علاج تشققات البطن عند الحامل

تمر المرأة خلال الحمل بتغيرات جسدية كبيرة، ومن أكثرها شيوعاً ظهور خطوط رفيعة على جلد البطن والأرداف والفخذين والثديين، تعرف بالتشققات أو علامات التمدد. ورغم أن هذه العلامات لا تشكل خطراً على صحة الأم أو الجنين، فإنها تشغل بال كثير من النساء لأسباب جمالية ونفسية، فيكثر البحث عن طرق علاج تشققات البطن عند الحامل والوقاية منها.

بعد عرض الوصفة المنزلية التي يقدمها المقال الأصلي، نشرح في هذا المقال طبيعة هذه التشققات وأسبابها، وما تقوله المراجع الطبية عن الوقاية منها، والخيارات العلاجية المتاحة بعد الولادة، مع تنبيهات مهمة حول سلامة المستحضرات خلال الحمل والرضاعة.

وصفة منزلية لتخفيف التشققات


علاج تشققات البطن عند الحامل

في حقيقة الامر تتعرض بعض السيدات في فترة الحمل وفترة الانجاب لبعض التشققات في منطقة البطن وكذلك في منطقة الارداف بسبب السمنة أو الاحتكاك بالملابس او بواسطة اليد ،  بحيث تتعرض أنسجة الجسم والخيوط الرابطة بينها إلى قوى ضغط  عالية تتجاوز قدرتها على التحمل، مما يؤدى إلى بعض التمزقات وحدوث تشققات وتغير لون في لون الجلد إلى اللون البنى.

ويقدم خبراء التجميل طريقة تحضير لبعض الكريمات لعلاج التشققات في البطن والأرداف وتغير في لون الجلد.

المكونات :
زيت الشاى 20 مل
زيت المتة 20 مل
زيت حبة البركة 20 مل
فيتامين E فيتامين بحجم A 2 مل من كل نوع
زيت حبة القمح 2 مل
زيت الورد 2 مل
ماء مقطر 10 مل
شمع العسل الطبيعى 10 جرام

ويشير خبراء التجميل الى أن هذه المكونات يمكن الحصول عليها من العطارة أو من خلال الصيدليات المختلفة ، وهذا الكريم عند تحضيره صالح لمدة أشهر ويمكن حفظه بالثلاجة أو بإضافة بضع النقاط من صبغ اللبان.

الطريقة:
1- توضع (الزيوت) والمادة الشمعية وجميع المواد الأخرى فى وعاء فوق قدر تحوى  على ماء مغلي(حمام مائي) أو فى قدر مزدوجة ، بحيث لا يوضع على النار مباشرة حتى تذوب كاملا حسب الكميات التى ذكرت.

2- يضاف الخليط إلى علبة كريم من أى نوع مثال كريم بشرة أو الجلد ويخلط جيدا حتى يتجانس.

3- يعبأ فى وعاء مناسب أو فى نفس علبة الكريم ويحفظ فى الثلاجة.

طريقة الاستعمال :
تدليك منطقة التشقق لمدة 5 دقائق بحيث يبقى الكريم عليها 6 ساعات على الأقل مرة يوميا، وهذا يجعلك تشعرين بتلك النتيجة، وستشعرين بعودة البطن والفخذين والأرداف إلى سابق حيويتها ونضارتها ولونها بعد أسبوع من الاستعمال .

ما هي تشققات الحمل؟

تشققات الحمل، أو علامات التمدد، هي ندبات خطية تظهر في الطبقة الوسطى من الجلد المعروفة بالأدمة، حين يتمدد الجلد بسرعة تفوق قدرة أليافه المرنة على التكيف. وتبدو في بدايتها بلون وردي أو أحمر أو بنفسجي، وقد تكون بارزة قليلاً ومصحوبة بحكة، ثم يتحول لونها مع الوقت إلى الأبيض أو الفضي وتصبح أقل وضوحاً.

مراحل ظهورها

  • المرحلة المبكرة: تكون العلامات حمراء أو وردية، وهي المرحلة التي يرى أطباء الجلد أن الاستجابة للعلاج فيها تكون أفضل نسبياً.
  • المرحلة المتأخرة: تصبح العلامات باهتة اللون وأكثر انخفاضاً عن سطح الجلد، ويكون التحسن فيها أبطأ.

أماكن ظهورها

تظهر غالباً على البطن مع نمو الرحم، وعلى الثديين بسبب تضخمهما استعداداً للرضاعة، إضافة إلى الفخذين والأرداف وأعلى الذراعين لدى بعض النساء. وتلاحظ أغلب النساء ظهورها في الثلث الأخير من الحمل حين يتسارع نمو الجنين.

الفرق بين التشققات والخط الداكن في البطن

تخلط بعض النساء بين التشققات وبين الخط الداكن الذي يظهر عمودياً في منتصف البطن أثناء الحمل، ويعرف طبياً بالخط الأسود. وهذا الخط ليس تشققاً، بل هو زيادة في تصبغ الجلد ناتجة عن التغيرات الهرمونية، ويظهر لدى نسبة كبيرة من الحوامل، ويميل إلى البهتان تدريجياً بعد الولادة. كما قد يلاحظ بعضهن تغيرات أخرى في لون الجلد، كاغمقاق الحلمتين أو ظهور بقع على الوجه تعرف بكلف الحمل، ويُنصح بحماية البشرة من الشمس للحد منها.

لماذا تظهر لدى بعض الحوامل دون غيرهن؟

لا تصاب كل الحوامل بالتشققات بالدرجة نفسها، وتشير المراجع الطبية إلى عوامل عدة ترفع احتمال ظهورها:

  1. الوراثة: يعد التاريخ العائلي من أقوى العوامل، فإذا عانت الأم أو الأخت منها زاد احتمال ظهورها.
  2. التغيرات الهرمونية: تؤثر هرمونات الحمل في بنية الكولاجين والألياف المرنة، فتجعل الجلد أكثر عرضة للتمزق الداخلي.
  3. سرعة زيادة الوزن: كلما كانت الزيادة سريعة وكبيرة، زاد الضغط على الجلد.
  4. الحمل بأكثر من جنين: أو زيادة كمية السائل الأمنيوسي، مما يعني تمدداً أكبر للبطن.
  5. صغر سن الأم: تشير بعض الدراسات إلى أن الحوامل الأصغر سناً قد يكن أكثر عرضة لها.
  6. طبيعة البشرة: تختلف قدرة الجلد على التمدد من امرأة إلى أخرى.

هل يمكن الوقاية من التشققات؟

تنتشر في الأسواق كريمات وزيوت كثيرة تعد بمنع التشققات تماماً، لكن الواقع العلمي أكثر تحفظاً. فالأبحاث المتوفرة لم تثبت بشكل قاطع أن أي مستحضر يمنع ظهورها كلياً، خاصة لدى من لديهن استعداد وراثي. ومع ذلك تشير بعض الدراسات إلى أن مكونات معينة، كحمض الهيالورونيك وخلاصة نبات السنتيلا، قد تسهم في تقليل شدتها لدى بعض النساء.

خطوات قد تساعد

  • ترطيب الجلد بانتظام: يساعد الترطيب على تخفيف الجفاف والحكة، ويحسن مرونة الجلد وملمسه، حتى لو لم يمنع التشققات كلياً.
  • التدليك اللطيف: يجد كثير من النساء في تدليك البطن بزيت أو كريم مرطب راحة وتخفيفاً للحكة، مع تجنب الضغط القوي.
  • زيادة الوزن بشكل تدريجي: وفق ما يحدده الطبيب المتابع للحمل، لأن الزيادة المعتدلة المنتظمة أخف على الجلد.
  • التغذية المتوازنة: تناول البروتينات والخضار والفواكه والأطعمة الغنية بفيتامين ج والزنك، لدورها في صحة الجلد عموماً.
  • شرب كمية كافية من الماء: للحفاظ على ترطيب الجسم.
  • تجنب الحك العنيف: لأن الحكة شائعة مع تمدد الجلد، والحك قد يهيج البشرة.

تنبيهات حول سلامة المستحضرات أثناء الحمل

الحمل فترة حساسة، وبعض المواد التي تبدو طبيعية قد لا تكون مناسبة للحامل، ولذلك يُنصح بما يلي:

استشارة الطبيب قبل الاستخدام

ينبغي مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل استعمال أي خلطة منزلية أو مستحضر يحتوي على زيوت عطرية مركزة، لأن بعض هذه الزيوت لا ينصح بها خلال الحمل، أو تحتاج إلى تخفيف بنسب مدروسة.

اختبار الحساسية

تصبح البشرة أكثر حساسية خلال الحمل لدى كثير من النساء، لذا يحسن وضع كمية صغيرة من أي خلطة على جزء محدود من الجلد والانتظار يوماً كاملاً قبل استعمالها على مساحة واسعة، والتوقف فوراً عند ظهور احمرار أو حكة أو تهيج.

مواد يتجنبها الأطباء عادة

تعد مشتقات فيتامين أ الموضعية المعروفة بالريتينويدات من أكثر العلاجات استخداماً للتشققات الحديثة، لكن الأطباء ينصحون عادة بتجنبها تماماً أثناء الحمل، ويقيمون استخدامها خلال الرضاعة بحسب الحالة. ولهذا لا ينبغي استخدام أي كريم دوائي دون وصفة طبية.

النظافة والحفظ

الخلطات المنزلية التي تحتوي على الماء قد تكون عرضة لنمو الميكروبات إذا لم تحفظ جيداً، ولذلك يفضل تحضير كميات صغيرة وحفظها في الثلاجة واستخدامها خلال مدة قصيرة، والتخلص منها إذا تغير لونها أو رائحتها.

خيارات العلاج بعد الولادة

تتحسن التشققات تلقائياً لدى كثير من النساء خلال الأشهر التي تلي الولادة، فيخف لونها وتصبح أقل وضوحاً. ومن ترغب في علاج إضافي تتوفر لها خيارات عدة، يحددها طبيب الجلدية بحسب نوع البشرة ومرحلة التشققات وما إذا كانت الأم ترضع:

  • الكريمات الموضعية الطبية: بعد انتهاء الحمل والرضاعة أو بحسب تقييم الطبيب.
  • علاجات الليزر: بأنواعها المختلفة، وتهدف إلى تحفيز الكولاجين وتحسين لون العلامات.
  • الوخز بالإبر الدقيقة: يحفز الجلد على تجديد نفسه.
  • التقشير الكيميائي: في بعض الحالات وبإشراف مختص.

ويؤكد المختصون أن هذه العلاجات تحسن مظهر التشققات بدرجات متفاوتة، لكنها نادراً ما تزيلها كلياً، ولذلك يحسن أن تكون التوقعات واقعية، وأن تختار المرأة مركزاً طبياً موثوقاً يشرف عليه أطباء مختصون، وأن تسأل عن عدد الجلسات المتوقع والآثار الجانبية المحتملة قبل البدء.

الجانب النفسي وتقبل التغيرات

تشعر بعض الأمهات بالضيق من تغير مظهر أجسامهن بعد الحمل، وهو شعور مفهوم. لكن من المفيد تذكر أن هذه العلامات أثر طبيعي لتجربة إنسانية عظيمة، وأن نسبة كبيرة من النساء يمررن بها. ويساعد الحديث مع الزوج والصديقات، والاهتمام بالصحة العامة والنشاط البدني بعد الولادة وفق إرشادات الطبيب، على استعادة الثقة بالنفس.

أسئلة شائعة

هل تختفي تشققات الحمل نهائياً؟

تخف معظمها مع الوقت ويتحول لونها إلى درجة أفتح، لكنها غالباً لا تختفي كلياً، ويمكن للعلاجات الطبية أن تحسن مظهرها بدرجات مختلفة.

متى أبدأ بترطيب البطن أثناء الحمل؟

يمكن البدء بالترطيب المنتظم منذ الأشهر الأولى باستخدام مرطبات لطيفة مناسبة للحامل، مع استشارة الطبيب في أي منتج يحتوي على مواد فعالة أو زيوت عطرية.

هل الخلطات الطبيعية آمنة دائماً؟

ليست كل المواد الطبيعية آمنة بالضرورة خلال الحمل، فبعض الزيوت العطرية تحتاج إلى حذر، ولذلك يُنصح باستشارة الطبيب وإجراء اختبار حساسية قبل الاستخدام.

خلاصة

تشققات البطن عند الحامل ظاهرة شائعة تنتج عن تمدد الجلد والتغيرات الهرمونية، ويتأثر ظهورها كثيراً بالعوامل الوراثية. ويساعد الترطيب المنتظم وزيادة الوزن التدريجية والتغذية الجيدة على العناية بالجلد وتخفيف الحكة، بينما تتوفر بعد الولادة خيارات علاجية يحددها طبيب الجلدية. ويبقى الأهم استشارة الطبيب قبل استعمال أي خلطة أو مستحضر خلال الحمل والرضاعة، والتعامل مع هذه العلامات بواقعية وتقبل.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !