اسنان طفلك وكيف تجعليه يهتم بصحتها؟؟

تبدأ رحلة العناية بالفم منذ ظهور أول سن لبنية، وكثير من الأمهات يسألن عن الطريقة المثلى لجعل الطفل يحب تنظيف أسنانه بدلاً من أن يعدّه واجباً مزعجاً. في هذا المقال نتناول أهمية الحفاظ على اسنان طفلك اللبنية، ومراحل ظهورها، والعادات الغذائية التي تحميها، وكيف تحوّلين الفرشاة والمعجون إلى لعبة يومية ممتعة، إضافة إلى نصائح عملية لزيارة طبيب الأسنان دون خوف، وإجابات عن أكثر الأسئلة تكراراً لدى الأهل.

أساليب تشجيع الطفل على العناية بأسنانه

العناية بصحة أسنان الطفل اللبنية وتعليمه الاهتمام بها

من المعروف ان الاسنان اللبنية مهمة جدا واذا ما قُلعت قبل اوانها فأنها تضر بالاسنان الدائمة وتسبب مشاكل فيها ، لذا عليكِ ان تجعلي طفلك يهتم بصحة اسنانه اللبنية ولتجنبيه ايضا الام الاسنان الموجعة جدا:


إليكم بعض الأساليب التي تجعل طفلك يهتم بصحة اسنانه: 

الرحلات الميدانية:
 يجب أن يتعلم الأطفال من صغرهم أهمية متابعة طبيب الأسنان بدون خوف ويجب أن تتكلم معه عن أن الطبيب ليس شخصًا مخيفًا فأنتم ستذهبون في رحلة لطيفة ويجب أن تسألِ الطبيب ما إذا كان من الممكن أني تحضرِ مع طفلك أحد أصدقائه لكي يشعر بالراحة والإطمئنان أو تطلبِ من الطبيب أن يتعاون معك في إقامة ما يشبه رحلة صغيرة إلى عيادته لمشاهدة ما يقوم به الطبيب للحفاظ على صحة أسنانهم أو أن تجعلِ الطبيب يذهب إلى المدرسة ويقدم عرض توعية بصحة الأسنان .

الموسيقى:
 تعليم الأطفال بالموسيقى مهارة جيدة فهي تجعلهم يتذكرون بشكل أسرع فقومِ بتشغيل بعض الموسيقى الهادئة التي يحبها طفلك في الوقت الذي يغسل فيه أسنانه بحيث يتذكر خطوات غسلها  .

  الإبداع:
 قومِ بعمل بعض الاعمال الفنية الصغيرة عن غسل الأسنان بحيث يحبها طفلك ويتشوق إلى رؤيتها وحفظها كل مرة واطلبي منه بعد ذلك أن يرسم بنفسه بعض الخطوات التي يقوم بها أثناء غسل أسنانه أو إحكِ له قصة عن أضرار قلة العناية بالأسنان .

 التجربة:
 إستخدمِ البيض للتجربة لتوضيح أهمية العناية بالأسنان لصغيرك واشرحِ له أن البيضة تشبه الطبقة الخارجية لسنته فهي سوف تتعرض للتلف وستفقد قوتها بنفس الطريقة في أسنانه وقومِ بإجراء تجربة على بيضتين إجعلِ أحدهما تغوص 5 دقائق في كوب من محلول معجون الأسنان والمياه والأخرى تغوص في محلول الخل وقومِ بالطرق بخفة على البيضتين فسوف تنكسر البيضة التي كانت موضوعة في الخل أسهل من البيضة الأخرى لذلك يجب عليه أن يغسل أسنانه لتصبح قوية مثل البيضة التي لم تنكسر .

لماذا تستحق الأسنان اللبنية كل هذا الاهتمام؟

يظن بعض الأهل أن الأسنان اللبنية مؤقتة وأن تسوسها لا يستحق القلق لأنها ستسقط في كل الأحوال، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق. فهذه الأسنان تؤدي وظائف أساسية في حياة الطفل، أولها مضغ الطعام بشكل جيد يساعد على الهضم والحصول على الغذاء الكافي، وثانيها المساعدة على النطق السليم لعدد من الحروف، وثالثها حجز المكان المناسب للأسنان الدائمة التي تنمو تحتها في عظم الفك.

وعندما تفقد السن اللبنية قبل موعدها الطبيعي بسبب التسوس أو الخلع، قد تميل الأسنان المجاورة نحو الفراغ، فيضيق المكان المخصص للسن الدائمة وتظهر لاحقاً مشكلات في الاصطفاف قد تحتاج إلى علاج تقويمي. كما أن الالتهابات الناتجة عن التسوس العميق قد تسبب ألماً شديداً يؤثر في نوم الطفل وشهيته وتركيزه في المدرسة.

مراحل ظهور الأسنان عند الطفل

تبدأ الأسنان اللبنية بالظهور في الغالب خلال النصف الثاني من السنة الأولى، وتكون القواطع السفلية الأمامية عادة أول ما يظهر، ثم تتوالى بقية الأسنان تدريجياً حتى يكتمل طقم الأسنان اللبنية في نحو السنة الثالثة من العمر، ويبلغ عددها عشرين سناً. ويختلف التوقيت من طفل إلى آخر، فلا داعي للقلق من تأخر بسيط، ويُستحسن استشارة طبيب الأطفال أو طبيب الأسنان إذا طال التأخر بشكل ملحوظ.

أما الأسنان الدائمة فتبدأ بالظهور في سن السادسة تقريباً، ومن أوائلها الأضراس الدائمة الأولى التي تنمو خلف الأضراس اللبنية دون أن تحل محل أي سن، ولذلك يغفل عنها كثير من الأهل ويظنونها لبنية، مع أنها ستبقى مع الطفل طوال حياته وتحتاج إلى عناية خاصة.

العادات اليومية التي تحمي فم الطفل

التنظيف المنتظم بالطريقة الصحيحة

يُنصح بمسح لثة الرضيع بقطعة شاش نظيفة مبللة بعد الرضعات حتى قبل ظهور الأسنان، فإذا ظهرت السن الأولى أمكن استخدام فرشاة صغيرة جداً وناعمة مخصصة للأطفال. ويوصي أطباء الأسنان عادة بالتنظيف مرتين يومياً، ومن أهمهما التنظيف قبل النوم، لأن تدفق اللعاب يقل أثناء النوم فتزداد فرصة تأثير الأحماض في المينا. ويحتاج الطفل الصغير إلى مساعدة الأهل وإشرافهم في التنظيف، لأن مهارته اليدوية لا تكفي للوصول إلى جميع الأسطح.

أما كمية معجون الأسنان ونوعه فيحددها طبيب الأسنان بحسب عمر الطفل، والقاعدة العامة أن تكون الكمية صغيرة جداً للأطفال الصغار، وأن يتعلم الطفل بصق المعجون وعدم ابتلاعه. ومن المفيد تغيير الفرشاة كل بضعة أشهر أو عند تباعد شعيراتها.

الغذاء الصديق للأسنان

  • التقليل من الحلويات والمشروبات المحلاة والعصائر المعلبة، وخاصة بين الوجبات.
  • تجنب نوم الطفل وفي فمه زجاجة حليب أو عصير، لأن بقاء السوائل السكرية حول الأسنان لساعات من أسباب تسوس الطفولة المبكرة.
  • تقديم الماء بوصفه المشروب الأساسي بين الوجبات.
  • الإكثار من الخضروات والفواكه الطازجة ومنتجات الألبان ضمن نظام غذائي متوازن.
  • تحديد أوقات ثابتة للوجبات والوجبات الخفيفة بدلاً من الأكل المتواصل طوال اليوم.

والمهم ليس كمية السكر وحدها، بل عدد مرات تناوله أيضاً، فكل مرة يتناول فيها الطفل شيئاً سكرياً تتعرض أسنانه لهجوم حمضي يستمر فترة من الوقت، ولذلك فإن تناول قطعة حلوى مع الوجبة أقل ضرراً من تناول قطع صغيرة متفرقة على مدار النهار.

كيف تجعلين التنظيف عادة محببة؟

يتعلم الأطفال بالقدوة أكثر مما يتعلمون بالأوامر، فإذا رأى الطفل والديه ينظفان أسنانهما يومياً أصبح الأمر في نظره جزءاً طبيعياً من الروتين العائلي. ويمكن تنظيف الأسنان معاً أمام المرآة، وترك الطفل يختار فرشاته بلونها أو شكلها المفضل، فذلك يمنحه شعوراً بالمسؤولية والملكية.

  • استخدام أغنية قصيرة أو مؤقت رملي لجعل مدة التنظيف ممتعة ومحددة.
  • إعداد جدول ملون يضع فيه الطفل علامة أو ملصقاً بعد كل تنظيف ناجح.
  • قراءة قصص مصورة للأطفال عن الأسنان وأبطال يحاربون الجراثيم.
  • الثناء على الجهد بدلاً من التوبيخ عند التقصير.
  • تجنب استخدام الحلوى مكافأة على حسن السلوك قدر الإمكان.

التهيئة النفسية لزيارة طبيب الأسنان

ينصح كثير من المختصين بأن تكون الزيارة الأولى لطبيب الأسنان مبكرة، في حدود ظهور الأسنان الأولى أو قبل إتمام السنة الأولى، حتى يتعرف الطفل إلى العيادة في جو هادئ لا يرتبط بالألم. ومن المفيد ألا يستخدم الأهل الطبيب وسيلة للتخويف، وأن يتجنبوا عبارات مثل لن يؤلمك، لأنها تزرع فكرة الألم في ذهن الطفل. والأفضل وصف الزيارة بأنها فحص لعد الأسنان والتأكد من قوتها، مع اختيار موعد لا يكون فيه الطفل متعباً أو جائعاً.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب

هناك إشارات ينبغي ألا يتجاهلها الأهل، مثل ظهور بقع بيضاء طباشيرية أو بنية على سطح الأسنان، أو شكوى الطفل من الألم عند تناول البارد أو الحلو، أو تورم اللثة واحمرارها، أو وجود رائحة فم مستمرة، أو صعوبة في المضغ. ويُنصح عند ملاحظة أي من هذه العلامات بزيارة طبيب الأسنان مبكراً، لأن علاج المشكلة في بدايتها أسهل وأقل إزعاجاً للطفل من علاجها بعد تفاقمها.

دور المدرسة والبيئة المحيطة

لا تقتصر مسؤولية العناية بأسنان الطفل على البيت وحده، فالمدرسة والحضانة تؤديان دوراً مهماً في ترسيخ العادات الصحية. ويمكن للأهل التعاون مع المعلمين لتشجيع الوجبات الصحية في صندوق الطعام، والحد من الحلويات في المناسبات الصفية، وتنظيم أنشطة توعوية بسيطة عن الأسنان تتضمن الرسم والقصص والألعاب. وعندما يسمع الطفل الرسالة نفسها من والديه ومعلميه وأصدقائه، تترسخ لديه بصورة أقوى ويصبح أكثر التزاماً بها دون إلحاح.

كما أن الأجداد والأقارب قد يقدمون للطفل الحلوى بدافع المحبة، ومن المفيد التفاهم معهم بلطف على بدائل محببة كالفواكه أو الألعاب الصغيرة أو قضاء وقت ممتع معه، حتى لا تتعارض الرسائل التي يتلقاها الطفل من المحيطين به.

أسئلة شائعة

متى يبدأ الطفل بتنظيف أسنانه وحده؟

يستطيع الطفل الإمساك بالفرشاة مبكراً، لكنه يحتاج عادة إلى إشراف ومساعدة من الأهل حتى يكتسب مهارة كافية في سن المدرسة تقريباً، ويختلف ذلك بحسب نمو المهارات الحركية لكل طفل.

هل مص الإبهام يؤثر في الأسنان؟

قد يؤثر الاستمرار الطويل في مص الإبهام أو اللهاية بعد سنوات الطفولة الأولى في اصطفاف الأسنان وشكل الفك، ولذلك يُستحسن مناقشة الأمر مع طبيب الأسنان إذا استمرت العادة.

هل يجب علاج تسوس السن اللبنية رغم أنها ستسقط؟

نعم في معظم الحالات، لأن التسوس قد يسبب ألماً والتهاباً ويؤثر في السن الدائمة والمكان المخصص لها، والطبيب هو من يقرر الأسلوب المناسب للعلاج.

خلاصة

العناية بأسنان الطفل استثمار طويل الأمد في صحته العامة وثقته بنفسه، وتبدأ من الأيام الأولى بمسح اللثة، ثم بالتنظيف المنتظم والغذاء المتوازن والزيارات الدورية لطبيب الأسنان. وحين تتحول هذه العادات إلى روتين عائلي ممتع مليء بالتشجيع والقدوة الحسنة، يكبر الطفل وهو يرى في صحة فمه جزءاً من اهتمامه بنفسه، لا مهمة مفروضة عليه.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !