عادات طبية خاطئة

يتصرف كثير من الناس في المواقف الطارئة بدافع الحرص والرغبة في المساعدة، لكن بعض الحركات المتوارثة قد تزيد الحالة سوءاً بدلاً من أن تخففها. ومن هنا تأتي أهمية التعرف على العادات الطبية الخاطئة الشائعة، وفهم السبب العلمي وراء الطريقة الصحيحة في الإسعاف الأولي.

يتناول هذا المقال أخطاء مرتبطة بنزيف الأنف وفقدان الوعي، ثم يتوسع ليشمل الحروق ونوبات التشنج والاختناق والتسمم وإصابات الحوادث، مع نصائح عامة تساعد على التصرف بهدوء إلى حين وصول المساعدة المتخصصة.

أخطاء شائعة في الإسعافات وتصحيحها

عادات طبية خاطئة في الإسعافات الأولية
هناك بعض العادات الطبية الخاطئة التي نقوم بها عن جهل وخصوصا عندما نرى شخص ينزف من انفه او نرى شخص مغمى عليه ، قد نخطئ التصرف ، وهنا نقدم لكم بعض النصائح لتصحح هذه الاخطاء:


الخطأ الأول :
عند حدوث نزيف بالانف : سواء نزيف تلقائي أو نتيجة لحادث ما تعارف عليه الجميع ” استلقي إلى الوراء و ضع منديل  عند فتحة الأنف ” و هذا خطأ شائع و الصواب هو ميل الرأس للامام “مع محاولة لمس الأنف للصدر” مع الضغط بالاصبعين “السبابه و الابهام” على عظمتي الانف بقوه فالميل للامام له عدة اعتبارات
1- عدم ابتلاع الدم مما يسبب غثيانا في لحظتها وغالبا يتبعه قئ مما يزيد الاحتقان و يزيد من النزيف القادم من الأنف
 2- قد يتم ابتلاع كميه من الدم و لا يحدث قئ خاصة في الأطفال فيخطئ الطبيب في تقدير كمية الدم القادمه من الأنف
 3-إذا استلقيت للخلف وهو العادة الطبية الخاطئة قد يؤدي ذلك إلى تجلط الدم في فتحه الأنف ومع الوقت من الممكن أن يؤدي لمشاكل صحية  
4-اما الضغط على عظمتي الانف فغرضه وقف النزيف بالاغلاق المباشر للاوعيه و الاورده في هذه المنطقه .

 الخطأ الثاني :
أن يفقد شخص ما الوعي: فجأة سواء ف العمل أو في الطريق أو في المنزل ويقوم من حولة بالإتجاة إلى رأس الشخص الذي فقد الوعي و يحاولوا رفعه  أو تنبيهه بتحرك رأسه و الصواب هو أن يتم وضع الرأس في مستوى القلب “اراحة الرأس على الارض” و رفع الاقدام على شئ اعلى كرسي مثلا أو غيره و ذلك كي يتم تركز الدماء في المخ و هذا يؤدي إلى استعادة الوعي سريعا ، يجب أيضا الحفاظ على مجرى التنفس ، افتح فم المريض ، و التأكد من وضع لسانه حتى لا نقلب للخلف “أو ما يسمى ببلع اللسان كما هو مشهور بين الناس” فحاول أن تميل الرأس إلى الخلف قليلا لضمان سلامة مجرى التنفس ، هذه هي الخطوات الاساسيه ببساطه و خفض مستوى الرأس و رفع القدمين كافي للغاية فى الحالات التقليدية.

   الخطأ الثالث : 
 استخدام الاسبرين لعلاج آلام الأسنان: بوضعه على الضرس المصاب مباشرة  هذا يعد خطأ كبير لان الأسبرين يحتوى على حامض السليسيلك وعند وضعه مباشرة على الضرس يتحلل القرص ويخرج الحمض الذى يؤدى الى تآكل اللثة أو على الاقل زيادة التهابها وهذا ينطبق على كل اقراص المسكنات والأفضل استخدام زيت القرنفل على الضرس وليس اللثة أو المضمضة بمحلول مخفف من زيت القرنفل.

 الخطأ الرابع :
دائما ما نسمع تلك العبارة مُنذ صغرنا لا تقرأ هنا فالإضاءه ليست جيده ، لكن ما صحة هذه المقوله، و ما تأثير الاضاءه على العين اثناء القراءه ؟ القراءه في الاضاءه الخافته ببساطه لا تؤثر على العين في شئ ، و انما تسبب فقط عدم الراحه اثناء القراءه ، و ذلك لأن العين كحدقه و كعدسه تتأقلم مع كمية الضوء الداخل الى العين و مدى قرب و بعد المسافه اثناء القراءه فالقراءه في الظلام تسبب الاجهاد لعضلات العين الا انها سرعات ما تعود الى طبيعتها تدريجيا بعد العوده الى الضوء العادي اما المعلومه الشائعه ان القراءه ف الظلام تسبب قصر النظر فهذا لا اساس له فقصر النظر يعتمد على تقعر قرنية العين بالاساس و قوة و ضعف الابصار له عدة عوامل متعلقه بالقرنيه و عدسة العين و السائل الزجاجي و الشبكيه و عصب الابصار اما لا علاقة له على الاطلاق بقوة الاضاءه في المكان . 


مبادئ عامة قبل أي إسعاف

الإسعاف الأولي هو المساعدة الفورية التي تُقدم للمصاب قبل وصول الفريق الطبي، وهدفه الحفاظ على الحياة ومنع تفاقم الإصابة. وأول قاعدة فيه هي التأكد من سلامة المكان، فلا ينبغي أن يعرض المسعف نفسه للخطر، كأن يقترب من سلك كهربائي مكشوف أو من طريق تمر فيه السيارات بسرعة.

بعد ذلك يُطلب الإسعاف أو رقم الطوارئ المحلي في أسرع وقت، مع وصف الحالة والمكان بوضوح. ثم يُقيّم المسعف وعي المصاب وتنفسه، لأن انسداد مجرى الهواء أو توقف التنفس من أخطر ما يمكن أن يحدث في الدقائق الأولى.

أخطاء أخرى منتشرة في التعامل مع الطوارئ

وضع معجون الأسنان أو الزبدة على الحروق

يعتقد بعض الناس أن هذه المواد تبرد الجلد، لكنها في الواقع قد تحبس الحرارة وتزيد خطر العدوى. والطريقة التي توصي بها جهات الإسعاف عادة هي تعريض الحرق البسيط لماء جارٍ فاتر أو بارد غير مثلج لعدة دقائق، ثم تغطيته بضماد نظيف غير لاصق. ولا يُنصح بفقء الفقاعات، وتحتاج الحروق الكبيرة أو العميقة أو حروق الوجه والأطفال إلى عناية طبية عاجلة.

إدخال شيء في فم من يعاني نوبة تشنج

من الأخطاء المتوارثة محاولة إدخال ملعقة أو أصابع في فم المصاب بنوبة صرع خوفاً من ابتلاع لسانه، وهذا قد يؤدي إلى كسر الأسنان أو إصابة المسعف. والأصح إبعاد الأشياء الصلبة عنه، ووضع شيء ليّن تحت رأسه، وعدم تقييد حركته، ثم وضعه على جنبه بعد انتهاء النوبة، وطلب المساعدة إذا طالت النوبة أو تكررت.

دفع المصاب بالتسمم إلى التقيؤ

قد يبدو إجبار الشخص على التقيؤ حلاً بديهياً، لكن بعض المواد الكاوية أو البترولية تسبب ضرراً إضافياً للمريء والرئتين عند خروجها. لذلك يُنصح بالاتصال بالطوارئ أو مركز السموم إن وُجد، والاحتفاظ بعبوة المادة لمعرفة نوعها، واتباع التعليمات المتخصصة.

تحريك مصاب الحوادث بعنف

إذا كان هناك احتمال لإصابة في الرقبة أو العمود الفقري، فإن رفع المصاب أو ثنيه قد يسبب ضرراً عصبياً. ويُفضل إبقاؤه ساكناً ما لم يكن في المكان خطر مباشر كحريق، إلى أن يصل المسعفون المدربون.

وضعية الإفاقة ومتى تُستخدم

تُعرف وضعية الإفاقة أو الوضعية الجانبية الآمنة بأنها وضع المصاب الفاقد للوعي الذي يتنفس على جنبه، مع ثني الساق العليا ووضع اليد تحت الخد. والهدف منها أن يبقى مجرى الهواء مفتوحاً، وأن تخرج أي إفرازات أو قيء من الفم بدلاً من دخولها إلى الرئتين.

ولا تُستخدم هذه الوضعية إذا كان هناك اشتباه بإصابة في العمود الفقري إلا عند الضرورة القصوى، كما لا تُستخدم إذا توقف التنفس، لأن الحالة عندئذ تتطلب الإنعاش القلبي الرئوي من شخص مدرب.

أهمية التدريب على الإسعافات الأولية

القراءة عن الإسعاف مفيدة، لكنها لا تغني عن التدريب العملي. فكثير من الهيئات مثل جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومراكز الدفاع المدني تنظم دورات قصيرة يتعلم فيها المشاركون الإنعاش ووقف النزيف والتعامل مع الاختناق. ويكسب هذا التدريب الإنسان ثقة تجعله يتصرف بهدوء بدلاً من الارتباك.

  • احتفظ بحقيبة إسعاف منزلية تحتوي ضمادات ومعقماً وقفازات.
  • دوّن أرقام الطوارئ في مكان واضح بالمنزل.
  • علّم أفراد الأسرة الكبار الخطوات الأساسية.
  • جدد محتويات الحقيبة وتحقق من تواريخ صلاحيتها.

أسباب شائعة لنزيف الأنف والإغماء

ينتج رعاف الأنف في الغالب عن جفاف الغشاء المخاطي، خاصة في الأجواء الحارة أو مع التدفئة الجافة شتاءً، أو عن العبث بالأنف لدى الأطفال، أو عن نزلات البرد والحساسية. وفي حالات أقل قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم أو باضطرابات التخثر، ولهذا يحتاج تكرره إلى تقييم طبي.

أما الإغماء العابر فكثيراً ما يحدث بسبب الوقوف الطويل في الحر، أو الجوع، أو الجفاف، أو الانفعال الشديد، أو القيام المفاجئ من الجلوس. ومع ذلك فإن الإغماء المتكرر، أو المصحوب بألم في الصدر أو خفقان أو تشنجات، يستدعي مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب قلبي أو عصبي.

أسئلة شائعة

متى يكون نزيف الأنف حالة طارئة؟

إذا استمر رغم الضغط لمدة طويلة، أو نتج عن ضربة قوية في الرأس، أو صاحبه صعوبة في التنفس أو دوخة شديدة، أو حدث لشخص يتناول أدوية مميعة للدم، فيُنصح بمراجعة الطوارئ.

هل يجوز إعطاء الماء لشخص فاقد الوعي؟

لا، فإعطاء السوائل لشخص غير واعٍ قد يؤدي إلى دخولها مجرى التنفس، ويُنتظر حتى يستعيد وعيه الكامل.

ماذا أفعل إذا اختنق شخص بالطعام؟

إذا كان يستطيع السعال فيُشجع على ذلك، أما إذا عجز عن الكلام والتنفس فيحتاج إلى مناورة الضغط على البطن التي يتعلمها الناس في دورات الإسعاف، مع طلب الطوارئ فوراً.

خلاصة

كثير من الحركات المتوارثة في الإسعاف تنبع من نية حسنة لكنها تفتقر إلى أساس علمي. ومعرفة الطريقة الصحيحة في التعامل مع النزيف والإغماء والحروق والتشنجات والتسمم قد تصنع فرقاً حقيقياً في سلامة المصاب. ويبقى طلب المساعدة المتخصصة سريعاً، والتدرب العملي، أفضل ما يمكن أن يقدمه أي شخص في لحظات الطوارئ، حفاظاً على الأرواح وتقليلاً للمضاعفات.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !