الارز البني وفوائده

يزداد الاهتمام بالأرز البني في السنوات الأخيرة بوصفه بديلًا صحيًا للأرز الأبيض، فهو من الحبوب الكاملة التي يحتفظ فيها الحب بطبقاته الخارجية الغنية بالألياف والفيتامينات والمعادن. لكن كثيرين لا يعرفون الفرق الحقيقي بين النوعين، ولا طريقة طهيه الصحيحة.

يعرض هذا المقال فوائد الأرز البني كما وردت، ثم يشرح تركيب حبة الأرز، ويقارن بموضوعية بين البني والأبيض، ويتناول الملاحظات الصحية المهمة كالزرنيخ وحمض الفايتك، ويقدم طرق الطهي والتخزين، وأفكارًا لإدخاله في المطبخ العربي.

القيمة الغذائية للأرز البني

الأرز البني وفوائده الصحية مقارنة بالأرز الأبيض

اغلبنا يستخدم الارز الابيض في وجباته وذلك ربما لانه لايعرف الفوائد الهامة جدا للرز البني الذي هو عبارة عن الارز الابيض نفسه لكنه غير منزوع القشور ، هذه القشور الغنية جدا جدا بالالياف فالقيمة الغذائية الاكبر للارز موجودة في قشرته اي في الارز البني.


والأرز البني مرتفع القيمة الغذائية، فكوب واحد منه يغطي نسبة 88% من احتياج الإنسان اليومية للمنجنيز، الذي يساعد في تكوين الأحماض الدهنية المرتبطة بالجهاز العصبي، وإنتاج الكوليسترول. 

 كما أن قشرة الأرز البني تحتوي على معادن مهمة جداً لصحة الإنسان حيث تحتوي على الفوسفور واليود والكبريت والصوديوم والحديد والنحاس والكالسيوم والبوتاسيوم والمنجنيز والكلور. كما تحتوي القشرة على فيتامينات ب .

يعد الأرز البني  أفضل بكثير من  الأرز الأبيض الذي نتناوله يوماٌ .  يحتوي الأرز البني علي فوائد لا تستطيع أن تصدقها نعرفكم عليها:



1-الوقاية  من  الأمراض :
يحتوي الأرز البني علي حوالي 40% من الألياف المفيدة للجسم . لذلك فإن تناول الأرز البني يحمي الجسم من الكثير من الأمراض مثل سرطان القولون و سرطان الثدي . ويساعد في عملية الهضم و تقوية القلب .


2-يساعد في محاولات فقدان الوزن:
يحتوي الأرز البني علي نسبة منخفضة من الكربوهيدرات عن الأرز الأبيض . وبالإضافة إلي ذلك فهو يساعد علي منع زيادة الوزن . و أيضاٌ تناول أو شرب الأرز البني يومياٌ يساعدك علي منع زيادة الوزن . ويجعلك تشعر بالتحسن طوال اليوم  .

3-بناء عظام قوية وصحية :
الأرز البني غني بعنصر المنك الذي يقوي صحة  العظام و يقلل من إلتهاب المفاصل . لذلك يمكنك تناول الأرز البني مرتين في الأسبوع  وذلك لمنع حدوث إلتهابات المفاصل وغيرها من الأمراض المتعلقة بالعظام  .

4-تقليل معدلات الكوليسترول  في الدم :
يقلل الزيت الموجود في الأرز البني من نسبة الكوليسترول في الدم . ويحتوي علي أحماض دهنية  تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب .


5-يساعد في سهولة عملية الهضم :
يحتوي الأرز البني علي الألياف الغير قابلة للذوبان والتي تساعد في عملية الهضم . ويساعد في الإفراز . وبالتالي يمنع حدوث مشاكل الإمساك .

6-يجعل شعرك وبشرتك أكثر جمالاٌ :
إن وعاء من الأرز البني يحتوي علي 1,2 مجرام من الزنك .  وهذا يساعدك  للحصول علي بشرة وشعر لامع . كما أنه يمنع حدوث مشاكل حب الشباب و الطفح الجلدي .

7-الوقاية من الربو :
يحتوي الأرز البني علي مواد مضادة للإلتهابات والتي تمنع حدوث مشاكل الربو .  بل أيضاٌ يساعد علي تنظيم معدلات التنفس عند الأطفال .

8-الحصول علي فم صحي :
فالأرز البني مفيد جدا لصحة الفم . وذلك لأن الأرز البني يعمل علي منع حدوث مشاكل  الأسنان و أمراض اللثة .

تركيب حبة الأرز

تتكون الحبة عند حصادها من عدة طبقات، أولها القشرة الخارجية الصلبة التي لا تؤكل وتُزال في جميع أنواع الأرز. وتحتها توجد طبقة النخالة، ثم الجنين، ثم السويداء النشوية التي تمثل الجزء الأكبر من الحبة.

  • الأرز البني: تُزال منه القشرة الخارجية فقط، ويحتفظ بالنخالة والجنين، ولهذا يُصنف من الحبوب الكاملة.
  • الأرز الأبيض: تُزال منه القشرة والنخالة والجنين، فيبقى الجزء النشوي، مع فقدان جزء كبير من الألياف وبعض الفيتامينات والمعادن.

ولذلك فإن وصف الأرز البني بأنه الأرز غير منزوع القشور يحتاج إلى توضيح، فالقشرة الصلبة تُزال منه أيضًا، والفرق الحقيقي في الاحتفاظ بطبقة النخالة والجنين.

مقارنة موضوعية بين البني والأبيض

الألياف

يحتوي هذا النوع على كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأبيض، ما يساعد على الشعور بالشبع وتحسين حركة الأمعاء.

الكربوهيدرات والسعرات

الفرق في كمية الكربوهيدرات والسعرات بين النوعين ليس كبيرًا، فكلاهما مصدر رئيسي للنشويات. لكن الألياف فيه تجعل امتصاص السكر أبطأ نسبيًا، ويكون مؤشره السكري في الغالب أقل من الأبيض، وإن كان ذلك يختلف بحسب الصنف وطريقة الطهي.

الفيتامينات والمعادن

يتفوق النوع الكامل في محتواه من المغنيسيوم والمنغنيز والفوسفور وبعض فيتامينات B، لأنها تتركز في النخالة والجنين. وفي بعض الدول يُدعم الأرز الأبيض ببعض الفيتامينات والحديد بعد التقشير لتعويض جزء من الفاقد.

الطعم والقوام

للحبوب الكاملة نكهة أقرب إلى المكسرات وقوام أكثر تماسكًا، ويحتاج إلى وقت أطول في الطهي، بينما الأبيض أنعم وأسرع طهيًا وأسهل هضمًا لبعض الناس.

ما الذي تقوله الأبحاث؟

تشير دراسات رصدية عديدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. كما لاحظت بعض الدراسات أن استبدال جزء من الأبيض بالحبوب الكاملة قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات سكر الدم. لكن هذه النتائج تتعلق بالنمط الغذائي العام، ولا تعني أن هذا الطعام وحده يقي من الأمراض أو يعالجها.

ملاحظات صحية مهمة

الزرنيخ في الأرز

يمتص هذا النبات من التربة والماء كميات من الزرنيخ أكثر من كثير من الحبوب الأخرى، وتتركز هذه المادة في الطبقات الخارجية، لذلك قد تحتوي الحبوب غير المقشورة على نسبة أعلى منها مقارنة بالأبيض. ولا يعني ذلك ضرورة تجنبه، لكن الجهات الصحية تنصح بتنويع الحبوب وعدم الاعتماد عليه وحده، وبغسله جيدًا وطهيه في كمية وفيرة من الماء ثم التخلص من الماء الزائد، وهي طريقة تقلل من نسبة الزرنيخ. ويُنصح بالانتباه خاصة في أغذية الرضع والأطفال الصغار.

حمض الفايتك

تحتوي النخالة على حمض الفايتك الذي قد يقلل امتصاص بعض المعادن كالحديد والزنك، لكن هذا التأثير يكون محدودًا في إطار نظام غذائي متنوع، ويمكن تقليله بنقع الأرز قبل الطهي.

من يحتاج إلى الحذر؟

قد ينصح الأطباء بعض المرضى، كالمصابين ببعض أمراض الجهاز الهضمي في فترات النشاط أو من يتبعون حمية منخفضة الألياف لسبب طبي، بتناول النوع المقشور مؤقتًا. كما يحتاج مرضى الكلى إلى مراجعة طبيبهم بخصوص الفوسفور والبوتاسيوم.

طريقة الطهي الصحيحة

  1. اغسل الحبوب عدة مرات بالماء حتى يصبح الماء أقل عكارة.
  2. انقعه من نصف ساعة إلى بضع ساعات لتقليل وقت الطهي وتحسين القوام.
  3. استخدم كمية ماء أكبر مما تستخدمه للنوع المقشور، أو اطهه بطريقة المكرونة في ماء وفير ثم صفّه.
  4. اتركه على نار هادئة حتى ينضج، فهو يحتاج عادة إلى وقت أطول من الأبيض.
  5. اتركه مغطى بضع دقائق بعد إطفاء النار ليتشرب البخار.

التخزين

بسبب احتواء الجنين على زيوت طبيعية، يكون هذا الصنف أكثر عرضة للتزنخ من الأبيض، لذلك يُحفظ في وعاء محكم في مكان بارد وجاف، ويمكن وضعه في الثلاجة لإطالة مدة صلاحيته. أما المطبوخ فيجب تبريده بسرعة وحفظه في الثلاجة وعدم تركه طويلًا في حرارة الغرفة.

أفكار لإدخاله في المطبخ العربي

  • استخدامه في المقلوبة والكبسة بدل الأبيض، مع تعديل وقت الطهي وكمية الماء.
  • تحضير سلطة باردة بهذه الحبوب المطبوخة مع الخضار والبقدونس والليمون.
  • خلطه مع العدس في طبق المجدرة.
  • إضافته إلى الشوربات.
  • البدء بمزجه مع الأبيض بنسب متزايدة لتعويد الأسرة على طعمه.

أنواع أخرى من الحبوب الكاملة

لا تقتصر الخيارات الصحية على صنف واحد، فهناك حبوب كاملة متنوعة يمكن تبديلها على مدار الأسبوع للحصول على فوائد متعددة وتجنب الاعتماد على مصدر وحيد:

  • البرغل: قمح مسلوق ومجفف ومجروش، شائع في المطبخ الشامي، ويُطهى بسرعة.
  • الفريكة: قمح يُحصد أخضر ثم يُحمص، وله نكهة مدخنة مميزة.
  • الشوفان: غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف بالبيتا جلوكان.
  • الكينوا: بذور تُطهى كالحبوب، وتحتوي على كمية جيدة من البروتين.
  • الشعير: من أقدم الحبوب التي عرفها الإنسان، ويُستخدم في الشوربات.
  • الأنواع الملونة: كالأحمر والأسود، وتحتوي على صبغات نباتية من مضادات الأكسدة.

كيف تعرف المنتج الكامل عند الشراء؟

اقرأ قائمة المكونات على العبوة، فالمنتج الكامل يُذكر فيه أن الحبوب كاملة، ولا يُعتمد على اللون وحده، لأن بعض المنتجات تُلوَّن لتبدو أغمق. كما يفيد النظر إلى كمية الألياف المكتوبة في جدول القيمة الغذائية للمقارنة بين المنتجات.

حجم الحصة

حتى مع الخيارات الصحية تبقى الكمية مهمة، ويُنصح بأن تشغل النشويات نحو ربع الطبق، والخضار نصفه، والبروتين الربع الباقي، مع تعديل ذلك بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية.

تعويد الأسرة تدريجيًا

قد يرفض بعض أفراد الأسرة الطعم الجديد في البداية، والحل هو التدرج، كأن تبدأ بخلط ربع الكمية من الصنف الكامل مع الباقي، ثم تزيد النسبة كل أسبوعين، مع إضافة البهارات والمرق التي تعودوا عليها، حتى يصبح الطعم مألوفًا دون مقاومة.

أسئلة شائعة

هل يساعد البني على إنقاص الوزن؟

قد يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول بفضل الألياف، لكن إنقاص الوزن يعتمد على مجمل السعرات ونمط الحياة، والكمية تبقى مهمة.

هل يناسب مرضى السكري؟

يُعد خيارًا أفضل من الأبيض لكثير منهم بسبب الألياف، مع ضرورة الالتزام بالحصة التي يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية.

هل يمكن تقديمه للأطفال؟

يمكن ذلك ضمن نظام متنوع، مع الحرص على تنويع الحبوب وعدم الاعتماد على منتجات الأرز وحدها في غذاء الصغار.

خلاصة

الأرز البني حبوب كاملة تحتفظ بالنخالة والجنين، فتمنح الجسم أليافًا ومعادن وفيتامينات أكثر من الأبيض، وترتبط الحبوب الكاملة عمومًا بفوائد صحية في إطار نظام متوازن. ومع غسله جيدًا وطهيه بالطريقة الصحيحة وتنويع مصادر الحبوب، يمكن أن يكون إضافة مفيدة ولذيذة إلى المائدة.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !