9 عادات خاطئه تضر بجهاز المناعه

يعمل الجهاز المناعي ليل نهار للدفاع عن الجسم ضد الجراثيم والفيروسات، لكنه يتأثر كثيراً بنمط حياتنا اليومي من نوم وغذاء وحركة وتوتر. وفي هذا المقال نتناول العادات الخاطئة التي تضر بجهاز المناعة كما يتداولها المهتمون بالصحة، ثم نكمل الصورة بعادات أخرى يتفق عليها الأطباء بدرجة أكبر.

كما نقدم ملاحظات توضيحية حول بعض المعلومات الشائعة، ونصائح عامة لدعم المناعة، مع التذكير بأن المعلومات هنا للتثقيف ولا تغني عن استشارة الطبيب.

عادات يومية قد تضعف المناعة


عادات خاطئة تضر بجهاز المناعة

ان جهاز المناعة من اهم اجهزة جسم الانسان ، لكن المناعة يجب على كل انسان ان يحافظ عليها من الضمور او القصور او الخلل بسبب أو بأخر ، إن التقدم بالسن يضعف جهاز المناعة وهذا أمر عائد لله عز وجل لوحده ولا يد للإنسان بهذا.

لكن تكمن المشكلة في بعض السلوكيات التي نقوم بها في حياتنا اليومية ، والتي قد تتسبب في ضعف جهاز المناعة وتعرضه لبعض المشكلات المؤثرة ، ان سلوك الانسان وروتين حياته اليومية من العوامل شديدة التأثير على جهاز المناعة ، وهنالك بعض السلوكيات التي يجب على الانسان تجنبها لكي يحافظ على جهاز مناعته ويقويه.

1- تناول السكريات:
يجهل كثيرون التأثير السلبي للسكر الأبيض (المكرّر) في الطعام وخصوصاً المذاب في المشروبات الساخنة أو العصائر المحلاة أو المستخدم في إعداد الحلويات والشوكولاتة على كفاءة عمل جهاز المناعة. وتفيد دراسة نشرت مؤخراً في احدى الدوريات الأميريكية للصحة.
إن الإفراط في تناول السكريات يسبّب هبوطاً في نشاط خلايا الدم البيضاء بنسبة 50% لمدّة تتراوح بين ساعة إلى خمس ساعات بعد تناولها ، مما يجعل المرء عرضة لضعف المناعة ومهاجمة الفيروسات والعدوى.

2- التدخين:
يعدّ من بين مصادر السموم الخطرة في الجسم، خصوصا عند احتواءه على مادة (النيكوتين) ، فالسيجارة الواحدة تحتوي على كميّات جمّة من المواد الضارّة المسبّبة للأكسدة في الجسم والتي يطلق عليها اسم "الأيونات الشاردة" والتي تتسبب بالإضافة الى ضعف المناعة الى عدد من السرطانات المختلفة.

3- تسخين الطعام في "المايكروويف":
توصّل باحثون في "الجمعية الأميركية للصحة العامة" أن استخدام أفران "المايكروويف" في طهو الطعام قد يحدث تغييراً كيميائياً لمحتوى البروتين في الطعام المطهو، ما يقلّل من قيمته الغذائية، كما اكتشفوا أن الأواني التي يوضع في داخلها الطعام لتسخينه في هذه الأفران وخصوصاً المصنوعة من مادة البلاستيك أو الألومينيوم تنتج عناصر خطرة وجزئيات غريبة تنشط بالحرارة وتتسرّب للأطعمة لتختلط بها وتلوّثها. وفي حال استخدام أفران "المايكروويف"، ينصح بـ:

- غطاء الطعام بورق القصدير.
- عدم تمليح الطعام قبل طهيه أو تسخينه، إذ توضح دراسة صادرة عن وزارة الزراعة الأميركية أن بكتيريا "السالمونيا" و"اللستيريا" تعيش وتحتمل حرارة الطهو العالية في حال تمليح الطعام قبل طهيه، علماً أن الإفراط في استخدام الملح لدى إعداد وطهو الطعام قد يمنع موجات "المايكروويف" الحرارية من اختراق كتلة الطعام وصولاً إلى مركزها، ما يجعل عملية التسخين لا تتم بالقدر الكافي، وبالتالي تصبح الأماكن الباردة في الطعام تحمل بكتيريا خطرة!

- التأكّد من أن التسخين يتمّ على حرارة عالية بما يسمح بتصاعد الأبخرة منه، ضماناً لقتل البكتيريا.

- الامتناع عن طهو اللحوم والدواجن فيها لأنها ملوّثة بالبكتيريا وينبغي طهيها بالطريقة التقليدية للقضاء على هذه البكتيريا.

- استخدام "المايكروويف" في تسخين الطعام وليس طهوه.

4- النوم في الضوء:
تفيد احدى اهم الدراسات الصادرة عن "منظمة الصحة العالمية" أن تركيز هرمون "الميلاتونين" الذي تفرزه الغدة الصنوبرية في الجسم أثناء النوم يقلّ إذا تعرّض الإنسان للضوء، ويعزو الباحثون الأمر إلى أن الضوء الذي يصل للعين يحفّز بعض الأعصاب على منع الغدة الصنوبرية من إفراز هذا الهرمون بكميّات كافية ، مما يؤثّر على كفاءة جهاز المناعة في الجسم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهرمون يسيطر على الهرمونات الأخرى التي تنتجها الغدة النخامية الموجودة بالقرب من الغدة الصنوبرية، ويمنع عمليات الأكسدة الخطرة في الجسم ، ويساعد في دعم جهاز المناعة ويعمل على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم ويقاوم دخول أيّة مادة كيميائية غريبة على الجسم كالجراثيم المتأتّية من المبيدات الحشرية وملوثات الهواء والماء والمواد الحافظة والمضافة في الأطعمة ويعيق إفراز هرمون النمو الذي يقلّ إفرازه كثيراً عند السهر ليلاً أو النوم في الضوء.

5- استخدام الملح الجاوي:
تحذر مجموعة من الهيئات والمنظمات الصحية من مخاطر استخدام مادة "مونو صوديوم جلوتامات" (Mono Sodium Glutamate (M.S.G المعروفة بـ "الملح الجاوي" والمستخدمة في الأطباق الصينية بسبب تورّطها في إحداث تلف بالجهاز العصبي المركزي واضطرابات في الغدد الصماء وإجهاد واضح في القلب.

وهي تستخدم أيضاً في بعض صنوف الحساء والمعلّبات والصلصات وإضافات السلطات وعدد كبير من الأطعمة المعلّبة والمجمّدة. ومن هذا المنطلق، يحذّر خبراء التغذية من استخدام الأطعمة التي تحتوي على "الملح الجاوي" تحت مسمّيات أخرى، كـ "بروتين نباتي محلل نباتياً" أو "نكهة طبيعية" أو "خميرة محلّلة ذاتياً" أو "خلاصة خميرة".

وتتمثّل الآثار التي تنتج عن الإكثار من تناول هذه المادة، في: الإصابة بالصداع والغثيان والإسهال والتقلّبات المزاجية واضطرابات في النوم وكثرة التعرّق وحدوث ألم في الصدر واحمرار خفيف في الجلد وتشجّنات لصغار السن، وكلّها عوامل تؤثّر سلباً على مناعة الجسم الذاتية.

6- الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة:
يحذّر الباحثون في "الجمعية الأميركية للتغذية" من الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة التي تحتويها الوجبات السريعة والجاهزة والمعروفة بـ "الدهون المتحوّلة"، وذلك بسبب تأثيرها السلبي على كفاءة عمل جهاز الهضم ما يجعل من إنتاجه للأجسام المضادة أقل فاعلية، فضلاً عن زيادة مستويات "الكوليسترول الضار" في الدم وبالتالي زيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

7- المثبطات النفسية:
يثبت عدد من الأبحاث السيكولوجية الصادرة عن "الجمعية الأميركية لعلم النفس" مدى تأثّر كفاءة جهاز المناعة في الجسم بالصدمات النفسية المفاجئة والاكتئاب العاطفي المتواصل لفترات طويلة وحالات الحزن الشديدة إثر فقدان عزيز، حيث يبدو نقص واضح في عدد الخلايا اللمفاوية في الجسم من جرّائها، كما انخفاض واضح في مقاومتها وقت مهاجمتها بالجراثيم أو الفيروسات الضارة أو الخلايا السرطانية.

8- ضعف الأداء الحركي:
يوضح باحثون في "المعهد الأميركي للطب الرياضي" أن قلّة النشاط البدني وضعف الحركة وعدم ممارسة الرياضة تثبط المناعة الذاتية في الجسم بسبب ضعف الأيض الغذائي في الجسم، وبالتالي ترتفع نسبة الشوادر الحرّة فيه. ويؤدي، في المقابل، الإفراط الشديد في ممارسة التمرينات الرياضية والنقص الغذائي الحاد والتعرّض المستمر للضوضاء ومجالات الطاقة الكهرومغناطيسية إلى ضعف جهاز المناعة وإصابة الجسم بالعدوى والأمراض المزمنة.

ويؤكد خبراء اللياقة أن الرياضة لا تزيد من لياقة الجسم ومستوى الأيض فيه فحسب، بل إنها تزيد من كميّة الأوكسجين الذي يتخلّل الجسم ويصل إلى جميع خلاياه، ما يمنع عمليات التخمّر ويقلّل من فرص الإصابة بأنواع السرطان التي تكثر وتنتشر في الوسط الحامضي المفتقر إلى الأوكسجين.

9- تناول المضادات الحيوية:
تذكر دراسة صادرة عن مركز الوقاية والتحكم في الأمراض بأميركا أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية أو استخدامها بشكل خاطئ قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ظهور سلالات من البكتريا لا تتأثّر باستخدامها، كما تؤثّر هذه المضادات الحيوية بصورة سلبية على البيئة الداخلية للجسم (الأمعاء خصوصاً) وتدمّر البكتيريا المعوية النافعة.

عادات أخرى يحذر منها الأطباء

تذكر جهات صحية كثيرة سلوكيات ترتبط بضعف الاستجابة المناعية، ومن أبرزها:

  • قلة النوم المزمنة: تشير دراسات عديدة إلى أن النوم غير الكافي قد يجعل الجسم أكثر عرضة لنزلات البرد والعدوى.
  • التوتر المستمر: قد يؤثر الإجهاد النفسي الطويل في توازن الهرمونات المرتبطة بالمناعة.
  • الخمول البدني: فالنشاط المعتدل المنتظم يرتبط بصحة عامة أفضل.
  • الإفراط في الكحول: وهو من العوامل المعروفة بإضعاف دفاعات الجسم.
  • إهمال النظافة الشخصية: خاصة غسل اليدين قبل الأكل وبعد استعمال المرافق.

ملاحظات توضيحية حول معلومات شائعة

أفران الميكروويف

تعد الهيئات الصحية الكبرى استخدام الميكروويف آمناً بوجه عام عند اتباع تعليمات الشركة المصنعة، والأهم استعمال أوعية مخصصة له، وتجنب وضع الأواني المعدنية أو رقائق الألمنيوم داخله إلا وفق ما تسمح به التعليمات، مع التأكد من تسخين الطعام بالتساوي حتى يسخن من الداخل.

محسن النكهة غلوتامات أحادي الصوديوم

تصنف جهات رقابية عديدة هذه المادة على أنها آمنة عند استهلاكها بالكميات المعتادة في الطعام، وإن كان بعض الأشخاص يذكرون حساسية أو أعراضاً بعد تناول كميات كبيرة منها. والأفضل عموماً التقليل من الأطعمة المصنعة الغنية بالملح والإضافات.

نصائح عامة لدعم المناعة

  1. تناول الخضروات والفواكه المتنوعة الغنية بالفيتامينات والألياف.
  2. الحصول على قسط كاف من النوم في مواعيد منتظمة.
  3. ممارسة نشاط بدني معتدل معظم أيام الأسبوع.
  4. الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
  5. الالتزام باللقاحات التي يوصي بها الطبيب.

أسئلة شائعة

هل تقوي المكملات الغذائية المناعة؟

قد يحتاج إليها من لديه نقص مثبت بالتحاليل، أما تناولها دون حاجة فلا يعني بالضرورة مناعة أقوى، ويُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بها.

هل كثرة المرض دليل على ضعف المناعة؟

ليس دائماً، فالتعرض للعدوى يتأثر بالبيئة والمخالطة، لكن تكرار الالتهابات الشديدة يستدعي مراجعة الطبيب.

خلاصة

ترتبط قوة الدفاعات الطبيعية في الجسم بنمط حياة متوازن يشمل النوم الجيد والغذاء الصحي والحركة وإدارة التوتر والابتعاد عن التدخين. ومن المفيد التحقق من المعلومات الصحية المتداولة والرجوع إلى المختصين قبل تبنيها.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !