الفشار أو البشار

الفشار أو البشار من أشهر الوجبات الخفيفة في العالم، يرتبط في أذهان كثيرين بالسينما والسهرات العائلية، لكنه في الوقت نفسه نوع من الحبوب الكاملة ذو تاريخ يمتد آلاف السنين في الأمريكتين. ووراء فرقعة حباته الصغيرة ظاهرة فيزيائية طريفة تفسر كيف تتحول الحبة الصلبة إلى زهرة بيضاء هشة.

في هذا المقال نتعرف على الفشار وتاريخه وما يقال عن فوائده وأضراره، ثم نتوسع في علم الفرقعة، وأشكال الحبات، وقيمته الغذائية الفعلية، والفرق بين طرق التحضير، وتصحيح بعض الادعاءات الشائعة، ونصائح السلامة للأطفال.

تاريخ الفشار وفوائده وأضراره



الفشار أو البشار من حبوب الذرة

الفشار، المعروف أيضا باسم البشار أو الذرة التي تفرقع، هو نوع من انواع الذرة (الذرة، ذرة شامية) تتمدد من النواة وتنفجر عند تسخينها ، الذرة هي نوع من انواع الحبوب القطيفة ، والذرة الجيدة تكون غير رطبة لأن الرطوبة تؤثر على محتواها من المواد النشوية الكثيفة.

كان أول من اكتشف الفشار قبل آلاف السنين الهنود الحمر ، وهو واحد من أقدم أشكال الذرة: وهي الذرة الصفراء وكان ذلك قبل 3600 للميلاد وقد عثر عليه في نيومكسيكو، ويشير البعض الى ان هذا النوع من الذرة والتي يطلق عليها الفوشار اكتشف قبل ذلك بكثير أي ما يقارب 4700 سنة قبل الميلاد في بيرو.

هناك العديد من التقنيات التي ظهرت من ألات لعمل الذرة ، تم اخترضاع آلات الفشار التجارية على نطاق واسع من قبل شركات تشارلز في أواخر القرن التاسع عشر. أنواع عديدة من الأساليب المنزلية لتحضير الفوشار ، لعل من اشهرها استخدام الزيت مع مصدر حرارة ،مع وجود بعض الطرق الأخرى للأعداد.

وقد حدث خلاف شديد بين العلماء حول فوائد البوشار ومضاره وانقسم العلماء بين مؤيد ومعارض للفوشار ، وسفوف نتناول هذه الفوائد والأضرار.

فوائد الفوشار
" الفشار أو البشار" يحفظ التوازن العضوي و النفسي للانسان وانه يتفوق على " القهوة " في تنبيه المخ و يجلب الاحساس بالسعادة والبهجه دون ايه آثار جانبية ، واشار اصحاب هذا الرأي إلى ان تناول الفشار يحفز خلايا المخ على انتاج مادة " السيروتونين " المسؤوله عن الحفاظ على التوازن العضوي والنفسي للانسان ، التي تعد من اهم الموصلات العصبية اللازمه لتنبيه خلايا المخ ، وزيادة اليقظه دون حدوث اي ارتفاع في ضغط الدم اوزيادة دقات القلب ليتفوق الفشار في هذا المجال على " الكافيين " الموجود في القهوة ، ومادة " السيروتونين " مسؤوله ايضاعن توليد الشعور بالبهجة و السرور و الاقبال على الحياة .

يضاف إلى ذلك أن مادة البشارتحتوي على المجموعه المتكامله من فيتامين " ب " المركب و هي من اهم العناصر الغذائية لسلامه الموصلات العصبية في المخ و الجهاز العصبي في كل الجسم واشار الى ان " الفشار " يحتوي ايضا على كمية من البروتين و الاحماض الامينيه اللازمه لتجدد الخلايا الداخلية لجسم الانسان و خاصه خلايا المخ بالاضافه الى فيتامينات " أ " و " ك " اللازمه لصحه و سلامه الانسان .

أسباب صحية لتناول الفشار
- تناول الفشار يمنع استمرار الشعور بالجوع 
- الفشار غني بالألياف المفيدة لضبط سرعة ارتفاع نسبة سكر الدم وإعاقة امتصاص الكوليسترول وتسهيل خروج فضلات الطعام.
- الفشار وجبة خفيفة لا ترهق الجسم بكمية عالية من الطاقة
- الفشار وجبة خالية من الدهون المشبعة، متى ما تم إعدادها بطريقة صحية.
- الفشار الخالي من الإضافات لا يحتوي على الصوديوم، ملح الطعام
- الفشار الطبيعي خال من السكريات الحلوة السهلة الامتصاص، التي ترفع من نسبة سكر الدم بسرعة الفشار وجبة خفيفة مناسبة لمرضى السكري ولمرضى القلب ولذوي وزن الجسم الزائد، متى ما تم حساب كمية الطاقة وتم إعداده بطريقة صحية.



اضرار البشار أو الفوشار
اما اصحاب المذهب الأخرفيرون بأن الفوشار به اضرار عديدة وأن استنشاق البخار الناتج عن تحميص حبوب الذرة "الفشار" ، الذى يفضله أغلبيه الأطفال والشباب يؤدى الى فقدان البصر لاحتوائه على أوكسيد النيتريك ، وهو غاز سام وبلا رائحة.

وقد ربط الباحثون العلاقة بين هذه الأبخرة وفقد البصر لدى أربعة حالات تم عرضهم فى المعهد القومى للصحة الفرنسية نتيجة زيادة استهلاكهم للفشار.
وأجريت للحالات الأربع اختبار على قرنية العين عن طريق الصور التى كشفت وجود تدهور فى الأجزاء الأساسية فى الخلايا التى تستقبل الصورة مما تسبب فى تدهور الرؤية ، وأن استعادتها مرة أخرى يحتاج إلى شهور طويلة.

من ناحية اخرى ، أظهر بحث أجراه علماء من مركز التغذية البشرية في أوماها بولاية نبراسكا الأمريكية أن تناول (الفشار) كوجبات خفيفة يقلل من استهلاك الجسم للحوم.
يجدر الاشارة بأن الفوشار على الغالب يصنع من كميات كبيرة من الزيوت والشحوم التي قد تتسبب بتصلب الشرايين وامراض القلب الاخرى.

لماذا تنفجر حبة الذرة؟

تختلف ذرة الفشار عن ذرة الأكل العادية في أن قشرتها الخارجية صلبة جدًا وشبه عازلة للماء، وفي داخلها نشا كثيف وكمية صغيرة من الرطوبة. وعند التسخين تتحول هذه الرطوبة إلى بخار يحتبس داخل القشرة، فيرتفع الضغط تدريجيًا، بينما يلين النشا ويصبح هلاميًا. وعندما يتجاوز الضغط قدرة القشرة على الاحتمال تتمزق فجأة، فيتمدد النشا الهلامي بسرعة ويبرد متحولًا إلى رغوة إسفنجية بيضاء أكبر من الحبة الأصلية بأضعاف.

أهمية الرطوبة

إذا جفت الحبات أكثر من اللازم لم يتكون بخار كاف فتبقى كثير منها دون فرقعة، وإذا كانت رطبة جدًا جاءت الفرقعة ضعيفة والنتيجة مطاطية. ولذلك يُنصح بحفظ الحبات في وعاء محكم الإغلاق في مكان بارد، لا في الثلاجة التي قد تجففها.

الحبات التي لا تنفجر

تبقى في قاع الوعاء عادة حبات لم تتفتح، وغالبًا يكون السبب تشققًا صغيرًا في قشرتها سمح للبخار بالتسرب، أو نقصًا في رطوبتها.

أشكال الفشار

  • الشكل الفراشي: ذو أجنحة غير منتظمة، خفيف وهش، وهو الشائع في دور السينما والمنازل.
  • الشكل الفطري: كروي متماسك، يتحمل التقليب والتغليف بالكراميل أو الشوكولاتة دون أن يتكسر، ولذلك تفضله مصانع الحلويات.

تاريخ موجز

تشير الاكتشافات الأثرية إلى أن سكان الأمريكتين الأصليين عرفوا تفجير حبات الذرة منذ زمن بعيد جدًا، وتختلف التقديرات حول أقدم الشواهد ومواقعها بين المكسيك وأمريكا الجنوبية. ومع انتشار الذرة في العالم بعد الاتصال الأوروبي بالأمريكتين انتشرت هذه الطريقة أيضًا. وفي أواخر القرن التاسع عشر طور الأمريكي تشارلز كريتورز آلة تجارية متنقلة لصنع الفشار، فانتشر بيعه في الشوارع والمعارض، ثم ارتبط بدور السينما في القرن العشرين، وجاء اختراع أكياس الميكروويف لاحقًا ليجعله وجبة منزلية سريعة.

القيمة الغذائية الحقيقية

الفشار المحضر بالهواء الساخن دون إضافات يُعد من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف غذائية، وسعرات حرارية منخفضة نسبيًا مقارنة بحجمه الكبير، إضافة إلى بعض المعادن ومركبات البوليفينول المضادة للأكسدة الموجودة في القشرة. ولذلك قد يكون خيارًا أفضل من رقائق البطاطا المقلية والحلويات عند تناوله باعتدال.

تصحيح ادعاءات شائعة

تنتشر على الإنترنت عبارات تبالغ في فوائده، كالقول إنه يتفوق على القهوة في تنبيه المخ أو يجلب السعادة دون أي آثار جانبية. والأدق علميًا أن الكربوهيدرات عمومًا لها علاقة غير مباشرة بمادة السيروتونين في الدماغ، لكن لا توجد أدلة قوية تجعل الفشار علاجًا للمزاج أو منبهًا ذهنيًا خاصًا. والأفضل النظر إليه بوصفه وجبة خفيفة جيدة ضمن نظام غذائي متوازن، لا غذاءً سحريًا.

طرق التحضير وأثرها في الصحة

  1. بالهواء الساخن: الطريقة الأخف، إذ لا تحتاج إلى زيت.
  2. بقليل من الزيت في القدر: خيار منزلي جيد إذا استُخدمت كمية معتدلة من زيت نباتي مناسب للحرارة.
  3. أكياس الميكروويف الجاهزة: قد تحتوي بعض أنواعها على كميات كبيرة من الدهون والملح والنكهات الصناعية، ولذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي.
  4. فشار السينما: غالبًا يُضاف إليه الزبد أو الصلصات والملح بكميات كبيرة، مع حصص ضخمة ترفع السعرات كثيرًا.

ويمكن تتبيله في المنزل بإضافات صحية مثل رشة قرفة، أو قليل من البابريكا، أو أعشاب مجففة، أو قليل من جبن البارميزان المبشور.

تنبيهات صحية

يحذر أطباء الأطفال من تقديم الفشار للأطفال الصغار، لأن قطعه وقشوره قد تسبب الاختناق، ويُترك تحديد العمر المناسب لإرشادات طبيب الأطفال. كما قد تلتصق القشور بين الأسنان واللثة فتسبب انزعاجًا لبعض الناس، ويُنصح من لديهم مشكلات معينة في الجهاز الهضمي باستشارة الطبيب حول ملاءمته لهم. ويجب كذلك الانتباه إلى كمية الملح والسكر المضافة، خاصة لمرضى الضغط والسكري.

حفظ الحبات وإعدادها

يُفضل تسخين القدر مع ثلاث حبات أولًا، فإذا تفرقعت أضيفت بقية الكمية دفعة واحدة، مع رج القدر برفق وترك فتحة صغيرة لخروج البخار حتى تبقى النتيجة مقرمشة.

أسئلة شائعة

هل الفشار مناسب للحمية؟

الفشار غير المضاف إليه زبد أو سكر يمكن أن يكون وجبة خفيفة مشبعة منخفضة السعرات نسبيًا، بشرط الاعتدال في الكمية والإضافات.

لماذا يسمى بشارًا أو فوشارًا؟

تختلف تسمياته باختلاف اللهجات العربية، فيسمى فشارًا في بلدان وبشارًا أو فوشارًا في بلدان أخرى، والمقصود واحد.

هل يمكن صنعه من أي ذرة؟

لا، فذرة الفشار صنف خاص ذو قشرة صلبة ونشا كثيف، أما ذرة الأكل العادية فلا تنفجر بالطريقة نفسها.

خلاصة

الفشار حبوب كاملة بسيطة تتحول بفعل البخار والضغط إلى وجبة خفيفة محبوبة، وله تاريخ طويل يبدأ من الأمريكتين. ويمكن أن يكون خيارًا صحيًا إذا حُضّر بالهواء أو بقليل من الزيت ودون إفراط في الملح والزبد والسكر، مع الحذر من تقديمه للأطفال الصغار، والابتعاد عن الادعاءات المبالغ فيها حول فوائده.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !