يقدم بيت النبي محمد عليه الصلاة والسلام نموذجاً للعلاقة الأسرية القائمة على الرحمة والاحترام وحسن العشرة، وقد حفظت كتب السيرة والحديث كثيراً من تفاصيل تعامله مع زوجاته وبناته. ويكشف الحديث عن المرأة في بيت النبوة صورة مشرقة لمكانتها في الإسلام.
بعد عرض مواقف من حسن عشرته، نتناول هنا أدوار أمهات المؤمنين في نصرة الدعوة ونقل العلم، ومكانة البنات وفي مقدمتهن فاطمة الزهراء، ومشاركته في أعمال المنزل، ثم الدروس العملية التي تستفيدها الأسرة المعاصرة من هذه السيرة العطرة.
حسن العشرة في البيت النبوي
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد عاشت المرأة المسلمة في البيت النبوي عيشة كريمة ، مرتاحة الضمير ، متمتعة ً بقدر كبير من الحرية والاحترام.
عاشت عزيزة ، كريمة ، مصانة ، غير مهانة ، ولا محتقرة ، ولا مستخف بها ، ولا تزدري ، ولا تكلّف بما لا تطيق ، ولا تحرم من إبداء رأيها والإفصاح عما يجول في خاطرها .
قال ابن كثير رحمه الله : " وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة ، دائم البـِـشر يداعب أهله ، ويتلطف بهم ، ويوسعهم نفقته ، ويضاحك نساءه ، حتى أنه كان يسابق عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها ، يتودّد إليها بذلك . قالت : "هذه بتلك " ويجتمع نساؤه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان ؛ ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها .
وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد ، يضع عن كتفيه الرداء ، وينام بالإزار .
وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله ، يسمر مع أهله قليلاً قبل أن ينام ، يؤانسهم بذلك صلى الله عليه وسلم . وقد قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَه) فما أحسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه ، وما ألطفه بهن وأحلمه عليهن وأكرمهن لهن صلى الله عليه وسلم .
وانظر إلى هذا الموقف العظيم الذي يبين مكانه المرأة في بيت النبوة ، ويبين أيضاً لطف النبي صلى الله عليه وسلم بنسائه وحبّ نسائه له عليه الصلاة والسلام .
فقد روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه صلى الله عليه وسلم قال لها : " إني لأعلم إذا كنت راضية ، وإذا كنت عليّ غضبى" قالت : من أين تعرف ذلك ؟ فقال : " أما إذا كنت عني راضية ، فإنك تقولين : لا وربّ محمد ، وإذا كنت غضبي قلت : لا وربّ إبراهيم " قالت : أجل والله يا رسول الله ، ما أهجر إلا اسمك "(متفق عليه)
إن هذه الكلمات الدافئة و المشاعر الفياضة ، والحنان التام حق من حقوق المرأة على زوجها ، فلماذا لا تطالب بعض النساء بهذا الحق الذي لهن ، بينما تطالب بأمور أخرى لا يقرها الشرع ؛ كالتبرج والاختلاط والنزول إلى مجتمعات الرجال ومجاورتهم في مكاتبهم و مصانعهم ومعاملهم مدعية ً مشورتها ورغبتها في كثير ٍ من الأمور .
فعن جابر رضي الله عنه ، أن عائشة رضي الله عنها في حجة النبي صلى الله عليه وسلم – وساق حديثا ً قال فيه - :" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ً سهلا ً ، إذا هويت الشيء تابعها عليها" (رواه مسلم )
وكان صلى الله عليه وسلم يعلم رقة النساء ، وصدق مشاعرهن ، ورهافة حسهن ، ولذلك كان يرفق بهن ويحترم رغباتهن .
فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : دخل الحبشة المسجد يلعبون ، فقال لي :" أتحبين أن تنظري إليهم ؟" فقلت : نعم ، أسندت وجهي على خده .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "حسبك" فقلت : يا رسول الله لا تعجل . فقام لي . ثم قال لي : " حسبك " فقلت : لا تعجل يا رسول الله . قالت : وما لي حبّ النظر إليهم ، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي "إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعظم إنسان عامل امرأة ً تلك المكانة من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فإذا لم تكن هذه المرأة سعيدة فمن السعيدة إذن ؟
وإذا لم تكن حرة فمن الحرة إذن ؟
هل الحرية في التمرد على الدين والأخلاق و المبادئ ؟
هل الحرية في التهتك ، والتبرج ، و التعري ، و الفجور ؟
هل الحرية في ذبح العفاف ، ووأد الفضيلة ، وقتل الغيرة ؟
إن الحرية الحقيقة هي ما كانت تعيشه زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في ظل هذا الزوج العظيم .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : والله إن كنّا في الجاهلية ما نعدُّ النساء أمرًا – أي لا نرى لهن شأنّا – حتى أنزل الله فيهن ما أنزل ، وقسم ، فبينما أنا في أمر أئتمره إذ قالت لي امرأتي : لو صنعت كذا وكذا فقلت لها : ومالك ِ أنت ولما ها هنا ؟ وما تكلُّف في أمر ٍ أريده ؟
فقالت لي : عجبا ً لك يا ابن الخطاب ! ما تريد أن تراجع أنت ، وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى يظل يومه غضبان !!
فلما سمع عمر ذلك ، أخذ رداءه وخرج حتى دخل على حفصه ابنته فقال لها : يا بنية ! إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان ؟
فقالت : والله إنا لنراجعه .
قال : تعلمين أني أحذرك عقوبة الله و غضب رسوله . يا بنية ! لا يغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها ، وحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إيِّاها – يعني عائشة- رضي الله عنها-
ثم دخل عمر على أمًّ سلمة رضي الله عنها : عجباً لك يا ابن الخطاب ! قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه .
قال : فأخذتني أخذا ً ، كسرتني عن بعض ما كنت أجد ، فخرجت من عندها .."
هكذا كان يعامل النبي (صلى الله عليه وسلم) أزواجه ويصبر عليهن ويحتمل أذاهن ، حتى إن إحداهن لتراجعه حتى يظل يومه غضبان .
إن ميثاق تحرير المرأة عقد يوم نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ، فنشأ بذلك عهد جديد حصلت فيه المرأة على كافة حقوقها .. إن ميثاق تحرير المرأة نشأ يوم قال عليه الصلاة والسلام : " حبب إلي من دنياكم النساء..." ويوم قال عليه الصلاة والسلام : " اللهم إني أحرّجُ حقّ الضعيفين : اليتيم و المرأة " ويوم قال صلى الله عليه وسلم : " لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر النهار " .
ويوم قال صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي " ويوم قال عليه الصلاة والسلام : " الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة " ويوم قال عليه الصلاة والسلام خطيباً في حجة الوداع وسط أكثر من مائة ألف حاج قائلاًَ : " ...فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" ويوم قال عليه الصلاة والسلام : " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقّه مائل " ويوم قال عليه الصلاة والسلام : " لا تضربوا إماء الله" ويوم قال عليه الصلاة والسلام : " إنك مهما أنفقت عل أهلك ؛ فإنك تؤجر عليها ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك "ويوم قال عليه الصلاة والسلام : " استوصوا بالنساء خيراً "ويوم قال عليه الصلاة والسلام : "إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أُجر"هذا هو التحرير الحقيقي للمرأة؛ زوج يحب زوجته ، ويلطف بها ، ويعطف عليها ، ويرحمها ، ويقوم بنفقتها ، ويقدر مشاعرها، ويطعمها مما يطعم ، ويكسوها إذا اكتسى ، لا يشتم ولا يلعن ولا يقبح ولا يذم ؛ بل يرفع اللقمة إلى فيها فيطعمها ، ويناولها كأس الماء فيرويها، ويقوم بحاجتها النفسية والثقافية والاجتماعية والصحية ، كل ذلك في بيتها درة مصونة ، ولؤلؤة مكنونة لا تطمع في النظر إليها الأعين ، ولا تتخيل ملامستها الأيدي ، ولا تجرؤ على النيل منها الألسن .
هذا هو التحرير الحقيقي للمرأة لا ما يدعوها إليه ضعاف النفوس الذين لا يريدون الخير للمرأة وإنما يريدونها أن تكون كالمرأة الغربية جسداً بلا روح ، ودمية تتداولها الأيدي فترة من الزمان ثم ما تلبث أن يلقى بها في غياهب النسيان تصارع من أجل البقاء فلا تجد يداً حانية تمتد إليها في وقت ضعفها وكبرها ، ولا تجد يداً تستمع لشكواها وتتألم لآلامها وتهتم لهمومها ، ولا تجد عيناً تنظر إليها نظرة عطف وحنان وتقدير بعدما فقدت شبابها الذي كانوا يتهافتون عليها من أجله.
بقلم :- هبه محمد
أمهات المؤمنين ودورهن في الدعوة والعلم
أطلق القرآن الكريم على زوجات النبي لقب أمهات المؤمنين، تشريفاً لهن وبياناً لوجوب توقيرهن على المسلمين جميعاً. وقد تنوعت شخصياتهن وأعمارهن وبيئاتهن، فكان في بيته الأرملة والبكر، والقرشية وغير القرشية، وكان لكل منهن أثر خاص في السيرة وفي نقل تفاصيل الحياة اليومية لصاحب الرسالة.
خديجة بنت خويلد
كانت أول زوجاته وأول من آمن به من النساء، وكانت تاجرة ذات مال ومكانة في مكة، فوقفت إلى جانبه بمالها ورأيها وطمأنينتها في أشد مراحل الدعوة الأولى، وهي التي ثبتته حين جاءه الوحي أول مرة، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل. وظل يذكرها بالخير بعد وفاتها، ويكرم صديقاتها وفاء لها، كما تروي كتب السيرة، وسمي العام الذي توفيت فيه مع عمه أبي طالب عام الحزن.
سودة بنت زمعة
تزوجها بعد وفاة خديجة، وكانت من السابقات إلى الإسلام والهجرة الأولى إلى الحبشة، وعرفت بخفة الروح وطيب النفس، وتذكر الروايات أنها وهبت يومها لعائشة في آخر حياتها.
عائشة بنت أبي بكر
عرفت بالذكاء والحفظ والفقه وكثرة الرواية، وكان كبار الصحابة يرجعون إليها في مسائل كثيرة بعد وفاة النبي، فكانت مدرسة في نقل السنة وأحوال البيت النبوي، وتعد من أكثر الصحابة رواية للحديث، كما عرفت بالفصاحة والمعرفة بالشعر وأيام العرب والطب الشعبي في زمانها.
حفصة بنت عمر
ابنة الفاروق عمر بن الخطاب، عرفت بالصيام والقيام، وتذكر كتب علوم القرآن أن الصحف التي جمع فيها القرآن في عهد أبي بكر حفظت عندها، ثم أخذت منها في عهد عثمان حين نسخت المصاحف.
أم سلمة هند بنت أبي أمية
اشتهرت برجاحة العقل وحسن الرأي، وتذكر كتب السيرة مشورتها يوم الحديبية حين شق على الصحابة الصلح، فأشارت على النبي بأن يبدأ بنفسه فيحلق وينحر دون أن يكلم أحداً، ففعل، فاقتدى به الصحابة مسرعين، وهو موقف يستشهد به العلماء على قيمة رأي المرأة في الشأن العام.
زينب بنت جحش وزينب بنت خزيمة
عرفت الأولى بكثرة الصدقة والعمل بيدها، وعرفت الثانية بلقب أم المساكين لكثرة إحسانها إلى الفقراء، وهما مثالان على أن بيت النبوة كان مركزاً للبذل والعطاء.
مكانة البنات في البيت النبوي
رزق النبي من خديجة ببناته زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وأكرمهن في زمن كان بعض العرب يضيقون فيه بولادة الأنثى. ويروي العلماء أنه كان يقوم لفاطمة الزهراء إذا دخلت عليه، ويقبلها ويجلسها في مجلسه، وكانت تفعل مثل ذلك إذا دخل عليها، فكانت العلاقة بينهما نموذجاً للمحبة المتبادلة بين الأب وابنته.
فاطمة الزهراء
زوجة علي بن أبي طالب، وأم الحسن والحسين، وقد عاشت حياة زهد وتقشف، وتذكر الروايات أنها كانت تطحن بيدها حتى أثر ذلك فيها، فلما طلبت خادماً أرشدها أبوها مع زوجها إلى ذكر يقولانه عند النوم، في درس تربوي عن الصبر والرضا.
الرحمة بالأحفاد
تمتلئ كتب السيرة بمواقف ملاعبته للحسن والحسين وحمله أمامة بنت زينب، مما يدل على أن الرحمة بالصغار كانت جزءاً أصيلاً من حياته الأسرية.
مشاركته في شؤون البيت
تذكر روايات صحيحة عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كان في مهنة أهله، أي يعينهم في أعمال البيت، فإذا حضرت الصلاة خرج إليها. كما كان يخيط ثوبه ويرقع دلوه ويصلح نعله ويحلب شاته بنفسه، فلم يكن يرى في هذه الأعمال ما ينقص من قدره، بل كانت جزءاً من تواضعه وحسن عشرته.
العدل بين الزوجات
كان يقسم بين زوجاته في المبيت والنفقة، ويقرع بينهن إذا أراد السفر، فمن خرج سهمها خرجت معه، وهي صورة عملية للعدل في بيت متعدد الزوجات.
الصبر على الغيرة والخلاف
تروي كتب الحديث مواقف من غيرة بعض زوجاته، فكان يتعامل معها بالحلم والفهم، ويقدر الطبيعة الإنسانية دون عنف أو إهانة، وهو منهج يحتاجه كل بيت.
امتداد القيم إلى المجتمع المسلم الأول
لم تقتصر هذه المعاملة الكريمة على جدران البيت، بل انعكست على مكانة المرأة في المجتمع المدني الناشئ. فقد شهدت النساء الصلاة في المسجد، وبايعن النبي بيعة خاصة ذكرها القرآن، وسألن عن أمور دينهن بجرأة، حتى طلبن أن يخصص لهن يوماً يعلمهن فيه، فاستجاب لهن.
المشاركة في الشأن العام
تذكر كتب السيرة نساء شاركن في الغزوات بسقي الجرحى ومداواتهم، ومنهن رفيدة الأسلمية التي اشتهرت بخيمة لعلاج المصابين، ونسيبة بنت كعب المعروفة بأم عمارة التي اشتهرت بموقفها في الدفاع عن النبي يوم أحد. كما عملت نساء في التجارة والزراعة والصناعات اليدوية، وكن ينفقن من كسبهن على أسرهن وعلى الفقراء.
التعليم والرواية
تعلمت نساء كثيرات القراءة والكتابة، وكان لبعضهن مجالس علم في المدينة بعد عصر النبوة، وتلقى عنهن التابعون الحديث والفقه، فأسهمن في حفظ التراث الديني ونقله إلى الأجيال التالية.
دروس للأسرة المعاصرة
- الحوار والاستماع: إشراك الزوجة في الرأي والقرار كما في موقف الحديبية.
- المزاح والملاطفة: فقد كان يسابق زوجته ويضاحك أهله ويسمر معهم.
- التعاون في الأعمال المنزلية: دون اعتبار ذلك انتقاصاً من الرجولة.
- الوفاء بعد الفراق: كما ظهر في وفائه لذكرى خديجة.
- العدل والإنصاف: بين الزوجات وبين الأبناء والبنات.
- الرحمة بالصغار: وملاعبتهم وتقبيلهم والصبر عليهم.
أسئلة شائعة
من هن أمهات المؤمنين؟
هن زوجات النبي، وسمين بذلك تشريفاً لهن ولوجوب احترامهن على المؤمنين، ويذكر أهل السير أسماءهن وتفاصيل زواجهن في كتب مستقلة.
هل كان لنساء البيت النبوي دور في العلم؟
نعم، فقد روين كثيراً من الأحاديث والأحكام، خاصة ما يتعلق بالحياة الأسرية والعبادات داخل البيت، وكان الصحابة والتابعون يقصدونهن للسؤال.
ما أبرز ما يميز معاملة النبي لأهله؟
الرحمة والتواضع والعدل وحسن الخلق، مع الحزم في مواضعه، وكان يقول ما معناه إن خير الناس خيرهم لأهله.
من أين نعرف تفاصيل الحياة داخل البيت النبوي؟
من كتب الحديث والسيرة والشمائل، وأغلب هذه التفاصيل وصلتنا عن طريق أمهات المؤمنين أنفسهن، لأنهن أعلم الناس بما يجري داخل البيوت، ولذلك يحرص العلماء على دراسة رواياتهن وتمييز الصحيح منها عن الضعيف بالرجوع إلى كتب الشروح المعتمدة.
خلاصة
كان بيت النبوة مدرسة في الرحمة والعدل والاحترام، عاشت فيه المرأة مكرمة صاحبة رأي وعلم ودور في الدعوة، وشارك فيه رب البيت أهله أعمالهم وهمومهم، وهو نموذج يستحق أن تقتدي به الأسر المسلمة في كل زمان ومكان.