كيف تجني شركة google (جوجل) ارباحها

يستخدم مليارات الناس محرك بحث جوجل يومياً مجاناً، ويستفيدون من خدمات مثل البريد الإلكتروني والخرائط ومشاركة المستندات ومنصة الفيديو دون دفع مقابل مباشر، وهو ما يدفع كثيرين إلى التساؤل عن الطريقة التي تحقق بها الشركة أرباحها الضخمة. والإجابة الأساسية عن سؤال كيف تجني شركة جوجل أرباحها ترتبط بالإعلانات، لكنها لم تعد تقتصر عليها.

بعد عرض ما ورد في المقال عن الإعلانات والروابط الإعلانية، نشرح في هذا المقال نموذج الإعلانات القائم على المزادات والنقرات، وبرنامج الإعلانات على المواقع الشريكة، ودور يوتيوب، وخدمات الحوسبة السحابية، ومتجر التطبيقات والأجهزة، ونتحدث عن الشركة الأم ألفابت، وعن الانتقادات المرتبطة بالخصوصية والمنافسة.

مصادر أرباح جوجل كما وردت

كيف تجني شركة جوجل أرباحها من محرك البحث والإعلانات

ان محرك البحث جوجل (google) اكثر المحركات شهرة وابسطها في العالم كله عدا عن انه يقدم التطبيقات المجانية والمفتوحة ، لكن السؤال المحير كيف استمرت شركة (google) مع ان محركها ليس من النوع المحقق للربح في ذاته!! 



 كيف تجني جوجل(google) الأرباح الخاصة بها؟؟

1-صناعة الإعلانات:
من أهم وسائل التسويق هو الإعلان. إذا كنت تحوز منتج ما لابد أن تقوم بالإعلان عنه حتى يعرفه الناس ويقرروا شراؤه من عدم جدواه وهناك الكثير من الشركات التي تدفع الكثير من الأموال مقابل الإعلانات في الكثير من الأماكن وبما أن الإنترنت أصبح وسيلة إتصال متعارف عليها لدى الجميع فكان لابد من وجود الإعلانات عليه وهذا أحد مصادر ربح جوجل عن طريق جني بعض الأموال من تصميم الإعلانات وعرضها على مدوناتها أو المواقع التي تملكها.


2-الروابط الإعلانية:
يمكن ألا تكون قد لاحظت هذه الروابط ولكن عندما تقوم ببحث ما على جوجل تظهر هذه الروابط الإعلانية على الجانب الأيمن من الشاشة. هذه الروابط تعبر عن شركات قامت بابرام إتفاقية مع جوجل لكي يتم عرض روابطها ضمن نتائج البحث.


3-نتائج البحث:
هناك بعض الشركات التي تدفع الأموال لمحركات البحث مقابل أن تظهر روابطها في نتائج البحث بشكل أكبر من الروابط الأخرى التي لا تدفع مقابل ذلك ولكن جوجل رفضت هذه الطريقة من الإعلان وفضلت أن الإعلانات بعيدًا عن نتائج البحث.


4-AdWords:
تخصص جوجل هذا النظام للشركات الهامة من عملائها والذين تتيح لهم إختيار الكلمات البحثية التي يريدونها ان تعبر عن شركتهم في نتائج البحث.


5-AdSense:
نتيجة للشعبية الهائلة لمحرك البحث جوجل تواجد الكثير من العملاء الذين يحتاجون الإعلان عليه لذلك قامت شركة جوجل بعمل نظام AdSense حتى تتيح لهذه الشركات الإعلان عن منتجاتها في المواقع التي تدعمها جوجل وتشاركها ارباحها عندما يقوم زائر الموقع بالضغط على الأعلان.


نستفيد من كل ما سبق أن الميزة التي تستغلها جوجل من هذا العالم أنها تقوم بالإعلان مع تقديم خدمة مجانية للمستخدمين العامة ومن هنا تجني الأرباح عن طريق الإكثار من خدماتها للعامة والمعلنين.

لمحة عن نشأة جوجل

تأسست جوجل عام 1998 على يد لاري بيج وسيرجي برين، وكانا طالبين في جامعة ستانفورد، وقد طورا خوارزمية لترتيب صفحات الويب بناءً على عدد الروابط التي تشير إليها وجودتها، فكانت نتائج البحث أدق من كثير من المحركات المنافسة في ذلك الوقت. وفي بداياتها لم يكن لدى الشركة نموذج ربح واضح، ثم اتجهت إلى الإعلانات المرتبطة بكلمات البحث، فتحولت خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أكثر الشركات ربحاً في العالم.

إعلانات البحث: قلب نموذج الأعمال

أطلقت جوجل في عام 2000 نظامها الإعلاني الذي عُرف لفترة طويلة باسم أدووردز، ثم صار يحمل اسم إعلانات جوجل. ويتيح هذا النظام للمعلنين عرض إعلانات نصية أو مرئية تظهر عندما يبحث المستخدم عن كلمات معينة، فإذا بحث شخص مثلاً عن فنادق في مدينة ما، ظهرت له إعلانات فنادق في تلك المدينة أعلى النتائج أو أسفلها مع إشارة إلى أنها إعلانات.

كيف يعمل المزاد الإعلاني؟

لا يُحدد سعر الإعلان بشكل ثابت، بل عبر مزاد آلي يجري في كل مرة يتم فيها البحث. ويحدد المعلن أقصى مبلغ يرغب في دفعه مقابل النقرة، لكن ترتيب الإعلان لا يعتمد على المبلغ وحده، بل أيضاً على جودة الإعلان ومدى صلته بما يبحث عنه المستخدم، وتجربة الصفحة التي ينقل إليها. ويهدف ذلك إلى عرض إعلانات مفيدة للمستخدم، لأن الإعلانات غير الملائمة تقلل من ثقته بالمحرك.

الدفع مقابل النقرة

يعتمد النموذج الأشهر على الدفع مقابل النقرة، أي أن المعلن لا يدفع إلا إذا نقر المستخدم على إعلانه، وهو ما يجعل الإعلان قابلاً للقياس بدقة، ويتيح للشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء التحكم في ميزانياتها. كما توجد نماذج أخرى كالدفع مقابل الظهور أو مقابل التحويل، أي إتمام عملية شراء أو تسجيل.

الإعلانات على المواقع الشريكة

أطلقت جوجل برنامج أدسنس الذي يتيح لأصحاب المواقع والمدونات عرض إعلانات جوجل على صفحاتهم، مقابل حصولهم على حصة من العائدات. كما يتيح برنامج مشابه للمطورين عرض إعلانات داخل تطبيقات الهواتف. وتستفيد جوجل من هذا النظام بتوسيع شبكتها الإعلانية لتشمل ملايين المواقع والتطبيقات، بينما يستفيد أصحاب المحتوى من مصدر دخل يدعم استمرارهم. ويخضع البرنامج لسياسات صارمة تتعلق بجودة المحتوى ومنع النقرات المزيفة والمحتوى المخالف.

شراء دبل كليك

عززت جوجل مكانتها في سوق الإعلانات الرقمية باستحواذها على شركة دبل كليك المتخصصة في تقنيات الإعلانات المصورة، في صفقة أُعلنت عام 2007، ما منحها أدوات متقدمة لخدمة المعلنين والناشرين الكبار.

يوتيوب

استحوذت جوجل على منصة يوتيوب عام 2006، وأصبحت المنصة لاحقاً من أكبر مصادر إيراداتها، عبر الإعلانات التي تظهر قبل مقاطع الفيديو وأثناءها، والتي يتقاسم جزءاً من عائداتها صناع المحتوى المشاركون في برنامج الشركاء. كما يحقق يوتيوب إيرادات من الاشتراكات المدفوعة التي تتيح المشاهدة دون إعلانات وخدمات الموسيقى، ومن خدمات البث التلفزيوني في بعض الأسواق.

مصادر أخرى للإيرادات

  • الحوسبة السحابية: تقدم جوجل خدمات التخزين والحوسبة وأدوات الذكاء الاصطناعي للشركات، إضافة إلى حزمة تطبيقات العمل كالبريد والمستندات بنسخها المدفوعة للمؤسسات، وقد أصبح هذا القطاع من أسرع أقسامها نمواً.
  • متجر التطبيقات: تحصل الشركة على نسبة من مبيعات التطبيقات والمشتريات داخلها والاشتراكات عبر متجر التطبيقات في نظام أندرويد.
  • الأجهزة: كالهواتف ومكبرات الصوت الذكية وأجهزة المنزل الذكي.
  • الاشتراكات: كمساحات التخزين الإضافية وخدمات الترفيه.
  • المشاريع المستقبلية: كتقنيات السيارات ذاتية القيادة ومشاريع البحث العلمي، وهي في الغالب استثمارات طويلة الأمد لا تحقق أرباحاً كبيرة حتى الآن.

أندرويد ونظام البيانات

استحوذت جوجل على شركة أندرويد الناشئة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ثم طرحت النظام مجاناً لمصنعي الهواتف. ويبدو ذلك للوهلة الأولى تنازلاً عن مصدر دخل، لكنه في الحقيقة استراتيجية ذكية، إذ يضمن انتشار خدمات جوجل كالبحث والمتجر والخرائط على مليارات الأجهزة، مما يعزز إيرادات الإعلانات والمتجر. كما تستفيد الشركة من البيانات المجمعة عبر خدماتها في تحسين استهداف الإعلانات وفق سياساتها المعلنة وإعدادات المستخدمين.

ألفابت: الشركة الأم

أعلنت جوجل عام 2015 عن إعادة هيكلة أسست بموجبها شركة أم تحمل اسم ألفابت، أصبحت جوجل إحدى شركاتها التابعة، إلى جانب شركات أخرى تعمل في مجالات مستقبلية. وكان الهدف المعلن فصل الأعمال الأساسية المربحة عن المشاريع التجريبية، وزيادة الشفافية أمام المستثمرين. وما تزال الإعلانات المصدر الأكبر لإيرادات المجموعة وفق تقاريرها المالية.

انتقادات وتحديات

  1. الخصوصية: إذ يثير جمع البيانات لاستهداف الإعلانات تساؤلات حول حماية المعلومات الشخصية، ما دفع الشركة إلى تقديم أدوات للتحكم في الإعدادات.
  2. المنافسة: واجهت الشركة قضايا وتحقيقات في الولايات المتحدة وأوروبا تتعلق بهيمنتها على سوق البحث والإعلانات وأنظمة الهواتف.
  3. الاعتماد على الإعلانات: مما يجعل إيراداتها عرضة لتقلبات الاقتصاد وتغير ميزانيات المعلنين.
  4. المنافسة الجديدة: مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التسوق والتواصل التي تجذب جزءاً من عمليات البحث والإعلانات.

أدوات مجانية تخدم نموذج الأعمال

تقدم جوجل مجموعة كبيرة من الأدوات المجانية للمعلنين وأصحاب المواقع، كأدوات تحليل الزيارات التي تساعد أصحاب المواقع على فهم سلوك زوارهم، وأدوات الملفات التجارية التي تتيح للمتاجر والشركات المحلية الظهور على الخرائط ونتائج البحث مع العنوان وساعات العمل والتقييمات. وتبدو هذه الأدوات خدمات مجانية، لكنها تسهم في ربط الشركات بمنظومة جوجل، وتشجعها على الإعلان لاحقاً لتحسين ظهورها، كما تجعل نتائج البحث أكثر فائدة للمستخدمين، فيزداد اعتمادهم على المحرك.

دور الخرائط في الإعلانات المحلية

أصبحت خرائط جوجل وسيلة مهمة للإعلان المحلي، إذ يمكن للمطاعم والمحال والعيادات أن تظهر بشكل مميز عندما يبحث المستخدمون عن خدمات قريبة منهم، وهو ما يفتح سوقاً إعلانية واسعة للشركات الصغيرة.

أسئلة شائعة

هل خدمات جوجل مجانية فعلاً؟

معظم الخدمات الأساسية مجانية من حيث الدفع المباشر، لكن نموذج الأعمال يعتمد على الإعلانات التي تستفيد من استخدام الناس لهذه الخدمات، إضافة إلى نسخ مدفوعة لبعض الخدمات.

كيف يمكن لصاحب موقع الربح من جوجل؟

يمكنه التقدم لبرنامج الإعلانات المخصص للناشرين، مع الالتزام بسياسات المحتوى والجودة، ويعتمد دخله على عدد الزيارات ونوع المحتوى وتفاعل الزوار.

ما أكبر مصدر لأرباح جوجل؟

تظل إعلانات البحث المصدر الأكبر، تليها إعلانات يوتيوب والشبكة الإعلانية، ثم الحوسبة السحابية والاشتراكات والأجهزة.

خلاصة

تجني جوجل أرباحها أساساً من الإعلانات، وفي مقدمتها إعلانات البحث القائمة على المزادات الآلية والدفع مقابل النقرة، إلى جانب الإعلانات على المواقع والتطبيقات الشريكة ويوتيوب. وقد وسعت الشركة مصادر دخلها لتشمل الحوسبة السحابية ومتجر التطبيقات والأجهزة والاشتراكات، ضمن مجموعة ألفابت. ورغم نجاح هذا النموذج، تواجه الشركة تحديات تتعلق بالخصوصية والمنافسة وتغير طرق البحث مع الذكاء الاصطناعي.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !