المشاكل الصحية لاستخدام العطور

تعد العطور جزءًا من الأناقة اليومية لدى كثير من الناس، كما أن للطيب مكانة خاصة في الثقافة العربية والإسلامية. لكن المشاكل الصحية لاستخدام العطور قد تظهر لدى فئة من الأشخاص، خاصة مرضى الربو والحساسية والصداع النصفي، أو عند الإفراط في الاستعمال أو التعرض المستمر للروائح القوية في الأماكن المغلقة.

نتناول في هذا المقال مكونات العطور وأنواعها، وأبرز المشكلات الصحية المرتبطة بها كتهيج الجلد والجهاز التنفسي والصداع، وما يقال عن المخاطر طويلة الأمد بموضوعية، وكيف تختار العطر وتستعمله بأمان، وما الفئات التي تحتاج إلى حذر خاص.

أعراض قد تسببها الروائح العطرية

المشاكل الصحية لاستخدام العطور مثل الحساسية والصداع

العطور رائحتها جميلة جدا وتنعش الروح الا انها قد تتسبب لنا ببعض المشاكل وخصوصا للاشخاص الذين يعانون من الحساسية او الربو او التهاب الجيوب الانفية.

أهم المشاكل الناتجة عن استخدام العطور:
* الصداع  
* تهيج الأنف والحنجرة
 * تهيج العين  
* إلتهاب الجيوب الأنفية

لا يمكن أن يصاب الشخص الواحد بكل هذه الأعراض ، ولكن يمكن أن يعاني البعض من هذه المشاكل .
 فمثلا إذا كنت تعاني من الربو أو من إلتهاب الجيوب الأنفية فستلاحظ أن أعراضها تزيد مع إستخدام العطر .
 ولسوء الحظ فإن هناك خطرا كبيرا في التعرض لللمواد الكيميائية العطرية وهي مركبات موجودة في الهواء الذي نستنشقه اينما نكون في العمل او في المطاعم وغيرها من الأماكن الأخرى.
ويوجد الأن مايزيد عن 800 مركب كيميائي مستخدم في صناعة العطور والشموع العطرية.  
  للأسف لا يطلب من الشركات المصنعة في كثير من البلدان توضيح بالضبط ما المكونات التى تشكل رائحة معينة ، وأنها تعتبر سرا من أسرار التجارة إضافة إلى ذلك ، أكثر من نصف من المكونات المستخدمة في العطور لم يتم اختباره لمعرفة المواد السامة بها وهل لها تأثير على البشر أم لا .

عندما ننظر كيف أن بعض الشموع المعطرة تحتوي على:  
 * أول أكسيد الكربون
* الأسيتون
 * الرصاص
 * البنزين  
  ليس من الصعب أن نتصور كيف يمكن خلط مجموعة من المواد الكيميائية المختلفة معا يؤثر على صحتنا .
 العناصر التي تم اختبارها على الأقل من المواد الكيميائية للعطر وجد أن تحتوي على مواد سامة لها آثار جانبية ضارة على الناس ولكن وجد أيضا أن بعض المكونات الطبيعية تحتوي على مواد ضارة على سبيل المثال بذور السوسن .
وإذا كان لديك حساسية الجلد أوالربو أو أي مشكلة في الجهاز التنفسي فإن العطور تؤثر عليك أكثر من الشخص السليم ومع ذلك يمكن فإذا قمنا بإجراء تجربة للحساسية وقمنا بإستخدام عطر معين وظهرت أعراض لطفح جلدي فيجب على الفور التوقف عن إستخدامه لأن يحتوي على مواد كيميائية ضارة على صحتك .

  ومن هذا المنطلق تنتج الأعراض الآتيه كالصداع وصعوبة في التنفس وتهيج الأنف والأذن والحنجرة من إستخدام بعض أنواع العطور.  


مم تتكون العطور؟

يتكون العطر عادة من خليط من المواد العطرية مذابة في مذيب، غالبًا الكحول الإيثيلي، مع الماء ومواد مثبتة. وقد تكون المواد العطرية طبيعية مستخلصة من الأزهار والأخشاب والراتنجات والحمضيات، أو صناعية مركبة في المختبر. ويحتوي العطر الواحد أحيانًا على عشرات المكونات، ويطلق على المزيج العطري في الملصقات كلمة عطر أو بارفان دون تفصيل في كثير من الأحيان، لأن الشركات تعده سرًا تجاريًا.

أنواع العطور بحسب التركيز

  • البرفان أو خلاصة العطر: أعلى تركيزًا وأطول ثباتًا.
  • أو دو برفان: تركيز مرتفع نسبيًا، ومن أكثر الأنواع انتشارًا.
  • أو دو تواليت: أخف تركيزًا وأقل ثباتًا.
  • أو دو كولونيا: خفيفة منعشة سريعة التبخر.
  • دهن العود والعطور الزيتية: شائعة في البلاد العربية، ولا تحتوي على الكحول في الغالب.

المشكلات الصحية المحتملة

حساسية الجلد

تعد المواد العطرية من الأسباب الشائعة لما يسمى التهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو تفاعل يظهر على شكل احمرار وحكة وطفح في مكان وضع العطر، وقد يظهر بعد استعمال المنتج مرات عديدة دون مشكلة. وقد حدد الاتحاد الأوروبي قائمة من المواد العطرية المعروفة بقدرتها على التسبب بالحساسية، وألزم بذكرها على الملصق إذا تجاوزت تركيزًا معينًا.

التحسس الضوئي

تحتوي بعض الزيوت العطرية، كزيت البرغموت وبعض الحمضيات، على مواد قد تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس، فتظهر بقع داكنة أو حروق في الأماكن التي وضع عليها العطر ثم تعرضت للشمس.

الجهاز التنفسي

قد تثير الروائح القوية أعراضًا لدى المصابين بالربو أو التهاب الأنف التحسسي، كالسعال وضيق التنفس والعطاس واحتقان الأنف. ولا يعني ذلك أن العطر يسبب الربو لدى الأصحاء، لكنه قد يكون محفزًا للنوبات لدى من لديهم استعداد.

الصداع

يشكو بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالصداع النصفي، من أن الروائح القوية تحفز لديهم الصداع، وقد ذكرت الروائح في عدد من الدراسات ضمن المحفزات التي يبلغ عنها مرضى الشقيقة.

تهيج العين والحلق

قد يسبب رش العطر قرب الوجه أو في مكان مغلق تهيجًا مؤقتًا في العين والحلق، بسبب الكحول والمواد المتطايرة.

ماذا عن المخاطر طويلة الأمد؟

تثار بين حين وآخر مخاوف حول بعض مكونات العطور، كبعض المواد المثبتة المسماة الفثالات، أو بعض المركبات الصناعية. وقد دفعت هذه المخاوف هيئات تنظيمية في دول عدة إلى تقييد استعمال بعض المواد أو منعها. لكن القول إن العطور تسبب السرطان بشكل مباشر لا تدعمه أدلة علمية قاطعة، والأبحاث في هذا المجال مستمرة. ويرى كثير من المختصين أن الحذر المعقول والاعتدال في الاستعمال هما الموقف المتوازن، دون تهويل أو استخفاف.

العطور في البيئة المحيطة

لا يقتصر التعرض للمواد العطرية على العطر الشخصي، بل يشمل معطرات الجو والشموع المعطرة والبخور ومنظفات البيت ومنعمات الملابس. وفي الأماكن المغلقة قليلة التهوية قد تتراكم هذه المواد. ويشير بعض الباحثين إلى أن حرق البخور والشموع في أماكن مغلقة لفترات طويلة قد يطلق جسيمات دقيقة ومركبات قد تهيج الجهاز التنفسي، ولذلك ينصح بالتهوية الجيدة.

كيف تستعمل العطر بأمان؟

  1. اختبر العطر الجديد على مساحة صغيرة من الجلد قبل استعماله بشكل كامل.
  2. ضع العطر على الملابس أو الجلد السليم، وتجنب الجروح والمناطق المتهيجة.
  3. لا تفرط في الكمية، فرشة أو اثنتان تكفيان في الغالب.
  4. تجنب رش العطر قرب العينين أو استنشاقه مباشرة.
  5. تجنب التعرض للشمس بعد وضع العطور الحمضية على الجلد.
  6. احترم من حولك في الأماكن المغلقة كالمكاتب والمواصلات والمستشفيات.
  7. احفظ العطور بعيدًا عن متناول الأطفال، لأن ابتلاعها قد يسبب تسممًا بسبب الكحول.

فئات تحتاج إلى حذر خاص

  • مرضى الربو والحساسية الأنفية.
  • المصابون بالأكزيما أو الجلد الحساس.
  • مرضى الصداع النصفي.
  • الرضع والأطفال الصغار، إذ ينصح بعدم وضع العطور مباشرة على جلدهم.
  • الحوامل، ويستحسن لهن سؤال الطبيب عن بعض الزيوت العطرية المركزة.

الطيب في الثقافة العربية

للطيب مكانة رفيعة في التراث العربي والإسلامي، فقد اشتهرت الجزيرة العربية منذ القدم بتجارة اللبان والبخور، وكانت طرق القوافل تحمل هذه السلع إلى حضارات البحر المتوسط. وعرف العرب المسك والعنبر والعود والزعفران وماء الورد، وبرع العلماء المسلمون في فنون التقطير، ومن أشهرهم الكندي الذي ألف في صناعة العطور، وابن سينا الذي يذكر الباحثون إسهامه في تطوير تقطير الزيوت العطرية. وما زال تقديم البخور والطيب للضيوف من عادات الكرم في كثير من البيوت العربية.

الموازنة بين التقاليد والصحة

لا يعني الحديث عن المشكلات الصحية التخلي عن هذه التقاليد الجميلة، بل ممارستها بوعي، كتهوية المكان بعد التبخير، وعدم ترك المبخرة مشتعلة لفترات طويلة في غرف النوم أو قرب الرضع ومرضى الربو، واختيار عطور خفيفة في الأماكن المزدحمة، ومراعاة من يعانون من حساسية الروائح في المجالس والمساجد ووسائل النقل.

قراءة ملصق العطر

يفيد الاطلاع على قائمة المكونات المكتوبة على عبوة العطر، خاصة لمن عرف لديه تحسس من مادة معينة، فبعض الدول تلزم الشركات بذكر المواد المسببة للحساسية الشائعة بأسمائها العلمية، مما يساعد المستهلك على تجنبها.

العطور ومزيلات العرق

يخلط بعض الناس بين العطور ومزيلات العرق ومضادات التعرق، والحقيقة أن لكل منها وظيفة مختلفة، فالعطر يمنح رائحة، ومزيل العرق يقلل الرائحة الناتجة عن البكتيريا، ومضاد التعرق يقلل إفراز العرق نفسه. وقد تحتوي جميعها على مواد عطرية، ولذلك يستحسن لمن لديه بشرة حساسة اختيار الأنواع الخالية من العطور.

كما أن وضع العطر على الملابس بدل الجلد المباشر قد يقلل احتمال التهيج لدى أصحاب البشرة الحساسة، مع التأكد من أنه لا يترك بقعًا على الأقمشة الفاتحة أو الحريرية.

أسئلة شائعة

هل العطور الطبيعية أكثر أمانًا من الصناعية؟

ليس دائمًا، فبعض المواد الطبيعية من أكثر مسببات الحساسية، والأمان يعتمد على المادة وتركيزها وحساسية الشخص.

كيف أعرف أن لدي حساسية من العطر؟

إذا ظهر احمرار أو حكة أو طفح في مكان العطر، أو ضيق تنفس عند شمه، فيستحسن إيقاف استعماله ومراجعة الطبيب، الذي قد يجري اختبارات خاصة لتحديد المادة المسببة.

هل دهن العود يسبب الحساسية؟

قد يسبب لدى بعض الأشخاص، كأي مادة عطرية، لكنه يحتمله كثيرون، ويفضل اختباره أولًا على مساحة صغيرة.

خلاصة

العطور مصدر للبهجة والأناقة، لكنها قد تسبب لدى بعض الناس حساسية جلدية وتحسسًا ضوئيًا وتهيجًا تنفسيًا وصداعًا، خاصة لمرضى الربو والحساسية والشقيقة. أما المخاطر طويلة الأمد فما زالت موضع بحث دون أدلة قاطعة على أضرار خطيرة مباشرة. والحل هو الاعتدال، واختبار العطر قبل استعماله، والتهوية الجيدة، واحترام من حولنا.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !