احذرِ من استخدام معطرات الجو!!

تحرص كثير من الأسر على أن تفوح من بيوتها رائحة منعشة، فتلجأ إلى معطرات الجو بأشكالها المختلفة من بخاخات وأجهزة كهربائية وشموع معطرة. غير أن هذه المنتجات تثير تساؤلات متزايدة حول مكوناتها الكيميائية وأثرها في جودة الهواء داخل المنزل، خاصة مع وجود الأطفال وكبار السن ومرضى الربو.

في هذا المقال نشرح طبيعة المواد التي تحتويها هذه المنتجات، وكيف تتفاعل في هواء الغرف المغلقة، ومن الفئات الأكثر تأثراً بها، ثم نقدم بدائل طبيعية وخطوات عملية لمنزل نظيف الرائحة دون إفراط في الكيماويات.

أسباب تدعو إلى الحذر من المعطرات

أضرار استخدام معطرات الجو داخل المنزل

اغلب سيدات البيوت يستخدمن معطرات الجو لاضفاء الرائحة الجميله داخل منزلهن وليشعرن بالانتعاش ، لكنهن لايعرفن مضار معطرات الجو والمواد السامة المكونة منها  وهنا نقدم لك اربعة اسباب تجعلكِ تبتعدين عن استخدام معطرات الجو:

1-المكونات السرية:
اختاري أي نوع من أنواع معطرات الجو المتوفرة بالأسواق، وابحثي عن الملصق الذي يحتوي مكونات المعطر.
والنتيجة أنك لن تجدي أي ملصق يوضح المكونات! لماذا؟ هذا لأنه لا يوجد قانون يفرض على الشركات وضع مكونات معطرات الجو على الملصق مما يعني أن أي شركة يمكنها وضع مواد كيماوية سامة في هذه المعطرات دون أن يكتشف أحد ذلك.
وعلى هذا فنحن لا ندري طبيعة المواد الكيماوية التي نرشها بكل ثقة في كل أنحاء المنزل وفي تواجد الأطفال وباقي أفراد العائلة.

2-كيماويات العطور :
في عام 2010، أصدرت جمعية العطر الدولية قائمة رئيسية من أكثر من 3100 مادة كيميائية يتم استخدامها من قبل معظم الشركات المصنعة لمعطرات الجو.
وتشمل المواد الكيميائية في تلك القائمة مواد مسرطنة، مواد تسبب اختلال الغدد الصماء، مواد سامة تؤثر على القدرة الإنجابية، والعديد من المواد المسببة للحساسية.
والعطور الموجودة داخل معطر الجو تتكون من أكثر من 100 مادة كيميائية ويمكن أن تشمل أي من تلك المواد الكيميائية الضارة.

3-السموم الإنجابية:
 تظهر دراسات كثيرة أن المواد الكيميائية في المعطرات تؤثر بشكل كبير على صحة النساء والأطفال بصفة خاصة.
وقد أظهرت الدراسات وجود صلة بين استخدام معطرات الهواء وزيادة الاصابة بالصداع والاكتئاب في السيدات الحوامل، وكذلك التهابات الأذن والإسهال في الأطفال الرضع.
كما ثبت وجود بعض المواد الكيميائية التي تعمل على تعطيل الهرمونات المسئولة عن الصحة الإنجابية وخاصة في الرجال.

4-إمكانية استبدال معطرات الجو بمواد طبيعية :
أي خطوة يمكن أن نتخذها لتقليل التعرض للمواد الكيميائية السامة هي خطوة جيدة ومعطرات الهواء تمثل تعرض غير ضروري للمواد الكيميائية السامة.
على سبيل المثال، نحن نستخدم المعطر لأن شيئا ما في الغرفة سيئ الرائحة. إذا كنا نستطيع تحديد مصدر الرائحة والقضاء عليه فلن نحتاج لمعطر الهواء.
كما ان هناك الكثير من الطرق الطبيعية لإضفاء رائحة جميلة على منزلك. فيمكنك وضع باقة من الزهور الطازجة أو المجففة لإضافة رائحة الأزهار، او تسخين بعض الأعشاب العطرية او التوابل مثل القرفة على موقدك. 


ما هي معطرات الجو وكيف تعمل

معطرات الجو منتجات صممت لإضفاء رائحة مرغوبة على المكان أو لإخفاء الروائح غير المرغوبة، وهي لا تزيل مصدر الرائحة في الغالب بل تغطيه برائحة أقوى. وتعمل بعض الأنواع بتخدير الإحساس بالشم مؤقتاً أو بتغليف جزيئات الرائحة، بينما تعتمد أنواع أخرى على نشر جزيئات عطرية في الهواء بصورة مستمرة.

أشكالها الشائعة

  • البخاخات: تطلق رذاذاً دقيقاً من المواد العطرية والمذيبات والغازات الدافعة.
  • الأجهزة الكهربائية: توصل بالمقبس وتسخن سائلاً معطراً لينتشر في الهواء على مدار الساعة.
  • الجل والأقراص الصلبة: تتبخر ببطء وتستخدم كثيراً في دورات المياه والسيارات.
  • الشموع والبخور المعطر: تجمع بين انبعاث العطر ونواتج الاحتراق.
  • أعواد الفواحة: أعواد خشبية تمتص السائل العطري وتنشره تدريجياً.

المكونات الكيميائية الأكثر إثارة للقلق

تحتوي كثير من المعطرات على خليط من المركبات العضوية المتطايرة، وهي مواد تتبخر بسهولة في درجة حرارة الغرفة فتنتشر في الهواء ونستنشقها. ويشير باحثون في مجال جودة الهواء الداخلي إلى أن تركيز هذه المركبات داخل المنازل قد يفوق تركيزها في الهواء الخارجي، خاصة في الأماكن سيئة التهوية.

الفثالات

تستخدم الفثالات أحياناً لإطالة بقاء الرائحة، وقد أثارت دراسات عدة مخاوف من أن بعض أنواعها قد يؤثر في التوازن الهرموني، ولذلك قيدت بعض الدول استخدام أنواع معينة منها في منتجات الأطفال. ومن الصعب على المستهلك معرفة وجودها لأن كلمة عطر على الملصق قد تخفي خلفها عشرات المكونات.

التربينات ونواتج تفاعلها

تعطي التربينات روائح الحمضيات والصنوبر، وهي في ذاتها مستخلصة غالباً من النباتات، لكنها قد تتفاعل مع غاز الأوزون الموجود في الهواء فتنتج مركبات ثانوية منها الفورمالديهايد وجسيمات دقيقة، وهي ملوثات معروفة بتهييج الجهاز التنفسي. وهذا يوضح أن كون المادة طبيعية المصدر لا يعني بالضرورة أنها خالية من الأثر في الأماكن المغلقة.

البنزين ومشتقاته

رصدت بعض الفحوص المخبرية وجود آثار من مركبات مثل البنزين والتولوين في منتجات معطرة معينة، ولا سيما الشموع المصنوعة من شمع البارافين عند احتراقها. وتختلف الكميات كثيراً بين منتج وآخر، ولذلك يحسن الاعتدال وتهوية المكان.

من الأكثر تأثراً بالمعطرات

لا يتأثر الناس جميعاً بالدرجة نفسها، فهناك فئات يُنصح بأن تكون أكثر حذراً:

  • الأطفال الرضع والصغار: لأنهم يتنفسون بمعدل أسرع نسبة إلى وزنهم، وأجهزتهم في طور النمو.
  • مرضى الربو والحساسية: إذ قد تؤدي الروائح القوية إلى تهيج المجاري التنفسية وظهور الأعراض.
  • النساء الحوامل: ويُنصح باستشارة الطبيب والتقليل من التعرض للمواد الكيميائية غير الضرورية.
  • الأشخاص المصابون بالصداع النصفي: فالعطور النفاذة من المحفزات التي يذكرها كثير من المرضى.
  • الحيوانات الأليفة: خاصة القطط والطيور، فبعض الزيوت العطرية قد تكون ضارة بها.

أعراض قد تدل على الحساسية من المعطرات

من الأعراض التي يلاحظها بعض الناس بعد التعرض للعطور القوية: الصداع، والعطاس، وسيلان الأنف، والسعال، وحرقة العينين، والدوار، وضيق التنفس لدى مرضى الربو. وإذا تكررت هذه الأعراض عند استخدام منتج بعينه فالأفضل التوقف عنه ومراجعة الطبيب عند استمرارها.

بدائل طبيعية لتعطير المنزل

الخطوة الأولى في التخلص من الروائح هي معرفة مصدرها ومعالجته، ثم يمكن الاستعانة بوسائل بسيطة لإضفاء رائحة لطيفة:

  1. التهوية اليومية: فتح النوافذ في الصباح دقائق عدة يجدد الهواء ويخفض تركيز الملوثات الداخلية.
  2. بيكربونات الصوديوم: توضع في وعاء مكشوف داخل الثلاجة أو الخزائن أو على السجاد قبل كنسه لامتصاص الروائح.
  3. الخل الأبيض: يوضع قليل منه في وعاء لامتصاص روائح الطهي، وتتلاشى رائحته بعد جفافه.
  4. غلي التوابل والقشور: مثل أعواد القرفة والقرنفل وقشور البرتقال والليمون في قدر ماء على نار هادئة.
  5. الأعشاب والزهور: كأكياس الخزامى المجففة في الخزائن، وأصص النعناع والريحان في المطبخ.
  6. الفحم النشط: يمتص كثيراً من الروائح ويمكن وضعه في زوايا الغرف والخزائن.

ملاحظة حول الزيوت العطرية

تعد الزيوت العطرية بديلاً شائعاً، لكنها مركزة جداً، وقد تهيج الجلد والجهاز التنفسي عند الإفراط فيها، كما أن بعضها غير مناسب للأطفال الصغار والحيوانات الأليفة. ولذلك يُنصح باستخدام كميات قليلة في أماكن جيدة التهوية، وعدم تشغيل أجهزة النشر طوال اليوم.

عادات منزلية تقلل الحاجة إلى المعطرات

  • إفراغ سلة النفايات بانتظام وغسلها وتجفيفها.
  • تنظيف مصارف المطبخ والحمام بالماء الساخن وبيكربونات الصوديوم.
  • غسل الستائر وأغطية الأرائك والمفارش بصورة دورية.
  • تشغيل مروحة الشفط أثناء الطهي وبعده.
  • تجفيف الملابس جيداً قبل تخزينها لمنع الرطوبة والعفن.
  • منع التدخين داخل المنزل، فهو من أقوى مصادر الروائح والملوثات.

كيف تختار معطراً أقل ضرراً إن احتجت إليه

إذا لم يكن من الاستغناء عن المعطرات بد، فيمكن تقليل المخاطر باختيار منتجات تذكر مكوناتها بوضوح، وتجنب الاستخدام المستمر للأجهزة الكهربائية، والاكتفاء برشة خفيفة عند الحاجة، مع إبقاء المكان مهوّى، وعدم استخدامها في غرف نوم الأطفال أو قرب أسرّتهم.

جودة الهواء الداخلي مفهوم أوسع من الرائحة

يقضي كثير من الناس معظم أوقاتهم داخل البيوت والمكاتب، ولذلك يولي المختصون في الصحة البيئية اهتماماً متزايداً بما يسمى جودة الهواء الداخلي. ولا تقتصر مصادر تلوث هذا الهواء على المعطرات، بل تشمل أيضاً منظفات الأرضيات والمبيدات الحشرية ودخان الطهي وأبخرة الطلاء الحديث والأثاث الجديد، وكذلك الغبار وعث الغبار والعفن الناتج عن الرطوبة. والرائحة الجميلة لا تعني بالضرورة أن الهواء نظيف، كما أن غياب الرائحة لا يعني دائماً خلوه من الملوثات.

خطوات بسيطة لهواء أنقى

من أبسط ما يحسن جودة الهواء في المنزل: إحداث تيار هوائي بفتح نافذتين متقابلتين، واستخدام المكنسة المزودة بمرشح جيد، والمسح الرطب للغبار بدل نفضه في الهواء، والحفاظ على نسبة رطوبة معتدلة، وتخزين المنظفات والدهانات في أماكن مغلقة بعيداً عن غرف المعيشة. ويلجأ بعض الناس إلى أجهزة تنقية الهواء ذات المرشحات عالية الكفاءة، وهي مفيدة في حالات الحساسية والغبار عند اختيارها بمواصفات مناسبة لمساحة الغرفة.

أسئلة شائعة

هل المعطرات المكتوب عليها طبيعية آمنة تماماً؟

ليس بالضرورة، فبعض المكونات الطبيعية قد تتفاعل في الهواء أو تسبب الحساسية، كما أن كلمة طبيعي لا تخضع دائماً لمعايير موحدة، فالأفضل الاعتدال وقراءة الملصق.

هل الشموع المعطرة أفضل من البخاخات؟

للشموع أيضاً نواتج احتراق قد تضيف ملوثات إلى الهواء، وتعد شموع الشمع النباتي أو شمع العسل ذات الفتائل القطنية خياراً يفضله كثيرون، مع ضرورة التهوية.

كيف أزيل رائحة الرطوبة من المنزل؟

تعالج رائحة الرطوبة بإصلاح مصدر التسرب، وتحسين التهوية، واستخدام أجهزة إزالة الرطوبة عند الحاجة، وتنظيف مواضع العفن بمواد مناسبة.

خلاصة

معطرات الجو تمنح رائحة جميلة سريعة، لكنها لا تعالج أصل المشكلة وقد تضيف إلى هواء المنزل مركبات يحسن تقليل التعرض لها. والحل الأمثل يجمع بين النظافة المنتظمة والتهوية الجيدة والبدائل الطبيعية المعتدلة، مع مراعاة خاصة للأطفال ومرضى الحساسية.

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !