
أهم شيء عند المرأة هي بشرتها وكيف تحافظ على نضارتها وجاذبيتها، لكن أغلب النساء تواجه مشكلة في هذا الأمر ولا يعلمن أن الحل موجود في الأغذية المناسبة التي سنطرحها لكِ في هذا الموضوع. قبل أن نستعرض هذه الأغذية بالتفصيل، من المهم أن ندرك أن صحة البشرة تبدأ من الداخل، وما نتناوله يوميًا ينعكس مباشرة على مظهر الجلد وملمسه ولونه. المستحضرات الخارجية تمنح نتائج مؤقتة، لكن التغذية السليمة تبني بشرة صحية من الأعماق.
سمك السلمون
يُعد سمك السلمون من أبرز الأغذية التي تعزز صحة البشرة وإشراقها، فهو غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية والبروتين المهمين لإشراق البشرة وللصحة بشكل عام. أحماض أوميغا 3 تساعد على تعزيز رطوبة البشرة من الداخل وتقليل الالتهابات الجلدية التي تُسبب الاحمرار والتهيج، كما أنها تدعم حاجز البشرة الطبيعي الذي يحميها من الجفاف والعوامل الخارجية. هذا وقد عُدّ سمك السلمون جانبًا إلى جانب مع سمك السردين والماكيريل من أهم الأطعمة التي نصح بها طبيب الجلدية نيكولاس بريكون، إذ إنها تُعد من الأطعمة المحصّنة والمفيدة. يحتوي السلمون أيضًا على مادة الاستوكسانثين التي تمنح لونه الوردي المميز، وهي مادة مضادة للأكسدة تسهم في حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتحسين مرونتها.
كمية مُوصى بتناولها
يُنصح بتناول حصتين أو ثلاث من السلمون أسبوعيًا للحصول على الفوائد الكاملة لأحماض أوميغا 3. يمكن أيضًا الاستفادة من السردين والماكيريل كبديل اقتصادي يوفر نفس القيمة الغذائية تقريبًا.
العنبيات
مهما اختلفت أنواعها سواء كانت التوت الأزرق أو الفراولة أو التوت الأحمر أو العنبية، فجميعها تحتوي على كمية كبيرة من مادة الأنثوسيانين التي تُعد أحد المواد المضادة للأكسدة وتعطي الجلد دفعة مهمة من الإشراق والعناية. مضادات الأكسدة في العنبيات تحارب الجذور الحرة الناتجة عن التعرض للشمس والتلوث والإجهاد، وهي الجذور التي تتسبب في تدمير خلايا البشرة وتسريع ظهور علامات الشيخوخة. التوت الأزرق بخاصة يُعد من أقوى مصادر مضادات الأكسدة على الإطلاق، مما يجعله حليفًا لا غنى عنه لمن تسعى لبشرة شابة ومتألقة.
طرق تناول العنبيات
يمكن إضافة العنبيات إلى وجبة الفطور مع الشوفان أو الزبادي، كما يمكن تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات. يُفضل تناولها طازجة قدر الإمكان لأن التجميد قد يقلل قليلًا من محتواها من فيتامين سي رغم أن مضادات الأكسدة تبقى محفوظة بكميات جيدة.
فول الصويا
يحتوي فول الصويا على كميات كبيرة من المواد التي تشبه في دورها هرمون الإستروجين وتُعرف بالإيسوفلافونات، وهذا الهرمون يعد مهمًا لموازنة كولاجين البشرة والجلد وصحتهما كذلك. الكولاجين هو البروتين المسؤول عن مرونة البشرة وتماسكها، ومع التقدم في العمر ينخفض إنتاج الجسم منه بشكل طبيعي مما يؤدي إلى ترهل البشرة وظهور الخطوط الدقيقة. مادة الإيسوفلافون الموجودة في الصويا تساعد على تعزيز إنتاج الكولاجين والحفاظ على مستوياته، مما يدعم شباب البشرة لفترة أطول.
يتبيّن هنا الحرص على تناول حليب الصويا وجبنة التوفو إضافة إلى بذور الكتان، فجميعها تحتوي على المادة نفسها. بذور الكتان أيضًا غنية بأحماض أوميغا 3 النباتية التي تدعم ترطيب البشرة من الداخل وتقلل جفافها.
أشكال تناول الصويا
يتوفر فول الصويا في عدة أشكال يمكن إدماجها بسهولة في النظام الغذائي اليومي. حليب الصويا بديل ممتاز للحليب العادي لمن يعانين من حساسية اللاكتوز. جبنة التوفو يمكن إضافتها إلى السلطات والأطباق المقلية. صلصة الصويا تستخدم كتوابل في كثير من الأطباق الآسيوية. كل هذه الأشكال توفر الفوائد الجلدية ذاتها بدرجات متفاوتة.
الجوز البرازيلي
الجوز البرازيلي غني بعنصر السيلينيوم المساهم في الحد من تشكيل الإنزيمات المساعدة في إبراز عوامل الشيخوخة التي تظهر بسبب عوامل الهواء غير المستقرة والتلوث والأشعة فوق البنفسجية. السيلينيوم معدن نادر يعمل كمضاد للأكسدة يحمي خلايا البشرة من التلف الناتج عن الجذور الحرة. حبة واحدة فقط من الجوز البرازيلي تحتوي على الكمية اليومية الكافية من السيلينيوم، مما يجعله من أكثر المكسرات كفاءة في مجال العناية بالبشرة.
إلى جانب السيلينيوم، يحتوي الجوز البرازيلي على فيتامين هـ والزنك وهما من العناصر الأساسية لصحة الجلد. فيتامين هـ يعمل مع السيلينيوم كمضاد مزدوج للأكسدة يحمي أغشية الخلايا من التلف، والزنك يساعد في تجديد خلايا البشرة وإصلاح التالف منها.
الشاي الأخضر
ووفقًا لنتائج الدراسة من جامعة ألاباما تبين أن شرب الشاي الأخضر قد يساعد في عكس تدمير الحمض النووي الناتج من أشعة الشمس الضارة، الذي يتسبب مع مرور الوقت في ظهور التجاعيد وسرطان الجلد على حد سواء. الشاي الأخضر يحتوي على مركبات البوليفينول وتحديدًا مادة الإيبيغالوكاتيشين غالات التي تُعد من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية. هذه المادة تعمل على حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتقليل الالتهابات وتحسين مرونة الجلد.
كيف تحصلين على أكبر فائدة من الشاي الأخضر
يُنصح بشرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من الشاي الأخضر يوميًا للحصول على فوائده الكاملة. يجب عدم غلي أوراق الشاي مباشرة بل نقعها في ماء ساخن وليس مغليًا لمدة خمس دقائق، لأن الماء شديد الحرارة يدمر جزءًا من مضادات الأكسدة. يمكن أيضًا استخدام الشاي الأخضر المثلج خلال فصل الصيف كمشروب منعش يحمل نفس الفوائد.
الماء ودوره المحوري في نضارة البشرة
تُعد مثل هذه الأطعمة هي الأهم في مجال إشراق البشرة، لكن يوجد هنالك غيرها، إذ يُعد شرب الماء بمقدار ثمانية أكواب يوميًا من أفضل الأمور، فهو يساند في ترطيب البشرة إضافة إلى ترطيب الجسم من الداخل أيضًا، ما يعني التوهج واللمعان والإشراق. الماء يساعد على طرد السموم من الجسم عبر الكلى والعرق، وبدون كمية كافية منه تتراكم السموم وتظهر على البشرة في شكل حبوب وبهتان وتصبغات.
نصائح لزيادة شرب الماء
إذا كنتِ تجدين صعوبة في شرب ثمانية أكواب يوميًا، يمكنك إضافة شرائح الليمون أو النعناع أو الخيار إلى الماء لإضفاء نكهة طبيعية منعشة. كما يمكن الاعتماد على الفواكه والخضروات الغنية بالماء كالبطيخ والخيار والبرتقال كمصدر إضافي للترطيب. احرصي على شرب الماء على فترات متقاضبة خلال اليوم وليس دفعة واحدة.
أغذية إضافية مفيدة للبشرة
إلى جانب الأغذية الخمسة الرئيسية التي ذكرناها، هناك مجموعة أخرى من الأطعمة التي تستحق أن تكون جزءًا من نظامك الغذائي إذا كنتِ تسعين لبشرة نضرة وصحية.
الخضروات الورقية الداكنة
السبانخ والكرنب والجرجير غنية بفيتامين أ وفيتامين ك والحديد، وجميعها ضرورية لتجديد خلايا البشرة وتحسين لونها. فيتامين أ يساعد على تنظيم إنتاج الزهم في البشرة مما يقلل من مشكلة البشرة الدهنية والرؤوس السوداء، وفيتامين ك يقلل من الهالات الداكنة تحت العينين.
البطاطا الحلوة
غنية بالبيتا كاروتين الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين أ، وهذا الفيتامين ضروري لإنتاج خلايا البشرة الجديدة وحمايتها من الجفاف. البيتا كاروتين أيضًا يمنح البشرة لونًا ذهبيًا صحيًا يُعطي إحساسًا بالنضارة والحيوية.
الطماطم
تحتوي الطماطم على مادة الليكوبين المضادة للأكسدة التي تحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس وتقلل من احتمالية ظهور التجاعيد. من المثير للاهتمام أن طهي الطماطم يزيد من تركيز الليكوبين ويسهل امتصاصه، لذلك فإن صلصة الطماطم المطهية أكثر فائدة للبشرة من الطماطم النيئة.
نصائح عامة لصحة البشرة
بجانب الاهتمام بالتغذية، هناك عادات يومية بسيطة تحدث فرقًا كبيرًا في نضارة البشرة وصحتها على المدى البعيد.
النوم الكافي
أثناء النوم يقوم الجسم بتجديد خلايا البشرة وإصلاح التالف منها. قلة النوم تؤدي إلى زيادة هرمون الكورتيزول الذي يحفز إنتاج الزهم ويُسبب ظهور الحبوب والبثور. احرصي على النوم ما لا يقل عن سبع ساعات كل ليلة واجعلي روتين النوم منتظمًا.
الحماية من الشمس
التعرض لأشعة الشمس بدون حماية هو السبب الأول لشيخوخة البشرة المبكرة. استخدمي واقيًا شمسيًا بعامل حماية لا يقل عن ثلاثين حتى في الأيام الغائمة، لأن الأشعة فوق البنفسجية تخترق الغيوم وتصل إلى البشرة. أعيدي وضع الواقي كل ساعتين إذا كنتِ تتعرضين للشمس بشكل مباشر.
التقليل من السكر والمقليات
الإكثار من السكر يُسبب عملية تُعرف بالغليكلة حيث ترتبط جزيئات السكر ببروتينات الكولاجين في البشرة وتجعله صلبًا وهشًا مما يُسرّع ظهور التجاعيد. المقليات والأطعمة الغنية بالدهون المتحولة تزيد الالتهابات في الجسم وتنعكس سلبًا على البشرة. استبدلي السكر بالعسل الطبيعي والدهون المتحولة بالدهون الصحية كزيت الزيتون والأفوكادو.
.png)