الكستناء: فاكهة الشتاء وفوائدها الصحية للجسم

الكستناء من أشهر ثمار الشتاء في البلاد العربية وحوض المتوسط، يجتمع الناس حول باعتها في الأسواق الباردة ليتناولوها مشوية دافئة. وتجمع هذه الثمرة بين المذاق الحلو الخفيف والقيمة الغذائية، فهي غنية بالكربوهيدرات المعقدة والألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، وقليلة الدهون مقارنة بغيرها من المكسرات. وفي هذا المقال نتعرف إلى أصل شجرة الكستناء وأنواعها، والفرق بينها وبين كستناء الحصان السامة، وطرق طهوها وحفظها، إلى جانب أبرز فوائدها والاحتياطات التي ينبغي مراعاتها عند تناولها.

الكستناء وفوائدها الغذائية

الكستناء فاكهة الشتاء وفوائدها الصحية للجسم

الكستناء من الفواكة الشتوية التي يحبها الكثير من الناس ، فهي الى جانب طعمها الرائع فأنها تحتوي على فوائد كثيرة فهي تنشط العضلات وترمم الاعصاب والشرايين.
للكستناء عدة اسماء منها:
 الكستنة 
 أبو فروة
 الشاه بلوط
 القسطل أو القسطلة 


 شجرة الكستناء من الاشجار الكبيرة الجميلة ولها ثمرة شوكية تحوي ما بين بذرة واحدة إلى ثلاث بذور ذات لون بني غامق بلمعة جذابة.

كانت ثمار الكستناء تؤكل أحيانا كحلوى بعد أن تغمر في ماء الورد إلا ان طريقة أكلها العامة أو المشهورة هي بالشي و تقدم مشوية حتى على ولائم الملوك.

في القرن الثامن عشر ظهرت الكستناء المثلجة كحلوى وسرعان ما عم انتشارها ووجدها الناس مستساغة في الحلوق فأخذت مكانتها على أفخم الموائد.
أما عادة تقديم الكستناء في الأعياد فقد عرفت مؤخراً ولم تعمم إلا في القرن الحالي.

كانت الكستناء حتى بضعة قرون خلت من الاغذية الرئيسية لأكثر بلاد الدنيا القديمة منذ أيام الاغريق والرومان وحتى اكتشاف البطاطس واحتلالها المكان الذي كانت الكستناءتتمتع به.

 والكستناء غذاء مكمل ولذا فهي توصف للأطفال وهزيلي الأجسام بالإضافة إلى أغذيتهمم الأخرى، كما تعطى للنباتيين للتقليل من تأثير الأطعمة الخضراء في أجسامهم وتوصف خصيصا للمصابين بالتهاب الكلى بما تقدمه لهم من بوتاسيوم يساعدهم على طرد الفائض من الصوديوم الضار بالكليتين.

 موضوع الكستناء أو مايعرف ب «أبوفروة» وغير ذلك من الأسماء، فقد ذكر كثيراً في الطب القديم، أما في الطب الحديث فيقال:

ثلاثة أرباع كوب من الكستناء يوفر أكثر من 40٪ من الحصة الغذائية المنصوح بها من فيتامين ح، 35٪ من الحصة الغذائية المنصوح بها من حمض الفوليك، 25٪ من الحصة الغذائية المنصوح بها من فيتامين ب6.

كما ان حصة من نفس الحجم من الكستناء والتي تحتوي على 240سعرة حرارية و3غرامات من البروتين وغرامين من الدهون توفر أيضاً اكثر من 10٪ من الحصة الغذائية المنصوح بها من الحديد والفوسفور والريبوفلافين والثيامين.

 كما ان الكستناء نظراً لاحتوائها على المعادن والفيتامينات تعتبر منشطة ومقوية ومرممة للعضلات والأعصاب والشرايين ومطهرة ومقوية للمعدة.

 والكستناء من الفواكة الشتوية التي تؤكل نيئة او مشوية او مسلوقة وهي توصف عادة لمنهوكي القوى الجسمية والعقلية والنحفاء والشيوخ وللمصابين بفقر الدم.

 والكستناء تستخدم على نطاق واسع في اعداد الحلويات المخبوزة حيث يمكن تجفيفها بعد شيها وبشرها للحصول على دقيق يصنع منه عجينة غنية ولذيذة مناسبة لاعداد الفطائر والترت، ويمكن هرس الكستناء المسلوقة والتي يكون لها قوام شبيه بقوام البطاطس واستخدامها في خليط الكعك او كحشوة للمعجنات.

كما يوجد مربى الكستناء الذي يعد طعاماً شهياً في متاجر الأطعمة الخاصة. ويصنع من الكستناء أحد أنواع الحلوى اللذيذة المسماه «ماردن غلاسيه».


اثبتت الكستناء منافعها كوقاية غذائية من الأمراض القلبية الوعائية cardio-vasculaires وبعض أنواع السرطان.

 عند قطافها تكون الكستناء غنيّة جداً بالفيتامين " c " إذ نسبته تصل إلى 50ملغ في كل 100 غ ثم تتناقص هذه النسبة حتى تصل إلى 30 ملغ تقريبا أما نسبة البوتاسيوم فهي 600 ملغ والماغنـزيوم 45 ملغ في كل 100 غرام كما أنها غنية بالكلسيوم والفيتامين "E" اثنان ملغ في كل 100 غرام وبعدد كبير من فيتامينات المجموعة " B " ولا سيما في B5,B2,B1


التعريف النباتي بشجرة الكستناء

ينتمي هذا النبات إلى جنس Castanea من الفصيلة الزانية، وهي الفصيلة نفسها التي تضم البلوط والزان. وتكسو الثمار قشرة خارجية شائكة تشبه القنفذ، تنفتح عند النضج في الخريف لتكشف عن ثمرة أو أكثر ذات قشرة بنية لامعة، وتحت القشرة غشاء رقيق مر الطعم يحسن نزعه قبل الأكل.

أشهر الأنواع المزروعة

  • النوع الأوروبي: تنتشر في جنوب أوروبا وتركيا ومناطق من غرب آسيا، وهو مصدر أغلب الثمار المشوية في أسواق المتوسط.
  • النوع الصيني: يُزرع على نطاق واسع في الصين، ويتميز بمقاومة نسبية لبعض أمراض الأشجار.
  • النوع الياباني: ثمارها كبيرة الحجم، وتدخل في أطباق تقليدية كثيرة في اليابان.
  • النوع الأمريكي: كانت أشجاره تغطي مساحات واسعة من غابات شرق أمريكا الشمالية، ثم تراجعت بشدة بسبب مرض فطري يُعرف بلفحة الكستناء.

الفرق بين الكستناء وكستناء الحصان

من المهم التمييز بين الثمار الصالحة للأكل وثمار شجرة كستناء الحصان، فهما متشابهتان في الشكل الخارجي لكنهما من فصيلتين مختلفتين. وتحتوي ثمار كستناء الحصان على مركبات قد تسبب اضطرابات هضمية وتسممًا إذا أكلت نيئة، لذلك لا يجوز جمع الثمار من الأشجار المجهولة وأكلها. ومن العلامات المساعدة أن الغلاف الحقيقي كثيف الأشواك الدقيقة، بينما يحمل غلاف كستناء الحصان نتوءات متفرقة أقل، كما أن الثمرة الصالحة للأكل تنتهي غالبًا بطرف مدبب صغير.

القيمة الغذائية للكستناء

تختلف الكستناء عن معظم المكسرات كاللوز والجوز في أنها نشوية أكثر منها دهنية، فقوامها بعد الطهو يقترب من قوام البطاطا الحلوة، ولهذا كانت في عصور سابقة مصدرًا رئيسيًا للطاقة في بعض المناطق الجبلية الأوروبية. ومن أبرز مكوناتها:

  • الكربوهيدرات المعقدة التي تمد الجسم بطاقة تدريجية.
  • الألياف الغذائية التي تساعد على انتظام الهضم وتعزز الشعور بالشبع.
  • فيتامين ج، وهي ميزة نادرة بين المكسرات، وإن كانت نسبته تنخفض بالطهو والتخزين.
  • مجموعة من فيتامينات ب، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والنحاس، والمنغنيز.
  • مركبات مضادة للأكسدة من بينها بعض البوليفينولات.

كما أنها خالية طبيعيًا من الغلوتين، ولذلك يُستعمل دقيقها بديلًا في بعض المخبوزات لمن يتجنبون القمح، مع ضرورة التأكد من عدم تلوثه أثناء التصنيع.

فوائد صحية محتملة

تشير بعض الدراسات الغذائية إلى أن إدخال هذه الثمار ضمن نظام متوازن قد يحقق فوائد متعددة، ومنها:

دعم صحة القلب

لاحتوائها على البوتاسيوم والألياف وانخفاض محتواها من الدهون والصوديوم، يُنظر إليها بوصفها خيارًا ملائمًا ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب والأوعية، مع أن الفائدة ترتبط بنمط الغذاء كله لا بصنف واحد.

تحسين الهضم

تساعد الألياف على تنظيم حركة الأمعاء، وقد يعمل بعضها غذاء للبكتيريا النافعة في القولون. ومع ذلك فإن الإكثار منها دفعة واحدة قد يسبب انتفاخًا لدى بعض الأشخاص.

مصدر طاقة للرياضيين والأطفال

تمنح الكربوهيدرات المعقدة طاقة مستمرة، ولذلك تصلح حبات أبو فروة المسلوقة أو المشوية وجبة خفيفة مشبعة، على أن تُقدّم للأطفال الصغار مهروسة أو مقطعة تجنبًا لخطر الاختناق.

طرق طهو الكستناء وحفظها

الشي في الفرن أو على الجمر

قبل الشي يجب شق القشرة على شكل علامة إكس أو شق طولي، لأن البخار المتكون في الداخل قد يفجّر الثمرة إذا لم يجد منفذًا. ثم توضع في فرن ساخن أو على مقلاة خاصة مثقوبة فوق النار، وتقلب حتى تنفتح الشقوق وتلين اللب، وتقشر وهي دافئة لأن القشرة تلتصق بها حين تبرد.

السلق

تُسلق الحبات المشقوقة في ماء مغلي حتى تطرى، وهي طريقة مناسبة لتحضير المهروس الذي يستعمل في الحساء والحشوات والحلويات.

التخزين

الثمار الطازجة غنية بالماء، ولذلك تفسد بسرعة أكبر من المكسرات الجافة. ويُفضّل حفظها في الثلاجة داخل كيس مثقوب واستهلاكها خلال فترة قصيرة، كما يمكن تجميدها بعد السلق والتقشير لاستعمالها لاحقًا. وينبغي التخلص من الثمار التي يظهر عليها العفن أو التي تكون خفيفة جدًا ومجوفة.

الكستناء في التراث والمطبخ العربي

عرفت بلاد الشام وتركيا هذه الثمرة منذ زمن بعيد، وارتبط بيعها مشوية على عربات الجمر بليالي الشتاء الباردة في المدن العربية، حتى صارت رائحتها جزءًا من ذاكرة الأسواق الشعبية. وتدخل الحبات المسلوقة في حشوات الدجاج والديك الرومي وبعض أطباق الأرز، كما تُضاف إلى الحساء الكريمي وأطباق الخضار المشوية، ويُصنع من دقيقها خبز وفطائر في مناطق جبلية من أوروبا. وتمنح هذه الاستعمالات المطبخ المنزلي طريقة سهلة لتنويع مصادر النشويات بعيدًا عن الأرز والخبز الأبيض.

احتياطات عند تناول الكستناء

  • يحتاج مرضى السكري إلى مراعاة الكمية لأنها غنية بالكربوهيدرات، ويُنصح باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية حول الحصة المناسبة.
  • قد يعاني بعض المصابين بحساسية اللاتكس أو حساسية المكسرات من تفاعلات تحسسية تجاهها، فيجب الحذر عند تجربتها أول مرة.
  • يُفضّل عدم الإكثار من الحبات النيئة لاحتوائها على مركبات العفص التي قد تهيج المعدة.
  • الأصناف المحلاة والمربيات المصنوعة منها غنية بالسكر المضاف، فتؤكل باعتدال.

أسئلة شائعة

هل الكستناء من المكسرات أم من الفواكه؟

هي من الناحية النباتية ثمرة جوزية، وتُعامل في المطبخ معاملة المكسرات، لكن تركيبها النشوي يجعلها أقرب في الاستعمال إلى الدرنات كالبطاطا.

هل يسبب أبو فروة زيادة الوزن؟

سعراتها أقل من معظم المكسرات الدهنية، ولكن الإكثار منها مثل أي طعام نشوي قد يرفع إجمالي السعرات اليومية، فالاعتدال هو الأساس.

هل يمكن أكل الشاه بلوط نيئًا؟

يمكن ذلك بكميات قليلة بعد نزع القشرة والغشاء، لكن الطهو يحسن طعمها ويجعلها أسهل هضمًا لدى أكثر الناس.

خلاصة

القسطل ثمرة شتوية عريقة جمعت عبر التاريخ بين دور الغذاء الأساسي ودور الحلوى المحببة، وهي اليوم خيار مغذٍ منخفض الدهون غني بالألياف والمعادن وبعض الفيتامينات. ولكي يستفيد المرء منها ينبغي أن يختار الثمار السليمة من مصدر موثوق، وأن يميزها عن كستناء الحصان غير الصالحة للأكل، وأن يطهوها بالطريقة الصحيحة ويتناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !