كيف تحافظين على السجاد في منزلك: دليل شامل للعناية بالسجاد
السجاد هو من القطع الثمينة التي تضفي على منزلك الفخامة بكل تأكيد، كما أنها تشعرك بالدفء وخصوصا في فصل الشتاء. ويجب عليكِ المحافظة على سجادك من التلف ومن الأوساخ والأتربة. السجاد ليس مجرد قطعة ديكور بل هو استثمار مادي يحمي أرضية المنزل ويضفي لمسة جمالية على كل غرفة. وفي هذا المقال نقدم لكِ أفضل الطرق والحيل المنزلية للحفاظ على سجادك نظيفا ولامعا لأطول فترة ممكنة.
أهمية العناية بالسجاد
يُعد السجاد من أغلى مفروشات المنزل وأكثرها تعرضا للتلف إذا لم يحظَ بالعناية الكافية. فالسجاد يتعرض يوميا للأتربة والبقع والاحتكاك والرطوبة، وكل هذه العوامل تؤدي تدريجيا إلى تدهور مظهره وجودته. والعناية المنتظمة بالسجاد لا تحافظ على شكله الجميل فحسب بل تطيل عمره الافتراضي وتوفر عليك تكاليف الاستبدال المتكرر. كما أن السجاد النظيف يسهم في تحسين جودة الهواء داخل المنزل لأنه ي trapped الأتربة والغبار ويعيد إطلاقها في الهواء عند عدم تنظيفه بشكل منتظم.
الفرق بين أنواع السجاد في العناية
تختلف طرق العناية باختلاف نوع السجاد. فالسجاد الصوفي يحتاج إلى معاملة لطيفة ومنتجات مخصصة للصوف، بينما السجاد الاصطناعي يتحمل التنظيف الأعمق. أما السجاد الحريري أو السجاد اليدوي الفاخر فيحتاج إلى عناية فائقة وينصح بتسليمه لمتخصصين عند الحاجة إلى تنظيف عميق. ومعرفة نوع السجاد لديكِ هي الخطوة الأولى لاختيار الطريقة المثالية للعناية به.
التنظيف اليومي للسجاد بالمكنسة الكهربائية
نظفي السجّادة التي تفترش أرضية كل من غرف المعيشة والأطفال يوميا، بواسطة المكنسة الكهربائية، لأنها سريعة الاتساخ. فغرف المعيشة تستقبل الزوار والأطفال يلعبون على الأرض، مما يجعل السجاد في هذه الغرف أكثر عرضة للأتربة وبقايا الطعام والشعر. والتنظيف اليومي بالمكنسة الكهربائية يمنع تراكم الغبار في ألياف السجاد ويحافظ على لونه الأصلي وبريقه.
كيف تستخدمين المكنسة الكهربائية بشكل صحيح
للحصول على أفضل نتيجة من التنظيف بالمكنسة الكهربائية يُنصح بتمريرها ببطء على كل جزء من السجادة عدة مرات وباتجاهات مختلفة. فالتمرير البطيء يسمح للفرشاة بدخول الأتربة العميقة وسحبها من بين الألياف. كما يُفضل استخدام رأس المكنسة المخصص للسجاد لأنه مزود بفرشاة دوارة تعمل على تنشيط الألياف وإخراج الغبار العالق فيها. وإذا كان السجاد طويل الوبر فاختاري مكنسة بقوة شفط عالية ورأس قابل للتعديل ليناسب طول الوبر.
مسح السجاد بمزيج الماء والخل
امسحيها بفوطة من الإسفنج مبللة بمزيج مؤلف من الماء والخل، وذلك ثلاث مرّات في الأسبوع للحفاظ على بريقها. والخل مادة طبيعية آمنة لا تضر بألياف السجاد بل تساعد على إزالة البقع الخفيفة وتطهير السجادة من الجراثيم والبكتيريا. كما أن رائحة الخل تتلاشى بسرعة بعد الجفاف ولا تترك أثرا مزعجا.
الطريقة الصحيحة لتحضير مزيج الماء والخل
لتحضير هذا المزيج امزجي كوبا واحدا من الخل الأبيض مع أربعة أكواب من الماء الدافئ. ثم اغمسي فوطة الإسفنج في المزيج واعصريها جيدا حتى لا تكون مشبعة بالماء. وامسحي السجادة بحركات دائرية لطيفة دون الفرك الشديد. وبعد الانتهاء اتركي السجادة لتجف بشكل طبيعي أو استخدمي مروحة لتسريع التجفيف. والمهم هو عدم تشبع السجادة بالماء لأن الرطوبة الزائدة تضر بالألياف وتسبب ظهور العفن.
تجنب المسح بالقماش الخشن أو الفرشاة الخشنة
تجنّبي مسحها بالقماش أو بفرشاة خشنة منعا لتلف وبرها. فالوبر هو ما يعطي السجادة مظهرها الناعم والجميل، واستخدام أدوات خشنة في المسح يؤدي إلى تساقط الوبر وتلف هيكل السجادة تدريجيا. والأفضل دائما استخدام فوط ناعمة من الألياف الدقيقة أو فرش ذات شعيرات ناعمة مصممة خصيصا للسجاد الحساس.
أنواع الفرش المناسبة لكل نوع سجاد
اختاري فرشاة ذات شعيرات ناعمة للسجاد الصوفي والحريري، وفرشاة متوسطة الخشونة للسجاد الاصطناعي. أما السجاد قصير الوبر فيمكن استخدام فرشاة أقوى نسبيا. والقاعدة العامة هي أن تختبري الفرشاة على جزء صغير مخفي من السجادة قبل استخدامها على كامل المساحة للتأكد من أنها لا تسبب تلفا.
الغسل الدوري للسجاد: متى وكيف
تجنبي غسلها كثيرا سوى في الحالات الضرورية. ويفضّل غسلها مرتين في السنة وذلك بواسطة مساحيق الغسيل وفرشاة مخصّصة. فالغسل المتكرر يضعف ألياف السجاد ويبهت ألوانه ويختصر من عمره. والغسلة الواحدة الكاملة تكفي لإزالة الأوساخ المتراكمة والبقع العالقة التي لا تستطيع المكنسة الكهربائية إزالتها.
خطوات غسل السجاد في المنزل
لغسل السجاد بشكل صحيح ابدئي بنفض الغبار عن السجادة بالمكنسة الكهربائية من الجهتين. ثم رشّي مسحوق الغسيل المخصص للسجاد على كامل المساحة وافركي بفرشاة ناعمة مع إضافة الماء تدريجيا. وبعد الانتهاء من الغسل اشطفي السجادة بالماء النظيف جيدا لإزالة بقايا المسحوق ثم اعصريها أو مرري عليها مكينة شفط لإزالة أكبر قدر من الماء. وأخيرا اتركيها تجف في مكان جيد التهوية بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة.
متى تحتاجين إلى تنظيف السجاد عند متخصص
بعض أنواع السجاد الفاخر أو المصنوع يدويا لا يُنصح بغسلها في المنزل. فإذا كانت السجادة حريرية أو عتيقة أو ذات ألوان قد تبهت بالغسل المنزلي فالأفضل تسليمها لمتخصص في تنظيف السجاد يمتلك المعدات والخبرة الكافية للتعامل معها دون إلحاق الضرر بها. والتنظيف الاحترافي مرة كل سنتين يكفي للحفاظ على السجاد الفاخر في حالة ممتازة.
إزالة البقع فور سقوطها
سارعي إلى إزالة البقع فور سقوطها عليها فكلّما طالت فترة البقعة صعبت إزالتها. فالبقع الحديثة تكون سطحية ولم تتسلل إلى أعماق الألياف بعد، بينما البقع القديمة تستقر في نسيج السجادة وتتفاعل مع الألياف مما يجعل إزالتها شبه مستحيلة دون إتلاف السجادة. لذلك اجعلي إزالة البقع فورية قاعدة أساسية في العناية بسجادك.
طريقة إزالة أنواع البقع المختلفة
لبقع الطعام امسحي البقعة بقطعة قماش نظيفة من الخارج إلى الداخل لمنع انتشارها ثم رشّي محلول الماء والصابون واتركيه دقائق قبل المسح. أما بقع القهوة والشاي فتُعالج بمحلول الماء والخل الأبيض. وبقع الدم تُزال بالماء البارد فقط دون استخدام الماء الساخن لأن الحرارة تثبت البروتين في الألياف. وبقع الحبر تُعالج بالكحول الطبي مع التجفيف بقطعة قماش جافة. والمهم في كل الحالات هو عدم فرك البقعة بعنف لأن الفرك يزيد من انتشارها ويضر بالألياف.
ضرب السجاد في الشمس للتخلص من الغبار
أضربي جهتها الخلفية بأداة خاصة للتخلص من الغبار العالق بها ودعيها لبعض الوقت في الشمس. فالضرب على الظهر يُخرج الأتربة العميقة التي لا تستطيع المكنسة الكهربائية الوصول إليها. والتعريض للشمس يقتل الجراثيم والعث ويقضي على الرائحة الكريهة التي قد تتراكم في السجاد مع مرور الزمن.
كيف تضربين السجاد بشكل صحيح
علّقي السجادة على حبل غسيل أو عمود في مكان مظلل جزئيا ثم اضربي الظهر بمضرب السجاد أو عصا خشبية غير حادة بحركات منتظمة. وابدئي من الأعلى إلى الأسفل وتحركي عبر كامل المساحة. وإذا لم يتوفر مكان خارجي يمكنك ضرب السجاد داخل المنزل بعد وضع قماش بلاستيكي تحت السجادة لجمع الأتربة المتساقطة. واحذري من الضرب الشديد الذي قد يضعف نسيج السجادة أو يفكك خيوطها.
التعريض للشمس: الفوائد والمحاذير
الشمس مفيدة للسجاد بحدود معقولة فترة لا تتجاوز ساعتين إلى ثلاث ساعات. فالأشعة فوق البنفسجية تقتل البكتيريا والعث وتزيل الروائح. لكن التعريض الطويل للشمس الحارقة يبهت ألوان السجاد ويجعل الألياف جافة وهشة. لذلك اختاري أوقات الصباح الباكر أو وقت العصر عندما تكون الشمس أقل حدة، وتجنبي تعريض السجاد الملون لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.
تخزين السجاد باللف لا بالطي
وضّبيها عن طريق اللفّ لا الطيّ. فالطي يترك خطوط طي واضحة على السجادة ويضعف الألياف في مناطق الانثناء مما يؤدي إلى تشققات وتلف دائم. بينما اللف يحافظ على شكل السجادة ويمنع ظهور أي علامات على سطحها. وعند لف السجادة ضعي ورقا أو قماشا بين طبقات اللف لمنع احتكاك الألياف ببعضها.
أعداء السجاد الثلاثة: الرطوبة والماء والشمس
علما أن أعداء السجاد هم الرطوبة والماء والشمس. فالرطوبة تشجع نمو العفن والفطريات التي تفسد نسيج السجادة وتصدر رائحة كريهة. والماء إذا تشبع في السجاد ولم يجف بسرعة يسبب تعفن الخيوط وتحللها. والشمس الحارقة كما ذكرنا تبهت الألوان وتجفف الألياف. أما التهوئة فهي ضرورية جدا للسجاد لأن الهواء المتجدد يمنع تراكم الرطوبة ويحافظ على السجادة جافة ونقية.
منع دخول الأحذية المتسخة إلى الغرف المكسوة بالسجاد
امنعي دخول أفراد عائلتك بأحذيتهم المتسخة إلى الغرف المكسوة بالسجاد تلافيا لئلا ينقلوا الغبار والأتربة إليه. فالأحذية تحمل أوساخا من الخارج تشمل التراب والطين وبقايا المواد الكيميائية والزيوت. وكل هذه الملوثات تترسب في عمق ألياف السجاد وتصعب إزالتها بالتنظيف العادي. والعادة البسيطة بخلع الأحذية عند الباب تحدث فرقا كبيرا في نظافة السجاد وصحته.
بدائل عملية لمنع الأحذية
ضعي ممسحة جيدة عند مدخل كل غرفة مفروشة بالسجاد لتشجيع أفراد العائلة والزوار على مسح أقدامهم أو خلع أحذيتهم. ويمكن توفير شبشب أو خفاف منزلية مريحة قرب الباب لمن يفضل عدم المشي حافيا. كما يُنصح بوضع سجادة صغيرة أو ممسحة عند كل مدخل خارجي لالتقاط أكبر قدر من الأتربة قبل دخول المنزل.
نصائح إضافية للحفاظ على السجاد
تدوير السجاد وتغيير مواقعه
من المفيد تدوير السجاد وتغيير مواقعه كل بضعة أشهر. فالأماكن التي تتعرض للمشي المستمر مثل الممرات ومناطق حول الأبواب تتآكل أسرع من غيرها. وتدوير السجاد يوزع الاحتكاك بشكل متساو ويطيل عمر كل سجادة. كما أن تغيير مكان السجاد يجدد مظهر الغرفة ويمنحك شعورا بالتجديد دون تكلفة.
استخدام حشيات تحت السجاد
وضع حشية أو بطانة تحت السجادة يقلل من الاحتكاك المباشر مع الأرضية ويمنع انزلاق السجاد الذي يسبب الحوادث. كما أن الحشية تمتص جزءا من الصدمات وتحمي ألياف السجادة من الضغط المباشر. اختاري حشية من نوعية جيدة تسمح بمرور الهواء لمنع تراكم الرطوبة تحت السجادة.
التعامل مع الحيوانات الأليفة والسجاد
إذا كان لديكِ حيوانات أليفة في المنزل فالسجاد أكثر عرضة للاتساخ. شعر الحيوانات يتراكم بين الألياف والبول يسبب بقعا ورائحة مزعجة. وللتعامل مع هذه المشكلة نظفي شعر الحيوانات بالمكنسة الكهربائية يوميا واستخدمي مزيلات روائح مخصصة للسجاد. ولإزالة بول الحيوانات استخدمي مزيجا من الماء والخل الأبيض وصودا الخبز ثم اشطفي وجففي المنطقة جيدا.
الحماية من الشمس في الغرف المعرضة
الغرف التي تتلقى أشعة الشمس المباشرة عبر النوافذ تُعد بيئة مبهتة لألوان السجاد الموجود فيها. ولحماية السجاد استخدمي ستائر أو حواجز شمسية لتقليل كمية الضوء المباشر على السجادة. كما يمكن تدوير السجاد بانتظام لتوزيع التبهيت بشكل متساو على كامل المساحة بدلا من تركيزه في منطقة واحدة.
خلاصة: العناية المنتظمة بالسجاد استثمار يدوم
الحفاظ على السجاد ليس أمرا معقدا لكنه يحتاج إلى الاستمرارية والالتزام. فالتنظيف اليومي بالمكنسة الكهربائية والمسح الدوري بمزيج الماء والخل وإزالة البقع فورا وضرب السجاد في الشمس وتخزينه باللف لا بالطي كلها عادات بسيطة تضمن بقاء سجادك جميلا ونظيفا لسنوات طويلة. والسجاد الذي يعامل بعناية يظل يزين المنزل بجماله ودفئه ويوفر بيئة صحية مريحة لجميع أفراد العائلة. اعتني بسجادك اليوم وسيكافئك بجمال يدوم.
.png)