يهتم كثير من الناس بلون أسنانهم لأنه من أول ما يلاحظه الآخرون عند الابتسامة والحديث، ويُعد اصفرار الأسنان من أكثر ما يدفعهم إلى زيارة عيادات التجميل السني. وتتعدد أسبابه بين عادات يومية يمكن تغييرها وعوامل طبيعية لا يد للإنسان فيها. في هذا المقال نعرض أهم الأسباب وطرق تجنبها، ثم نتوسع في شرح تركيب السن، والفرق بين التصبغات الخارجية والداخلية، وخيارات التبييض المتاحة ومخاطرها، والوصفات المنزلية التي يحذر منها أطباء الأسنان، مع نصائح غذائية وعادات تساعد على الحفاظ على ابتسامة صحية.
أسباب تغير لون الأسنان وطرق الوقاية
.jpg)
اصفرار الاسنان وتغير لونها عن البياض الطبيعي من المشاكل المزعجة التي تواجه الكثير من الناس تختلف اسبابها لكن هناك عدة امور اذا تجنبتها فانك تتجنب هذه المشكلة واهم شيء عليك معرفة اسباب اصفرار الاسنان نقدمها لكم في هذا المقال:
اسباب اصفرار الاسنان :
-الطعام والشراب: من المأكولات والمشروبات التي تُسهم في تغير لون الأسنان: القهوة، الشاي، المشروبات الغازية الملونة.
- استخدام منتجات التبغ: منها تدخين السجائر ومضغ منتجات التبغ.
-عدم توافر العناية الصحية بالأسنان: كعدم تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بشكل صحيح لإزالة البلاك أو القهوة أو التبغ من على الأسنان، والتي تعمل على تغيير لون الأسنان.
- بعض الأمراض التي تؤثر سلبًا في طبقة المينا (وهي الطبقة الخارجية التي تعطي الصلابة للأسنان): كما تؤثر بعض الأمراض في عاج السن (الطبقة التحتية للسن أسفل طبقة المينا)، وفي جميع الحالات تؤدي إلى تغير لون الأسنان.
- قد تسهم بعض طرق العلاج أو طرق الكشف عن الأمراض في تغير لون الأسنان مثل: الإشعاعات المستخدمة للرأس والرقبة أو العلاج الكيميائي.
بعض الأدوية: وتشمل هذه الأدوية:
-المضادات الحيوية: مثل تيتراسايكلن Tetracycline الذي يعرف بتأثيره في لون الأسنان عندما يتم وصفه للأطفال الصغار (أقل من 8 سنوات)، والذين لم يكتمل نمو أسنانهم بعد.
-غسول الفم: خاصة الأنواع التي تحتوي على Cetylpyridinium & Chlorhexidine والتي تؤدي إلى اصفرار الأسنان وتبقعها.
- أدوية الأمراض النفسية.
- بعض أدوية ضغط الدم.
- بعض المواد الطبية: بعض المواد المستخدمة في مجال طب الأسنان مثل: حشوة الأسنان الفضية التي تستخدم في عمليات إصلاح الأسنان التالفة، وأيضًا المواد المحتوية على كبريتيد الفضة، والتي تشكل بقعًا سوداء أو رمادية على الأسنان.
- التقدم في العمر: كلما تقدمت في العمر، فإن الطبقة الخارجية للمينا تضعف وتزول تدريجيًّا مخلفة اللون الأصفر الطبيعي لعاج السن.
-عوامل البيئة: الاستخدام المفرط للفلوريد، سواء من المصادر البيئية (مثل تلك الموجودة في معجون الأسنان وغسول الفم وملحقات الفم الإضافية، والتي تسهم في جميع الحالات في اصفرار الأسنان.
-كدمات أو الصدمات على الفم: على سبيل المثال عندما يسقط الطفل الصغير لسبب ما ويؤذي أسنانه، فإن ذلك يعرقل نمو طبقة المينا التي تعد من أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على لون الأسنان الطبيعي. كما أن لهذه الكدمات أثر كبير في تغير لون أسنان البالغين أيضًا.
تجنب اصفرار الأسنان؟
عليك بتغيير بعض عاداتك اليومية مثل:
الإقلاع عن التدخين وشرب القهوة
والاعتناء بأسنانك وذلك بتنظيفها بالفرشاة والخيط بانتظام
ومراجعة طبيب الأسنان كل 6 أشهر لتنظيف أسنانك بشكل طبي وصحي.
في حالة اصفرار أسنانك دون أي مبررات سابقة، واستمرار هذا الاصفرار حتى مع الالتزام بعادات نظافة الفم والأسنان، وفي حالة ظهور أعراض أخرى للإصابة، فإن عليك مراجعة طبيب أسنانك على الفور.
تركيب السن ولماذا يتغير لونه
يتكون السن من عدة طبقات، أهمها في موضوع اللون طبقتان: المينا، وهي الطبقة الخارجية الصلبة شبه الشفافة، وتعد أقسى مادة في جسم الإنسان، والعاج الذي يقع تحتها ويميل لونه طبيعياً إلى الأصفر أو الرمادي الفاتح. ولون السن الذي نراه هو في الحقيقة محصلة لون العاج كما يظهر من خلال المينا، ولذلك فإن أي تغير في سماكة المينا أو في لون العاج ينعكس على المظهر العام.
ومن المهم أن نعرف أن الابتسامة الطبيعية ليست بيضاء ناصعة كالورق، بل تتدرج ألوانها بين درجات فاتحة من العاجي والأصفر الخفيف والرمادي، وتختلف من شخص لآخر بحسب الوراثة. فبعض درجات الاصفرار الخفيف أمر طبيعي تماماً لا يدل على مرض أو إهمال.
أنواع التصبغات
التصبغات الخارجية
تكون على سطح المينا، وتنتج غالباً عن تراكم الصبغات من الطعام والشراب والتبغ، كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية الداكنة وبعض التوابل. وتتميز بأنها تستجيب جيداً للتنظيف المهني لدى طبيب الأسنان، وللمعاجين المزيلة للبقع، ولإجراءات التبييض.
التصبغات الداخلية
تكون داخل بنية السن نفسها، في العاج أو في المينا من الداخل، وتنتج عن أسباب مثل بعض الأدوية في فترة تكوّن السن، والإفراط في الفلورايد أثناء الطفولة، والإصابات التي تؤدي إلى موت عصب السن فيميل لونه إلى الرمادي أو البني، وبعض الحالات الوراثية التي تؤثر في تكوين المينا أو العاج. وهذا النوع أصعب في العلاج، وقد لا يستجيب للتبييض التقليدي.
التصبغات المرتبطة بالعمر
تجمع بين النوعين، فمع مرور السنين تترقق المينا تدريجياً بفعل الاحتكاك والأحماض، ويزداد سمك العاج ويغمق لونه، وتتراكم الصبغات الخارجية، فيبدو السن أكثر اصفراراً.
خيارات التبييض المتاحة
تتنوع وسائل التبييض بحسب نوع التصبغ ودرجته وميزانية الشخص، ومن أبرزها:
- التنظيف المهني: يزيل فيه طبيب الأسنان أو أخصائي صحة الفم الجير والبقع السطحية، وهو الخطوة الأولى قبل أي تبييض.
- التبييض في العيادة: يستخدم فيه الطبيب مواد مبيضة بتركيز أعلى، غالباً من مركبات البيروكسيد، مع حماية اللثة، وقد تُستعمل أحياناً مصادر ضوئية للمساعدة.
- التبييض المنزلي بإشراف الطبيب: بقوالب مفصلة على مقاس الفم مع جل مبيض بتركيز أقل، تُلبس لساعات محددة لعدة أيام أو أسابيع.
- المنتجات التجارية: كاللصقات والمعاجين المبيضة، وهي أضعف تأثيراً، والمعاجين منها تعمل في الغالب على إزالة البقع السطحية لا تغيير لون السن الداخلي.
- القشور الخزفية والتيجان: تلجأ إليها العيادات في حالات التصبغ الداخلي الشديد الذي لا يستجيب للتبييض، وهي إجراء تجميلي يحتاج إلى تقييم دقيق.
آثار جانبية محتملة
من أكثر الآثار شيوعاً بعد التبييض الحساسية المؤقتة تجاه البارد والساخن، وتهيج اللثة إذا لامستها المادة المبيضة. وتزول هذه الأعراض غالباً خلال أيام، لكن يُنصح بعدم الإفراط في التبييض، وبإجرائه بعد الفحص وعلاج التسوس وأمراض اللثة. كما ينبغي معرفة أن الحشوات والتيجان لا يتغير لونها مع التبييض، فقد يظهر فرق في اللون بينها وبين المينا الطبيعية من حولها.
وصفات منزلية يحذر منها الأطباء
تنتشر على الإنترنت وصفات كثيرة للتبييض، بعضها قد يضر أكثر مما ينفع:
- الليمون والخل: أحماضهما قد تذيب طبقة المينا بمرور الوقت، فتزيد الحساسية وتجعل العاج أظهر واللون أكثر اصفراراً على المدى البعيد.
- الفرك المتكرر بالبيكربونات أو الفحم: هذه المواد كاشطة، والإفراط في استعمالها قد يخدش المينا، كما أن فاعلية الفحم في التبييض لم تثبت بأدلة كافية.
- الفرك العنيف بالفرشاة القاسية: يظن البعض أن القوة تزيل الاصفرار، لكنها قد تؤدي إلى تآكل المينا وانحسار اللثة.
عادات تحافظ على لون الأسنان
- التفريش مرتين يومياً بفرشاة ناعمة ومعجون يحتوي على الفلورايد بالكمية المناسبة.
- استعمال الخيط أو الفرشاة بين الأسنان مرة يومياً لإزالة الصبغات العالقة في الفراغات الضيقة.
- المضمضة بالماء بعد شرب القهوة أو الشاي، واستعمال المصاصة للمشروبات الداكنة أو الحمضية.
- الانتظار نحو نصف ساعة بعد تناول المأكولات الحمضية قبل التفريش، كما ينصح كثير من الأطباء، لأن المينا تكون أضعف مؤقتاً بعدها.
- تناول الأطعمة المقرمشة كالتفاح والجزر التي تحفز إفراز اللعاب، فاللعاب يساعد على تنظيف سطح المينا طبيعياً.
- الإقلاع عن التدخين بجميع أشكاله.
- زيارة طبيب الأسنان بانتظام للفحص والتنظيف.
التغذية وصحة المينا
لا يقتصر الحفاظ على بياض الابتسامة على تجنب المشروبات الملونة، بل يمتد إلى نوعية الغذاء عامة. فالأطعمة الغنية بالكالسيوم كالحليب والألبان والأجبان تسهم في دعم صحة البنية الصلبة للفم، ويرى بعض الأطباء أن تناول قطعة من الجبن بعد الوجبة قد يساعد على معادلة الحموضة. كما أن الإكثار من السكريات والوجبات الخفيفة المتكررة طوال اليوم يهيئ بيئة مناسبة للبكتيريا التي تنتج الأحماض، فتضعف المينا وتظهر البقع البيضاء ثم التسوس الذي يغير اللون إلى البني.
ويُعد شرب الماء من أبسط العادات المفيدة، فهو يغسل بقايا الطعام ويحافظ على رطوبة الفم وتدفق اللعاب. أما المشروبات الرياضية والعصائر المعلبة فكثير منها حمضي أو غني بالسكر، فيحسن التقليل منها أو شربها مع الوجبات بدلاً من الرشف المستمر.
أسئلة شائعة
هل التبييض يضر بالأسنان؟
عند إجرائه بإشراف طبيب وبتركيزات مناسبة يعد آمناً عموماً لمعظم الناس، أما الإفراط فيه أو استعمال منتجات غير موثوقة فقد يسبب حساسية وتهيجاً.
كم يدوم أثر التبييض؟
يختلف ذلك بحسب عادات الشخص، فالمدخن أو من يكثر من القهوة يفقد النتيجة أسرع، وقد يحتاج إلى جلسات تجديد بعد مدة يقدرها الطبيب.
هل يمكن تبييض أسنان الأطفال؟
لا يُنصح عادة بتبييض أسنان الأطفال والمراهقين قبل اكتمال نمو الأضراس والقواطع الدائمة، ويُرجع في ذلك إلى طبيب أسنان الأطفال.
هل اصفرار الأسنان المفاجئ يدعو للقلق؟
إذا تغير لون سن واحد بشكل واضح، خاصة بعد صدمة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في العصب، ويحسن مراجعة الطبيب دون تأخير.
خلاصة
لون الأسنان محصلة لعوامل وراثية وعادات يومية وعمر، والاصفرار الخفيف أمر طبيعي. أما التصبغات الواضحة فيمكن الوقاية من كثير منها بالعناية الجيدة وتقليل المشروبات الملونة والتدخين، ويمكن علاج أغلبها بوسائل تبييض آمنة يحددها الطبيب، مع الحذر من الوصفات المنزلية الكاشطة أو الحمضية.
.png)