الشاي انواعه وفوائده

يحتل الشاي مكانة خاصة في حياة الشعوب، فهو المشروب الذي يرافق الصباح والضيافة وجلسات السمر، ويأتي بعد الماء في قائمة أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم. ورغم أن الأكواب التي نشربها تختلف في اللون والنكهة، فإن معظمها يأتي من نبتة واحدة، والفرق بينها يكمن في طريقة المعالجة.

يقدم هذا المقال صورة شاملة عن الشاي أنواعه وفوائده، بدءاً من أصل النبتة وتاريخ انتشارها، مروراً بمراحل التصنيع ومركباته الفعالة، وانتهاءً بنصائح التحضير والمحاذير الصحية التي ينبغي معرفتها.

أشهر الأنواع وفوائدها الصحية


الشاي أنواعه وفوائده من أشهر المشروبات الساخنة

الشاي من اكثر المشروبات الساخنة المحبوبة في العالم له عدة انواع وكلها لها فوائد واهم فائدة للشاي انه مضاد للاكسدة تعرف على الشاي اكثر:



1. الشاي الأسود:

والذي لا يختلف على معرفته الجميع فالكل يبدأ يومه بكون من الشاي الأسود أو القهوة كي يمده بالنشاط والكافيين اللازم لبدء يومه وهو الأكثر أنواع الشاي إنتشارًا في العالم ويستحوذ على 75% من الإستهلاك العالمي للشاي. ويتم تصنيعه من أوراق نبات الكاميليا حيث يتم لفها وتخميرها ثم تجفيفها ويتم طحنها مع المرحلة الأخيرة.
 عند تناوله بدون سكر تجد أن طعمه مر ويحتوي على 40 مليجرام من الكافيين في الكوب الواحد.
  فوائده الصحية:
فهو يحتوي على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والتي تساعد على خفض نسبة الكولسترول في الدم وقد أوضحت بعض الدراسات أن من يتناولون الشاي الأسود بمعدل 3 أكواب يوميًا تقل نسبة نعرضهم للسكتة الدماغية بنسبة 21% .


2. الشاي الأخضر:

يُعتبر ثاني أشهر أنواع الشاي وله نكهة أقل قوة من الشاي الأسود ويتم تصنيعه عن طريق تجفيف الأوراق الخضراء لنبات الكاميليا مع تسخينها ثم تختم بعملية التخمير. 
يحتوي الشاي الأخضر على 25 مليجرام من الكافيين في الكوب الواحد .
 فوائده الصحية:
يحتوي على كمية من مضادات الأكسدة الواقية من السرطان كما أن تناول كوب واحد منه يوميًا يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 10% .


3. الشاي الصيني الأسود:

يشبه الشاي الأسود في عملية تحضيره ولكنه يتعرض لعملية تخمير أقل مما يعطيه مذاقٌ أغنى. يحتوي على 30 مليجرام من الكافيين في الكوب الواحد.
 فوائده الصحية:
يقوم هذا النوع من الشاي بتنشيط أنزيم داخل الجسم يقوم بإذاب الدهون وتفتيت خلاياها داخل الجسم حيث يقوم بحرق كمية كبيرة من السعرات الحرارية خلال ساعتين فقط أكثر من قدرة الماء على ذلك.


 4. الشاي الأبيض:

يتم تصنيعه من الأوراق اليانعة من نبات الكاميليا ويُعد مذاقه أكثر إعتدالًا من الشاي الأسود ولا يُعتبر أحد الخيارات التي تعطيك النشاط أو تقلل من تأثير النعاس حيث أنه يحتوي على 15 مليجرام فقط من الكافيين في الكوب الواحد ولكنه يحتوي على كمية أكبر بكثير من مضادات الأكسدة من باقي أنواع الشاي الأخرى لأن أوراق تصنيعه أقل عرضه لعمليات الإنتاج المستمرة.
 فوائده الصحية:
يحتوي على مضادات للخلايا السرطانية كما أنه يقلل من خطر الإصابة بالبول السكري ويقلل من نسبة الكولسترول في الدم مما يعطيك مناعة ضد أمراض القلب والشرايين.


 5. الشاي المنكه:

أكثر أنواع الشاي رومانسية وأجملهم مذاقًا حيث يحتوي على القرفة والبرتقال واللافندروالياسمين ويتم دمج هذه المكونات مع أي نوع من أنواع الشاي السابقة وعند تناول الشاي المنكه من الأفضل أن تتناوله بدون سكر حتى لا يقوم السكر بابطال مفعول مضادات الأكسدة التي يحتويها


 6. شاي الأعشاب:

تقنيًا لا يمكن أن نضم شاي الأعشاب إلى أنواع الشاي او إطلاق كلمة شاي عليه فهو ليس شايًا بالمعنى المعروف حيث أنه يتكون من مجموعة من الأوراق المجففة للفواكه أو الورود أو الأعشاب الطبيعية وهو خالي تمامًا من الكافيين وله فوائد علاجية وفوائد من أجل الشعور بالإسترخاء كما أنه يساعد على حرق الدهون في الجسم


 7. شاي المريمية أو الشاي الأحمر :

يتم تصنيعه من أوراق شجيرة تنبت في جنوب أفريقيا وهو أحد أنواع الشاي الخالية من الكافيين ويحتوي على العديد من الفيتامينات ومضادات الأكسدة كما انه يقوي الجهاز المناعي ضد الامراض ويقوي العظام والأسنان ويعطي شاي المريمية للبشرة النضارة والترطيب .

نبتة الكاميليا وتاريخ انتشارها

يستخرج المشروب الحقيقي من أوراق شجيرة دائمة الخضرة تعرف علمياً باسم Camellia sinensis، ولها صنفان رئيسيان: صنف صيني صغير الأوراق يتحمل البرد، وصنف آسامي عريض الأوراق ينمو في المناخ الحار الرطب. ويرى المؤرخون أن الصين هي موطنه الأول، حيث شرب منذ آلاف السنين دواءً ثم مشروباً يومياً، ثم انتقل إلى اليابان وكوريا، وعبر طرق التجارة إلى آسيا الوسطى وبلاد فارس.

وصلت هذه الأوراق إلى أوروبا عن طريق التجار الهولنديين والبرتغاليين في القرن السابع عشر، ثم صار مشروباً قومياً في بريطانيا، التي أنشأت مزارع واسعة له في الهند وسريلانكا. ومن هناك انتشر إلى العالم العربي ليصبح جزءاً أصيلاً من ثقافة الضيافة.

كيف تصنع الأصناف المختلفة؟

تمر أوراق الشاي بمراحل أساسية تحدد نوعه النهائي، وأهمها مرحلة الأكسدة، وهي تفاعل الأوراق المقطوفة مع الأكسجين بعد تكسير خلاياها، فيتغير لونها من الأخضر إلى النحاسي ثم البني الداكن.

  1. الذبول: تترك الأوراق الطازجة لتفقد جزءاً من رطوبتها وتصبح لينة.
  2. اللف أو التكسير: تلف الأوراق أو تقطع لتحرير العصارات الداخلية.
  3. الأكسدة: تترك الأوراق مدة تختلف حسب النوع المطلوب.
  4. التثبيت والتجفيف: تعرض الأوراق للحرارة لإيقاف الأكسدة وحفظ النكهة.

الفرق بين الأنواع حسب الأكسدة

  • الأخضر: يسخن بعد القطف مباشرة بالبخار أو التحميص لمنع الأكسدة، فيحتفظ بلونه ونكهته العشبية.
  • الأبيض: يصنع من البراعم والأوراق الفتية بأقل قدر من المعالجة، ويجفف غالباً بالهواء.
  • شاي الأولونغ: شاي صيني وتايواني تقليدي يؤكسد جزئياً، فيقع بين الأخضر والأسود في اللون والطعم.
  • الأسود: يؤكسد بالكامل، فيكتسب لونه الداكن ونكهته القوية.
  • شاي البوير: شاي صيني يمر بتخمير حقيقي بفعل الكائنات الدقيقة، ويعتق أحياناً سنوات طويلة.

ومن المفيد التنبيه إلى أن ما يسمى المشروب الأحمر في جنوب أفريقيا هو الرويبوس، المستخلص من شجيرة مختلفة تماماً عن الكاميليا وعن المريمية، وهو خالٍ طبيعياً من الكافيين. أما المريمية فعشبة عطرية أخرى تستخدم منقوعاً عشبياً مستقلاً.

المركبات الفعالة في أوراق الكاميليا

تعود سمعة هذا المشروب الصحية إلى مجموعة من المركبات الطبيعية، أبرزها:

  • البوليفينولات: وعلى رأسها الكاتيكينات في النوع الأخضر، ومنها مركب يعرف اختصاراً باسم EGCG، وهي مضادات أكسدة نالت اهتماماً بحثياً واسعاً.
  • الثيافلافينات والثياروبيجينات: تتكون خلال أكسدة الأوراق السوداء وتمنحه لونه ونكهته.
  • الكافيين: منبه يزيد اليقظة، وتتفاوت كميته حسب نوع الأوراق ومدة النقع.
  • الثيانين: حمض أميني تكاد تختص به هذه النبتة، ويرتبط بالشعور بالهدوء واليقظة المتوازنة.

ما الذي تقوله الأبحاث؟

تربط دراسات رصدية كثيرة بين الاستهلاك المعتدل للشاي وانخفاض خطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، كما تبحث دراسات أخرى في أثره المحتمل على مستوى السكر والكولسترول. غير أن معظم هذه النتائج ارتباطية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، فقد يكون محبو هذا المشروب أكثر التزاماً بأنماط حياة صحية. لذلك ينظر إليه على أنه جزء من غذاء متوازن لا علاجاً قائماً بذاته.

زراعة الكاميليا وقطافها

تزرع شجيرات الكاميليا في المرتفعات والمنحدرات ذات الأمطار الغزيرة والتربة الحمضية جيدة التصريف، وتقلم باستمرار لتبقى على ارتفاع يسهل القطاف بدلاً من أن تنمو شجرة عالية. ويفضل المزارعون قطف البرعم الطرفي مع ورقة أو ورقتين تحته، لأنها الأغنى بالنكهة والمركبات العطرية. وتتأثر الجودة النهائية بعوامل كثيرة منها الارتفاع عن سطح البحر وموسم القطف والمناخ وخبرة العاملين في المعالجة، ولهذا تختلف نكهة الأوراق القادمة من مزارع الهند عن تلك القادمة من الصين أو سريلانكا أو كينيا، حتى لو مرت بطريقة التصنيع نفسها.

تصنيف الأوراق حسب الحجم

تفرز الأوراق السوداء بعد التصنيع إلى درجات بحسب حجمها، فالأوراق الكاملة تمنح منقوعاً أنعم وأغنى بالعطر، بينما تمنح الأوراق المكسرة والمسحوق الناعم المستخدم في الأكياس لوناً سريعاً وطعماً أقوى. ولا يعني ذلك أن أحدهما أفضل مطلقاً، بل يرتبط الاختيار بذوق الشارب وطريقة التحضير.

محاذير ونصائح صحية

  • امتصاص الحديد: قد تقلل هذه المركبات امتصاص الحديد من الأغذية النباتية، لذا ينصح من يعانون فقر الدم بشربه بعيداً عن الوجبات بساعة على الأقل.
  • الكافيين: قد يسبب الإفراط فيه الأرق والخفقان والتوتر، وينصح الحوامل ومرضى القلب باستشارة الطبيب حول الكمية المناسبة.
  • الحرارة الشديدة: يفضل ترك الكوب يبرد قليلاً قبل شربه بدلاً من تناوله شديد السخونة.
  • المكملات المركزة: تختلف المستخلصات الخضراء المركزة عن المشروب العادي، وينبغي عدم تناولها إلا بإشراف مختص.
  • السكر: إضافة كميات كبيرة من السكر تقلل القيمة الصحية للمشروب.

طرق تحضير كوب مثالي

تتطلب الأنواع المختلفة حرارة ماء ومدة نقع مختلفة. فالنوعان الأخضر والأبيض يفضلان ماءً ساخناً دون الغليان لتجنب المرارة، ونقعاً قصيراً من دقيقتين إلى ثلاث. أما الأسود فيتحمل الماء المغلي ونقعاً أطول قليلاً. ويستحسن استخدام ماء نقي، وحفظ الأوراق في وعاء محكم بعيداً عن الرطوبة والضوء والروائح القوية.

المشروب الأحب في الثقافة العربية

تتنوع طقوسه في البلاد العربية: فهناك الشاي الأخضر بالنعناع في المغرب العربي، والأسود المعطر بالهيل أو الميرمية في بلاد الشام والعراق والخليج، والنوع الثقيل المغلي في بعض المناطق الريفية. وفي كل هذه الصور يبقى هذا المشروب رمزاً للكرم وحسن الاستقبال.

أسئلة شائعة

أي الأنواع يحتوي على كافيين أقل؟

يحتوي النوعان الأبيض والأخضر عادة على كافيين أقل من الأسود، لكن الكمية تتأثر كثيراً بنوع الأوراق ومدة النقع، أما الرويبوس ومعظم المنقوعات العشبية فخالية منه.

هل شاي الأعشاب يعد شاياً؟

علمياً لا، لأنه لا يحتوي على أوراق الكاميليا، ويسمى منقوعاً عشبياً، وإن جرى العرف على تسميته شاياً.

هل يضر الحليب بفوائد المشروب؟

تختلف نتائج الدراسات في هذه المسألة، ولم يحسم أثر الحليب على امتصاص مضادات الأكسدة بشكل قاطع.

خلاصة

معظم الأصناف تأتي من نبتة واحدة، ويصنع الفرق بينها مقدار الأكسدة وطريقة المعالجة. ويحتوي هذا المشروب على مركبات مفيدة تجعله خياراً صحياً إذا شرب باعتدال ودون إفراط في السكر، مع مراعاة المحاذير الخاصة بالحديد والكافيين.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !