتنتشر بين الأطفال في سن المدرسة خاصة، وتتميز غالبًا بحرارة مرتفعة وتضخم مؤلم في عقد الرقبة اللمفاوية وغياب السعال. وتكمن أهمية تشخيصها في أن علاجها بالمضاد الحيوي المناسب يقلل خطر المضاعفات، ولا سيما الحمى الروماتيزمية.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ الطبيب عادة بالفحص السريري للحلق والرقبة والأذنين، ويسأل عن الأعراض المصاحبة ومدتها. وقد يأخذ مسحة من الحلق لإجراء اختبار سريع للكشف عن المكورات العقدية، أو يرسلها إلى المختبر لعمل زراعة جرثومية. وفي حالات معينة يطلب تحليل دم للتحقق من عدوى كثرة الوحيدات أو غيرها. ويساعد هذا التمييز على تجنب الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية، وهو أمر تنبه إليه الهيئات الصحية لأن الإفراط فيه يسهم في ظهور جراثيم مقاومة للعلاج.

المضاعفات المحتملة

معظم الحالات تمر بسلام، لكن إهمال العدوى البكتيرية أو تكرارها قد يؤدي إلى مشكلات أبرزها:

  • الخراج حول اللوزة: تجمع صديدي بجوار إحدى اللوزتين يسبب ألمًا شديدًا في جانب واحد وصعوبة في فتح الفم وتغيرًا في الصوت، ويحتاج إلى تدخل طبي سريع.
  • الحمى الروماتيزمية: رد فعل مناعي قد يصيب القلب والمفاصل بعد عدوى عقدية غير معالجة.
  • التهاب كبيبات الكلى التالي للعدوى العقدية: وهو من المضاعفات النادرة نسبيًا.
  • انقطاع النفس أثناء النوم: عند تضخم اللوزتين المزمن، خصوصًا لدى الأطفال، فيظهر الشخير والتنفس من الفم والنوم المتقطع.
  • امتداد العدوى إلى الأذن الوسطى أو الجيوب الأنفية في بعض الحالات.

استئصال اللوزتين: متى يُنصح به؟

لم تعد الجراحة تُجرى بالكثرة التي كانت عليها في عقود سابقة، إذ أصبح الأطباء يوازنون بين فوائدها ومخاطرها. وتُطرح عادة عند تكرر النوبات الشديدة عدة مرات في السنة وعلى مدى سنوات متتالية، أو عند حدوث خراج متكرر، أو عندما يسبب التضخم انسدادًا في مجرى التنفس واضطرابًا في النوم. ويُقرر ذلك طبيب الأنف والأذن والحنجرة بعد تقييم كل حالة على حدة.

وبعد العملية يحتاج المريض إلى فترة نقاهة يشعر فيها بألم في الحلق، ويُنصح بالإكثار من السوائل والأطعمة اللينة الباردة أو الفاترة، والالتزام بتعليمات الطبيب، ومراجعته فورًا عند حدوث نزيف.

نصائح للعناية المنزلية والوقاية

  • غسل اليدين جيدًا وبانتظام، خاصة قبل الأكل وبعد السعال أو العطاس.
  • عدم مشاركة الأكواب وأدوات الطعام وفرشاة الأسنان مع المصاب.
  • تغيير فرشاة الأسنان بعد انتهاء العلاج من عدوى بكتيرية.
  • شرب كميات كافية من الماء والسوائل الدافئة لتجنب الجفاف.
  • ترطيب هواء الغرفة في الأجواء الجافة، والابتعاد عن التدخين بنوعيه المباشر والسلبي.
  • إبقاء الطفل المصاب في البيت حتى تزول الحرارة ويتحسن، وفق إرشادات الطبيب.

ومن المهم التنبيه إلى أن الأسبرين لا يُعطى للأطفال والمراهقين بسبب ارتباطه بمتلازمة راي النادرة والخطيرة، وأن اختيار خافض الحرارة والمسكن المناسب وجرعته يجب أن يتم باستشارة الطبيب أو الصيدلي.

الفرق بين الالتهاب الحاد والمزمن والمتكرر

يفرّق الأطباء بين ثلاثة أنماط رئيسية. فالنوع الحاد يظهر فجأة ويستمر عادة من بضعة أيام إلى أسبوع أو نحو ذلك، وأعراضه واضحة من حرارة وألم وصعوبة بلع. أما النوع المتكرر فيعني تعدد النوبات الحادة خلال السنة الواحدة، مع فترات تحسن بينها. ويُقصد بالنوع المزمن استمرار الأعراض بدرجة أخف لفترة طويلة، كالتهاب الحلق المستمر ورائحة الفم الكريهة وتضخم العقد اللمفاوية في الرقبة.

حصوات اللوزتين

من المشكلات المرتبطة بالحالات المزمنة تكوّن ما يُعرف بحصوات اللوزتين، وهي تجمعات صغيرة بيضاء أو صفراء تتكون داخل التجاويف الطبيعية في سطح اللوزة من بقايا الطعام والخلايا الميتة والبكتيريا. وقد تسبب رائحة فم مزعجة أو إحساسًا بوجود جسم غريب في الحلق. وتساعد العناية الجيدة بنظافة الفم والغرغرة على الحد منها، ويستطيع الطبيب تقديم حلول إذا تكررت أو سببت إزعاجًا واضحًا.

الفئات الأكثر عرضة

يكثر المرض بين الأطفال في سن المدرسة بسبب الاختلاط المستمر في الصفوف والملاعب، وكذلك لدى من يعيشون في أماكن مزدحمة. كما قد يتأثر به أصحاب المناعة الضعيفة بدرجة أكبر، ويُستحسن أن يتابعوا مع الطبيب مبكرًا عند ظهور الأعراض.

أسئلة شائعة

هل التهاب اللوزتين معدٍ؟

نعم، فالفيروسات والجراثيم المسببة له تنتقل عبر الرذاذ واللمس والأدوات المشتركة. وفي العدوى البكتيرية تقل قدرة المريض على نقل العدوى كثيرًا بعد بدء العلاج المناسب بفترة يحددها الطبيب.

هل تكفي الأعشاب والغرغرة للشفاء؟

قد تخفف الغرغرة بالماء الدافئ والملح والمشروبات الدافئة مع العسل من الألم، لكنها لا تغني عن تقييم الطبيب عند ارتفاع الحرارة أو استمرار الأعراض، ولا يُعطى العسل للرضع دون السنة الأولى.

متى يجب الذهاب إلى الطوارئ؟

عند صعوبة التنفس أو البلع لدرجة سيلان اللعاب، أو عدم القدرة على فتح الفم، أو ظهور تورم في جانب واحد من الحلق، أو علامات الجفاف لدى الطفل.

خلاصة

التهاب اللوزتين حالة شائعة تتراوح بين عدوى فيروسية بسيطة وعدوى بكتيرية تحتاج إلى علاج دقيق. ومعرفة وظيفة اللوزتين وأسباب التهابهما وطرق التشخيص الصحيحة تساعد على التعامل الواعي مع المرض، بعيدًا عن الإفراط في المضادات الحيوية أو إهمال الأعراض المقلقة. ويبقى الطبيب المرجع الأول في تحديد العلاج وفي تقرير الحاجة إلى الجراحة.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !