هوليوود ( Hollywood)

ارتبط اسم هوليوود ( Hollywood) في أذهان الناس حول العالم بصناعة السينما الأمريكية ونجومها، حتى صار الاسم كناية عن هذه الصناعة كلها. وفي هذا المقال نتعرف إلى الحي الواقع في مدينة لوس أنجلوس وحدوده ومعالمه، ثم نتوسع في أسباب انتقال صناع الأفلام إلى غرب الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين، ونظام الاستوديوهات الكبرى في العصر الذهبي، وقصة اللافتة الشهيرة وممشى المشاهير، ومكانة المنطقة اليوم بين السياحة والإنتاج.

الموقع والتاريخ والمعالم

هوليوود Hollywood موطن استوديوهات السينما ونجومها
كثير ما نسمع عن افلام هوليود ربما كان سبب شهرتها وجود استوديوهات السينما والنجوم العالميين فيها ، فهي تعد المركز الرئيسي والاساسي للسينما الامريكية عند النجوم الامريكيين وتاريخ السينما الامريكية تستخدم كلمة هوليوود في معظم الاوقات كناية عن السينما في الولايات المتحدة الامريكية.

هوليود هي منطقة في مقاطعة لوس انجلس في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الامريكية تقع بين الغرب والشمال الغربي لمركز مدينة لوس آنجليس. سبب شهرتها وجود استوديوهات السينما والنجوم العالميين فيها، تعد المركز التاريخي للسنيما الأمريكية والممثلين الأمريكيين. 

في 16 فبراير 2005 قام أعضاء من جمعية ولاية كاليفورنيا بتقديم مشروع قانون يتطلب من ولاية كاليفورنيا بحفظ سجلات خاصة لهوليوود كما لو كانت مستقلة على الرغم من أنه ليس من عادة مدينة لوس انجليس أن تقوم بوضع حدود معينة لمناطق أو أحياء. وليتم القيام بذلك تم تعريف الحدود.

وتمت الموافقة بالإجماع على مشروع القانون من قبل غرفة التجارة في هوليوود ومجلس مدينة لوس انجليس. و تم التصديق عليه من قبل حاكم ولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر في 28 أغسطس 2006 والآن أصبحت مناطق هوليود ذات حدود رسمية.

تبدأ قصة ظهور هوليوود على وجه البسيطة في سنة 1853، عندما برز كوخ صغير مشيد من الطين في منطقة يكثر فيها صبار يسمى نوبال Nopal، حيث سميت المنطقة بنوباليراNopalera، على اسم الصبار. وبحلول سنة 1870 م، نشأ فيها مجتمعاً زراعياً مزدهر اً زاخراً بالعديد من أنواع المحاصيل المعروفة والنادرة. وعرفت المنطقة لدى سكانها باسم وادي كاهونغا، الممتد إلى ما وراء ممر جبال سانتا مونيكا وشماله مباشرة. وسرعان ما أدت المضاربات التي جرت على قطع الأراضي بعد ذلك إلى تجزئة المساحات الكبيرة من الأرض ومن ثم بدء ملاك الأراضي يتدفقون إليها.
ورغم قصر تاريخ المنطقة، إلا أنه حافل بالأحداث المشحونة بالتفاؤل على المستقبل. وأول من استخدم الاسم "هوليوود " هو السيد هـ.ج. وايتلي H. J. Whitley وهو بذلك يستحق لقب "أبو هوليوود" فقد رتب المستر وايتلي لشراء مزرعة مملوكة للسيد هيرد مساحتها 500 فدان (حوالي 2.0 كيلو متر مربع) وابلغه بنيته شراء قطعة الأرض لوضع لبنات مدينة جديدة فيها.

واتفقا على سعر محدد على أن يتم البيع في وقت لاحق. وقبل حصول وايتلي على الأرض ذاع خبر الخطة حتى وصل إلى كل من الجنرال هاريسون غراي أوتيس، وزوجة السيد هيرد، السيدة داييدا ويلكوكس، وعدد آخر غيرهم من خلال تداول الأخبار والشائعات (القيل والقال)، لاسيما أخبار المضاربات على الأراضي. وسمعت داييدا لأول مرة باسم هوليوود من جارتها مسز إيفار ويد في بلدة هوليكانيون (ليك هوليوود حالياً) وهي من أبرز المستثمرين بالمنطقة وصديقة للعائلة.

 وأوصت زوجها باستخدام هذا الاسم. وفي 1 فبراير / شباط 1887 م، قدم مواطن يدعى السيد هارفي سند ملكية وخارطة لعقار قام ببيعه إلى مكتب السجل العقاري بمقاطعة لوس انجليس. وكان هارفي يريد أن يكون أول شخص يقوم بتسجيل ملكية الأرض في هوليوود. وشهدت السنة نفسها بداية أول طفرة عقارية في المنطقة، ومن ثم بدأت هوليوود في نموها البطيء. وبحلول عام 1900 م، أصبح للمنطقة مكتب بريد، وصحيفة، وفندق وسوقان. وكانت مدينة لوس أنجلوس، البالغ سكانها آنذاك 102479 نسمة  تقع على بعد عشر (10) اميال (16 كيلو متر) شرقاً عبر وحقول الشعير والعنب وبساتين الحمضيات التي يربطها بالمنطقة المأهولة خط ترام أحادي الإتجاه تجره خيول ويشق وسط شارع بروسبكت آفنيو، إلا أن خدماته كانت غير منتظمة وكانت الرحلة به تستغرق ساعتين. وبعد تحويل قاعة تغليف الحمضيات القديمة إلى اسطبل دائم، تحسن حال النقل لسكان هوليوود.

وفي عام 1902 م، تم افتتاح فندق هوليوود الشهير، وهو أول فندق كبير في هوليوود، من قبل مستر هـ. ج وايتلي الذي كان قد أصبح حينئذ رئيساً لشركة (لوس باسيفيك بلوفارد اند ديفليوبمنت) ومساهماً رئيسياً فيها. فبعد حيازته لمزرعة هيرد في نهاية المطاف وقيامه بتجزئتها عمل على تشييد الفندق من أجل جذب المشترين للأراضي، وكان شديد الرغبة في بيع هذه القطع السكنية لمزارعي الليمون على سفوح التلال. 

وكانت بناية الفندق المتاخمة للجانب الشرقي من شارع هايلاند افنيو تقع في واجهة شارع بروسبكت آفنيو الذي كان لا يزال حتى ذلك الوقت ترابياً غير معبد، وكان يغطى بطبقة من الحصى بشكل منتظم ومتدرج حتى أصبح الفندق بمرور الوقت شارعاً معروفاً على نطاق العالم وغدا مركزاً للحياة المدنية والاجتماعية بالمنطقة وبيتاً للنجوم لسنوات عديدة. فيما ظلت شركة وايتلي تعمل على تطوير وبيع الأراضي بواحدة من المناطق السكنية المسماة باسم اوشن فيو تراكت  وقد فعل السيد وايتلي الكثير من أجل الارتقاء بالمنطقة.

ودفع آلاف عديدة من الدولارات لأعمال الإضاءة الكهربائية، بما في ذلك جلب خطوط الكهرباء وبناء مصرف، فضلا عن تشييد طريق إلى ممر كاهوينغا. وأمتدت خطوط الإضاءة الكهربائية إلى عدة مربعات سكنية على شارع بروسبكت أفنيو. بينما كان منزله يتوسط شارع هايلاند أفنيو  وفي 14 نوفمبر / تشرين الثاني 1903م، أصبحت هوليوود جماعة بلدية نتيجة لاقتراع حول إعلانها بلدية، بتأييد 88 صوتاً لصالح الإعلان مقابل 77 ضده. وفي 30 يناير / كانون الثاني 1904 م، قرر الناخبون في هوليوود، وبأغلبية 113 صوتا مقابل 96، حظر بيع الكحول في المدينة، إلا لأغراض طبية. ولم يسمح للفنادق أو المطاعم تقديم النبيذ أو المشروبات الكحولية قبل الوجبات أو بعدها.

 وفي عام 1910 م، صوّت اعضاء مجلس بلدية هوليوود لصالح مشروع قرار بضم هوليوود إلى مدينة لوس انجليس وذلك للحد من صراع مستمر حول تأمين امدادات كافية من المياه بعد أن قامت سلطة المياه في لوس انجليس بفتح قناطر للمياه ونقل المياه عبر انابيب من نهر اوينز إلى مدينة لوس أنجليس المتنامية. وثمة سبب آخر للتصويت لصالح مشروع قرار الضم ويتمثل في حصول هوليوود على حق استخدام نظام الصرف الصحي لمدينة لوس انجليس في حالة الانضمام إليها.

وقد مني اقتراح بإجراء استفتاء حول فصل هوليوود عن لوس انجليس في نوفمبر 2002 بالهزيمة. ومع ضم البلدة تغير اسم شارع بروسبيكت آفنيو إلى كورنيش هوليود بلفارد كما تم تغيير ارقام جميع الشوارع والطرقات بالمقاطعة الجديدة، فمثلاً أصبح شارع بروسبكت آفنيو رقم 100 يسمى هوليوود بولفار رقم 6400 وفي عام 1910 بدأت تتجه نحو صناعة السينما ولكن بخطى بطيئة وفي أثناء الحرب العالمية الاولى كانت هوليوود عاصمة السينما وبنيت في أثناء الحرب استودهات ومختبرات سينمائية

أنجزت العديد من المشاريع التنموية، ويجري التخطيط كثير من المشاريع المستقبلية من قبل مجموعة هوليوود مسرح كوداك هناك وفتحت العديد من الحانات والنوادي وشركات البيع بالتجزئة أو تقع بالقرب من شارع هوليوود ويوجد خدمة النقاط الساخنة

لماذا انتقلت السينما إلى الغرب؟

كانت صناعة الأفلام الأمريكية في بداياتها متمركزة في الساحل الشرقي، ولا سيما نيويورك ونيوجيرسي. لكن عددًا من المنتجين اتجهوا في العقد الثاني من القرن العشرين إلى جنوب كاليفورنيا لأسباب عدة:

  • الطقس المشمس معظم أيام السنة، وهو أمر مهم حين كان التصوير يعتمد على ضوء النهار.
  • تنوع المناظر الطبيعية القريبة من الصحراء والجبال والشواطئ.
  • انخفاض تكلفة الأراضي والعمالة نسبيًا.
  • الابتعاد عن الضغوط القانونية لشركة براءات الصور المتحركة المرتبطة بتوماس إديسون، التي سعت إلى احتكار معدات التصوير.

وكانت المنطقة قد انضمت إلى مدينة لوس أنجلوس عام 1910، وافتُتح فيها بعد ذلك بقليل أحد أوائل الاستوديوهات، ثم تتابع تأسيس الشركات.

نظام الاستوديوهات والعصر الذهبي

بين عشرينيات القرن الماضي وخمسينياته سيطرت على الصناعة مجموعة من الشركات الكبرى، مثل باراماونت ووارنر براذرز ومترو غولدوين ماير وفوكس وآر كيه أو، وكانت تتحكم في الإنتاج والتوزيع ودور العرض معًا، وتوقع مع الممثلين عقودًا طويلة. وقد تراجع هذا النظام بعد قرار قضائي أمريكي عام 1948 ألزم الشركات بالتخلي عن ملكية دور العرض، إضافة إلى منافسة التلفزيون.

تحولات لاحقة

مع الوقت انتشر الإنتاج في أماكن متعددة داخل لوس أنجلوس وخارجها، بل خارج الولايات المتحدة أيضًا، وأصبحت كلمة هوليوود تشير إلى الصناعة أكثر من إشارتها إلى الحي الجغرافي، وإن بقيت فيه شركة باراماونت وعدد من مرافق الإنتاج.

معالم شهيرة

اللافتة

نُصبت اللافتة الشهيرة على تلال جبل لي عام 1923، وكانت في الأصل إعلانًا لمشروع عقاري يحمل اسم هوليوودلاند، ثم أزيلت المقاطع الأخيرة لاحقًا لتصبح رمزًا للمنطقة.

ممشى المشاهير

يمتد على الأرصفة في شارع هوليوود بوليفارد، وتنتشر عليه نجوم تحمل أسماء الفنانين في السينما والتلفزيون والموسيقى والإذاعة، وبدأ العمل به في الستينيات.

مسرح حفل الأوسكار

يقام حفل جوائز الأوسكار منذ مطلع الألفية الثالثة في مسرح يقع ضمن مجمع تجاري في قلب المنطقة، عُرف أولًا باسم مسرح كوداك ثم تغير اسمه إلى مسرح دولبي.

أسئلة شائعة

هل هوليوود مدينة مستقلة؟

لا، فهي حي من أحياء مدينة لوس أنجلوس.

لماذا كُتب على اللافتة اسم مختلف في البداية؟

لأنها كانت إعلانًا لمشروع سكني يحمل اسم هوليوودلاند.

هل ما زالت الأفلام تُصنع هناك؟

توجد فيها بعض الاستوديوهات، لكن الإنتاج يتوزع اليوم على أماكن كثيرة.

خلاصة

تحول حي صغير في لوس أنجلوس إلى عاصمة رمزية للسينما العالمية بفضل مناخه وظروفه الاقتصادية وجهود رواد الصناعة، وما زالت معالمه تجذب الزوار من أنحاء العالم.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !