نصائح لتبيت الوزن بعد الريجيم

يعرف كل من خاض تجربة الحمية أن خسارة الكيلوغرامات خطوة أولى، وأن التحدي الحقيقي هو تثبيت الوزن بعد الريجيم والحفاظ على النتيجة لسنوات. وفي هذا المقال نقدم مجموعة من النصائح العملية لمنع استعادة الوزن، ثم نشرح الأسباب العلمية التي تجعل الجسم يميل إلى استرجاع ما فقده، والعادات الغذائية والسلوكية التي تساعد على الاستقرار، مع أجوبة عن أكثر الأسئلة تداولاً حول هذه المرحلة المهمة.

نصائح عملية لتثبيت الوزن

نصائح لتثبيت الوزن بعد الريجيم والحمية الغذائية

اغلب الذين يقومون بخسارة الوزن نتيجة لاتباع حميات غذائية وممارسة الرياضة غالبا وسرعان مايكتسبون الكيلوغرامات التي خسروها من جديد ، لذا نقدم لكم بعض النصائح من اجل تثبيت الوزن :


1 تحضير الطعام في المنزل:
 عند تحضير الطعام بنفسك في المنزل، تتاح لك فرصة التحكم في نوعية المكونات المستخدمة، وتحضير حصص مناسبة، ومراقبة كمية المواد الدهنية المستخدمة في الوجبة.
 ولا تنسي أن التنوع هو أساس نجاح رجيم تثبيت الوزن ، ولذلك احرصي دوماً على تنويع الأطباق والوجبات لعدم الوقوع في فخ الروتين الممل. لا بد أيضاً من تنويع الزيوت التي يتم استخدامها في الطهو (زيت دوار الشمس، زيت الزيتون، زيت بذور الكتان…)، وركزي على الطهو بالبخار أو السلق بدل القلي.

2 تناول الطعام ببطء:
 لا للتلفزيون أو الكمبيوتر أو الهاتف عند تناول الطعام. إجلسي بهدوء أمام المائدة وخصصي لنفسك 20 دقيقة على الأقل لتناول وجبتك.
تجنبي الأحاديث والمناقشات العائلية عند تناول الطعام، وامضغي كل لقمة بهدوء قبل ابتلاعها لتحفيز هضمها بسهولة.
 اعتادي على وضع الشوكة أو الملعقة في الطبق بين كل لقمة وأخرى، واحرصي دوماً على تناول اللقمات ببطء وروية. توقفي عن الأكل ما إن تشعري بالشبع وغادري المائدة ما إن تتوقفي عن تناول الطعام.

3 تجنب اللقمشة :
أوقفي فوراً كل العادات السيئة في الأكل مثل تناول الطعام أمام شاشة التلفزيون، أو التهام أي شيء موجود في الثلاجة عند العودة إلى المنزل مساء بعد يوم عمل طويل.
عليك أيضاً التمييز بين الجوع الحقيقي ومجرد الرغبة في تناول الطعام. ولمعرفة الفرق بين الاثنين، إسألي نفسك: هل الجوع في رأسي أم في معدتي؟

4 تفادي المشروبات الخالية من السكر:
 تعلمين حتماً أن المشروبات الخالية من السكر تحتوي على الأسبارتام الذي يزيد من امتصاص الغلوكوز.
 حاولي أيضاً التخفيف من استهلاك المنتجات المحتوية على شراب الغلوكوز-فروكتوز (مثل المربيات والحلويات الجاهزة، والصودا، والأطباق الجاهزة، والصلصات، واللحوم المصنّعة).

5 تناول كل الأطعمة الضرورية:
 لعدم الوقوع في فخ النهم والإفراط في تناول الأطعمة، التزمي بتزويد جسمك بكل المواد المغذية التي يحتاج إليها (الحديد من اللحم، الكلسيوم من الجبنة، الألياف والفيتامينات من الخضار، المغنزيوم من اللوز).
 بهذه الطريقة، تتضاءل رغبتك في التهام الشوكولا والسكاكر والنقانق ورقاقات البطاطا المقلية وما شابه.

6 تناول كمية جيدة من الأطعمة القليلة الوحدات الحرارية:
 تناولي الأطعمة القليلة الدسم أو الخالية الدسم، مثل الجبنة البيضاء الخالية من الدسم، واللبن الطبيعي الخالي من الدسم، والحليب القليل الدسم. بهذه الطريقة، يمكنك تناول كمية جيدة من الطعام للإحساس بالشبع وعدم الحصول في الوقت نفسه على كمية كبيرة من الوحدات الحرارية.

7 تناول الفاكهة والخضار وثمار البحر:
 تناولي قدر ما تشائين من ثمار البحر لأنها تحتوي على القليل من الوحدات الحرارية، وهي في الوقت نفسه خالية من السكر والدهون.
ولا شك في أن تناول خمس حصص على الأقل من الفاكهة والخضار كل يوم ضروري للحفاظ على غذاء متوازن وصحة جيدة.

8 التخفيف من الأطعمة الدسمة:
 لا تتناولي أكثر من 120 غ من اللحم أو السمك كل يوم، ولا تتجاوزي الـ30 غ من الجبنة في كل حصة من الحصص الثلاث الموصى بها يومياً.

9 استهلاك الباقي بشكل معتدل:
 تناولي الخبز والحبوب والبقول والفاكهة المجففة بكميات معتدلة، واحذري الزبيب والمشمش المجفف لأن هذين النوعين يحتويان على الكثير من السكر.

10 تجنب الحلويات والوجبات السريعة:
 تجنبي أنواع البسكويت المحلاّة أو المملحة، والصلصات، واللحوم المصنّعة، والمقالي والحلويات لأنها لا توفر أية فائدة غذائية للجسم. وعلى عكس الجبنة، التي تحتوي وحدات حرارية كثيرة لكنها ضرورية للجسم وتوفر الإحساس بالشبع، فإن الأطعمة المذكورة آنفاً تثقل الجسم بالوحدات الحرارية من دون توفير الإحساس بالشبع. والأسوأ من ذلك أنها لا تكبح الشهية وإنما تزيدها.

11 ممارسة الرياضة بانتظام:
 قد يكون المشي الأسهل والأوفر بين أنواع الرياضة. حاولي المشي لمدة 30 دقيقة كل يوم وفق إيقاع معتدل، وإنما انتعلي الحذاء الرياضي المناسب للمشي تفادياً لأوجاع القدمين والظهر لاحقاً. وإذا كنت تحبين الركض، لا مشكلة أبداً في ذلك خصوصاً وأن الركض يحرق وحدات حرارية أكثر من المشي.


لماذا يعود الوزن بعد الحمية؟

تشير الأبحاث في مجال التغذية إلى أن نسبة كبيرة ممن يفقدون الوزن يستعيدون جزءاً منه خلال السنوات اللاحقة، ولهذا أسباب جسدية وسلوكية متداخلة يحسن فهمها.

التكيف الأيضي

عندما يقل الوزن يحتاج الجسم إلى طاقة أقل للحفاظ على وظائفه، لأن الكتلة التي يحملها أصبحت أصغر. ويرى بعض الباحثين أن الجسم قد يخفض استهلاكه للطاقة بدرجة تزيد قليلاً على المتوقع بعد الحميات القاسية، فيما يعرف بالتكيف الأيضي. ولهذا فإن العودة إلى كميات الطعام السابقة تؤدي غالباً إلى زيادة تدريجية.

هرمونات الجوع والشبع

تؤثر خسارة الوزن في هرمونات تنظم الشهية، مثل اللبتين الذي يرتبط بالشعور بالشبع، والغريلين المرتبط بالجوع. وقد يشعر الشخص بعد الحمية بجوع أكبر من المعتاد لفترة، وهو ما يفسر صعوبة الاستمرار عند البعض.

العودة إلى العادات القديمة

تعامل كثيرين مع الحمية على أنها فترة مؤقتة تنتهي ببلوغ الهدف يجعلهم يعودون إلى نمط الأكل نفسه الذي سبب الزيادة. والأصح النظر إلى المرحلة التالية بوصفها أسلوب حياة دائماً لا مرحلة استثنائية.

أسس غذائية تساعد على الاستقرار

البروتين والألياف

يساعد تناول كمية كافية من البروتين، من مصادر مثل البقوليات والبيض والأسماك واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان، على زيادة الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية. كما تمنح الألياف الموجودة في الخضار والفواكه والحبوب الكاملة إحساساً بالامتلاء لفترة أطول.

الزيادة التدريجية في السعرات

يفضل بعض اختصاصيي التغذية رفع السعرات الحرارية تدريجياً بعد انتهاء الحمية، مع مراقبة الميزان، حتى يصل الشخص إلى الكمية التي تحافظ على وزنه دون زيادة. هذا الأسلوب أكثر أماناً من الانتقال المفاجئ إلى الأكل الحر.

المحليات الصناعية

تتباين نتائج الدراسات حول أثر المحليات الصناعية في الوزن والشهية؛ فبعضها لا يجد ضرراً واضحاً عند الاعتدال، وبعضها يشير إلى احتمال تأثيرها في الرغبة بالسكريات. والخيار الأسلم هو الماء والمشروبات غير المحلاة، مع الاعتدال في المشروبات المحلاة بكل أنواعها.

عادات سلوكية تصنع الفرق

  • الوزن الدوري: متابعة الوزن مرة أسبوعياً تساعد على اكتشاف الزيادة مبكراً قبل أن تتراكم.
  • النشاط البدني المنتظم: توصي الجهات الصحية عادة بممارسة نشاط معتدل معظم أيام الأسبوع، ويرتبط الاستمرار في الحركة بنجاح أكبر في الحفاظ على الوزن.
  • تمارين المقاومة: تساعد على بناء العضلات التي تستهلك طاقة أكثر من الأنسجة الدهنية.
  • النوم الكافي: يرتبط قلة النوم بزيادة الشهية والرغبة في الأطعمة عالية السعرات.
  • إدارة التوتر: لأن الأكل العاطفي من أكثر أسباب الانتكاس شيوعاً.
  • التخطيط المسبق: تجهيز الوجبات وقائمة المشتريات يقلل الاعتماد على الوجبات السريعة.

دور الدعم الاجتماعي والوعي الذاتي

يساعد وجود شريك أو صديق يشاركك أهدافك الصحية على الاستمرار، سواء في ممارسة المشي أو تحضير وجبات متوازنة. كما أن تدوين ما تأكله لفترات متقطعة يكشف أنماطاً قد لا تنتبه إليها، كالإفراط في المساء أو الأكل بسبب الملل.

الأكل الواعي

يعني الأكل الواعي الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، والاستمتاع بمذاق الطعام دون انشغال بالشاشات. ويرى عدد من المختصين أن هذا الأسلوب قد يساعد على تقليل الكميات بشكل طبيعي دون الإحساس بالحرمان، وهو يكمل النصائح المذكورة في المقال حول تناول الطعام ببطء.

التعامل مع الانتكاسات

من الطبيعي أن يزيد الوزن قليلاً بعد إجازة أو مناسبة اجتماعية، والمهم ألا يتحول ذلك إلى استسلام كامل. ينصح المختصون بالعودة سريعاً إلى الروتين المعتاد دون شعور بالذنب أو اللجوء إلى حرمان قاسٍ، فالمرونة النفسية جزء أساسي من النجاح طويل الأمد.

أفكار لوجبات متوازنة في مرحلة التثبيت

  • فطور من الشوفان مع اللبن الزبادي وقطع الفاكهة.
  • غداء يتكون من صدر دجاج مشوي أو سمك مع طبق كبير من السلطة وكمية معتدلة من الأرز البني أو البرغل.
  • عشاء خفيف مثل البيض مع الخضار أو طبق عدس.
  • وجبات خفيفة كحفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة أو ثمرة فاكهة.

هذه مجرد أمثلة عامة، وتختلف الكميات المناسبة باختلاف العمر والجنس والنشاط والحالة الصحية.

أسئلة شائعة

كم تستمر مرحلة تثبيت الوزن؟

لا توجد مدة محددة متفق عليها، ويرى كثير من المختصين أن الحفاظ على الوزن التزام مستمر، وإن كانت الأشهر الأولى بعد الحمية هي الأصعب عادة.

هل يمكن تناول الحلويات بعد الريجيم؟

يمكن ذلك باعتدال وضمن الحصة اليومية من السعرات، فالمنع التام قد يؤدي إلى الإفراط لاحقاً.

هل أحتاج إلى استشارة مختص؟

يُنصح بمراجعة طبيب أو اختصاصي تغذية خاصة لمن يعانون أمراضاً مزمنة أو خسروا وزناً كبيراً، لوضع خطة مناسبة لحالتهم.

خلاصة

تثبيت الوزن بعد الحمية يحتاج إلى فهم تغيرات الجسم بعد النحافة، وإلى عادات غذائية متوازنة تعتمد على البروتين والألياف والطهو المنزلي، مع حركة منتظمة ونوم كافٍ ومراقبة دورية للميزان. ومن يتعامل مع هذه المرحلة بوصفها أسلوب حياة دائماً يكون أقدر على الحفاظ على ما حققه من نتائج.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !