
المشمش من الفواكه الصيفية اللذيذة ذات المذاق الحلو المميز واللون البرتقالي الجذاب. وبما أنه حان وقت قطاف المشمش وتوافره بالأسواق يعرض لكم موقع دار العلوم أهم الفوائد الصحية التي يقدمها المشمش لكم. فهذه الفاكهة الصغيرة في حجمها كبيرة في فوائدها إذ تحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف التي تجعل منها غذاء متكاملا يدعم صحة الجسم من الرأس إلى القدمين. وفي هذا المقال نستعرض فوائد المشمش مفصلة حسب أجهزة الجسم لتتعرفوا على كل ما يقدمه هذه الفاكهة الصيفية الرائعة.
المشمش وفوائده لصحة العين
تعتبر العين من أكثر الأعضاء استفادة من المشمش بفضل ما يحتويه من مركبات وفيتامينات ضرورية لسلامة البصر وحماية العين من الأمراض.
البيتاكاروتين وحماية العين من المياه البيضاء
المشمش غني بمادة البيتاكاروتين التي يتحولها الجسم إلى فيتامين أ اللازم للتخلص من المركبات الكيميائية الضارة التي تتراكم في العين وتؤدي مع الوقت إلى الإصابة بالمياه البيضاء. والبيتاكاروتين من مضادات الأكسدة القوية التي تحمي خلايا العين من التلف الناتج عن الجذور الحرة خاصة تلك الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس والتلوث. وكلما تقدمنا في العمر زادت الحاجة إلى مصادر غنية بالبيتاكاروتين للحفاظ على وضوح الرؤية وتأخير ظهور أمراض العيون المرتبطة بالشيخوخة. والمشمش الطازج والمجفف كلاهما يوفران كميات ممتازة من هذه المادة الحيوية.
فيتامين أ وغذاء شبكية العين
يحتوي المشمش على نسبة عالية من فيتامين أ المفيد لغذاء شبكية العين والذي يساعد في مقاومة التجاعيد والانكماش حول العينين وفي الوجه عموما. وفيتامين أ ضروري لتكوين الرودوبسين وهو صبغة بصرية في شبكية العين تمكننا من الرؤية في الإضاءة الخافتة. ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى العشى الليلي وهو ضعف الرؤية في الظلام. وشرب عصير المشمش أو تناوله طازجا بانتظام يمد الجسم بحاجته اليومية من فيتامين أ ويحافظ على حدة البصر.
المشمش وصحة القلب والأوعية الدموية
القلب والأوعية الدموية من أكثر الأجهزة استفادة من المكونات الغذائية الموجودة في المشمش التي تسهم في حمايتها وتقويتها.
خفض ضغط الدم المرتفع
المشمش يسهم في خفض ضغط الدم المرتفع بفضل احتوائه على البوتاسيوم الذي يعادل تأثير الصوديوم ويوسع الأوعية الدموية. فالبوتاسيوم معدن حيوي لتنظيم ضغط الدم وهو متوفر بوفرة في المشمش الطازج والمجفف على حد سواء. وعندما يكون مستوى البوتاسيوم كافيا في الجسم فإن الصوديوم الزائد يُطرح بسهولة مما يقلل الضغط على جدران الشرايين ويحمي القلب من الإجهاد. والصوديوم المتوفر في المشمش أيضا ضروري لعمل خلايا الجسم لكن بكميات معتدلة متوازنة مع البوتاسيوم.
خفض مستوى الكوليسترول
المشمش يسهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار في الدم بفضل احتوائه على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتمنع امتصاصه وتساعد في طرده خارج الجسم. كما أن مضادات الأكسدة الموجودة في المشمش تمنع أكسدة الكوليسترول الضار وهي العملية التي تؤدي إلى ترسبه على جدران الشرايين وتصلبها. وبهاتين الآليتين يعمل المشمش على حماية الشرايين من التضيق والانسداد ويقلل من خطر الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية.
الحماية من أمراض القلب والشرايين
يحمي المشمش من أمراض القلب والشرايين لاحتوائه على مركبات الكاروتينويد التي أثبتت الدراسات أنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. فهذه المركبات تقلل الالتهاب في الأوعية الدموية وتحسن مرونتها وتمنع تشكل الخثرات الدموية. والمشمش أيضا يحتوي على المغنيسيوم الذي يسهم في تنظيم نبض القلب ومنع الاضطرابات النبضية الخطيرة. وتناول المشمش بانتظام كجزء من نظام غذائي متواز يعد خطوة ذكية لحماية قلبك وشرايينك على المدى الطويل.
المشمش وصحة الدم
الدم شريان الحياة والمشمش يقدم له دعما متعدد الجوانب من خلال المعادن والفيتامينات التي يوفرها.
علاج فقر الدم بفضل الحديد وفيتامين ب
يحتوي المشمش على نسبة عالية من الحديد ولذلك يفيد في علاج فقر الدم. والحديد هو المكون الأساسي للهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم ونقصه يؤدي إلى فقر الدم وتعبه وضعف التركيز. كما أن المشمش غني بفيتامين ب المفيد أيضا لعلاج فقر الدم لأنه يسهم في تكوين كرات الدم الحمراء ونضجها. واجتماع الحديد وفيتامين ب في فاكهة واحدة يجعل المشمش من أفضل الأغذية الطبيعية لمن يعاني من نقص الهيموجلوبين أو فقر الدم خاصة النساء في سن الإنجاب والأطفال في مرحلة النمو.
المساهمة في تكوين كرات الدم الحمراء
إلى جانب الحديد وفيتامين ب يحتوي المشمش على النحاس والكوبالت وهما من العناصر المعدنية المساعدة في تكوين كرات الدم الحمراء وتنشيط نخاع العظم المنتج لها. وعندما تتوفر هذه العناصر مجتمعة فإن الجسم يكون قادرا على إنتاج خلايا دم حمراء سليمة وبكميات كافية تحمي من فقر الدم وتضمن وصول الأكسجين إلى كل أنسجة الجسم وأعضائه. والمشمش المجفف خاصة يعتبر مصدرا مركزا لهذه المعادن لأن فقدان الماء يجعلها أكثر كثافة في الحبة الواحدة.
فائدة المشمش لمن يعاني من دم في البول
المشمش مفيد للمصابين بدم في البول لأنه يحتوي على مركبات قابضة ومضادة للالتهاب تقوي جدران الأوعية الدموية الدقيقة في المسالك البولية وتقلل من تسرب الدم إليها. كما أن الخاصية المدررة للبول في المشمش تساعد في غسل المجاري البولية وتقليل الالتهاب المسبب لنزيف البول. وبالطبع فإن ظهور الدم في البول يستوجب استشارة الطبية لكن المشمش غذاء داعم يخفف من حدة المشكلة ويساعد في التعافي إلى جانب العلاج الطبي.
المشمش والجهاز الهضمي
الجهاز الهضمي يستفيد كثيرا من المشمش بفضل أليافه ومركباته الخاصة.
ملين طبيعي للمعدة وعلاج الإمساك
المشمش ملين طبيعي للمعدة ويستخدم في حالات الإمساك لأنه غني بالألياف الغذائية التي تحفز حركة الأمعاء وتسهل عملية الإخراج. والمشمش المجفف خاصة يعتبر من أقوى الملينات الطبيعية لأن الألياف تتركز فيه بشكل أكبر بعد تجفيفه. كما أن المشمش يحتوي على السوربيتول وهو سكر طبيعي له تأثير ملين لطيف لا يسبب تقلصات معوية كالملينات الصناعية. ولمن يعاني من إمساك مزمن يُنصح بتناول ثلاث إلى خمس حبات من المشمش المجفف يوميا مع شرب كمية كافية من الماء للحصول على أفضل نتيجة.
تقليل العطش وقمر الدين مشروب رمضان
المشمش يقلل العطش ويصنع منه قمر الدين وهو مشروب رمضاني يؤخذ وقت السحور ويقلل من الإصابة بالعطش أثناء الصيام. وقمر الدين مشروب تقليدي في بلاد الشام يُحضّر من شرائح المشمش المجفف المغلية في الماء مع إضافة السكر وماء الزهر. ويعمل قمر الدين على ترطيب الجسم وتعويض ما يفقده من سوائل وأملاح خلال ساعات الصيام الطويلة في فصل الصيف. كما أنه يمد الجسم بالطاقة السريعة من السكريات الطبيعية ويمنح شعورا بالانتعاش. ويمكن تحضيره بسهولة في المنزل بنقع شرائح المشمش في الماء البارد لعدة ساعات ثم خلطها وتصفيتها.
فاتح طبيعي للشهية
المشمش فاتح طبيعي للشهية بفضل طعمه الحلو اللطيف ورائحته الزكية التي تحفز إفراز العصارات الهضمية في المعدة. ومن يعاني من فقدان الشهية خاصة الأطفال وكبار السن يمكن أن يستفيد من تقديم المشمش قبل الوجبات الرئيسية لتحفيز الرغبة في الأكل. والمشمش المجفف أيضا يفتح الشهية ويمكن تقديمه كوجبة خفيفة بين الوجبات. كما أن المشمش يسهم في تحسين امتصاص المغذيات من الطعام بفضل الأحماض العضوية التي يحفز إنتاجها في المعدة.
المشمش وفوائده للبشرة والشعر
للمشمش مكانة خاصة في العناية بالجمال بفضل ما يحتويه من فيتامينات ومضادات أكسدة تحافظ على شباب البشرة وصحة الشعر.
مكافحة حب الشباب وعلاج البثور
المشمش يعد من أفضل علاجات بثور الشباب لأنه يحتوي على فيتامين أ الذي يُنظّم إفراز الدهون في مسام البشرة ويمنع انسدادها وهو السبب الرئيسي في ظهور الحبوب. كما أن مضادات الأكسدة في المشمش تحارب البكتيريا المسببة لالتهاب البثور وتسسرع من التئامها. وزيت بذور المشمش يستخدم في مستحضرات العناية بالبشرة كمرطب طبيعي يغذي البشرة دون أن يسد المسام. وللاستفادة من هذه الخاصية يمكن تناول المشمش بانتظام أو استخدام قناع من عصير المشمش الطازج على الوجه لمدة خمس عشرة دقيقة ثم غسله بالماء الفاتر.
إكساب البشرة النعومة والحيوية
المشمش يكسب البشرة النعومة والحيوية بفضل فيتامين ج الذي يحفز إنتاج الكولاجين المسؤول عن مرونة الجلد ونعومته. ومع التقدم في العمر يقل إنتاج الكولاجين فتظهر التجاعيد والخطوط الدقيقة لكن المشمش يعمل على تأخير هذه العملية بتزويد الجسم بمواد بناء الكولاجين من فيتامين ج والأحماض الأمينية. كما أن البيتاكاروتين يمنح البشرة لونا مشرقا صحيا ويحميها من أضرار أشعة الشمس فوق البنفسجية. والمشمش يحتوي على ماء بنسبة عالية يرطب البشرة من الداخل ويحافظ على توازن رطوبتها.
تغذية الشعر ومنع تساقطه
المشمش يغذي الشعر بفضل ما يحتويه من فيتامين أ وفيتامين ه والحديد والمغنسيوم التي تقوي بصيلات الشعر وتمنع تساقطه. وفيتامين أ يسهم في إنتاج الزهم وهو الزيت الطبيعي الذي يفرزه فروة الرأس لترطيب الشعر وحمايته من الجفاف والتقصف. والحديد يضمن وصول الأكسجين والمغذيات إلى جذور الشعر مما يعزز نموه ويزيد كثافته. وزيت بذور المشمش يمكن تدليك فروة الرأس به لتقوية الشعر من الجذور حتى الأطراف وإضفاء لمعان صحي عليه.
المشمش والجهاز العصبي والعظام
العظام والأعصاب من أنسجة الجسم التي تحتاج دعما مستمرا من المعادن والفيتامينات والمشمش يقدم هذا الدعم بكفاءة.
تقوية الهيكل العظمي بالكالسيوم
المشمش يعمل على تقوية الهيكل العظمي لاحتوائه على الكالسيوم الضروري لبناء العظام والحفاظ على كثافتها. والكالسيوم في المشمش متوفر بشكل متوازن مع الفسفور والمغنيسيوم وهي معادن تعمل معا لتعزيز صحة العظام والأسنان. ومع التقدم في العمر تفقد العظام كثافتها خاصة عند النساء بعد انقطاع الطمث مما يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. وتناول المشمش بانتظام كجزء من نظام غذائي غني بالكالسيوم يساعد في تأخير هذا الفقدان والحفاظ على عظام قوية ومتينة.
تقوية الأعصاب والأوردة
المشمش مقو للأعصاب والأوردة وخلايا الجلد لأنه يحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم وهما من أهم المعادن لوظيفة الأعصاب وتنظيم الإشارات العصبية. والمغنيسيوم يعمل كمهدئ طبيعي للأعصاب يقلل من التوتر والقلق ويسهم في استرخاء العضلات والأوعية الدموية. ونقص المغنيسيوم يؤدي إلى تشنجات عصبية وعضلية واضطرابات في النوم. كما أن البوتاسيوم ضروري لنقل الإشارات الكهربائية عبر الأعصاب وضمان عملها بشكل سليم. والمشمش يجمع بين هذين المعدنين الحيويين في فاكهة واحدة مما يجعله غذاء مثاليا لدعم الجهاز العصبي.
تهدئة الأعصاب ومقاومة الأرق
المشمش مهدئ للأعصاب ومزيل للأرق بفضل مركباته الطبيعية التي تحفز إنتاج الميلاتونين هرمون النوم. والمغنيسيوم الموجود في المشمش يسهم في استرخاء العضلات والجهاز العصبي مما يسهل الدخول في النوم العميق. والمشروف الدافئ المصنوع من المشمش المجفف قبل النوم بنحو ساعة يعد علاجا طبيعيا للأرق لا يسبب الاعتماد أو الآثار الجانبية كالأقراص المنومة. كما أن التريبتوفان الموجود في المشمش هو حمض أميني يسهم في إنتاج السيروتونين الذي ينظم المزاج والنوم.
علاج الصداع وخاصة الصداع النصفي
المشمش يعالج الصداع وخاصة الصداع النصفي بفضل احتوائه على المغنيسيوم والبوتاسيوم اللذين يلعبان دورا في تنظيم تدفق الدم إلى الدماغ ومنع التشنجات الوعائية التي تسبب نوبات الصداع النصفي. كما أن المشمش غني بالفسفور والمغنسيوم الضرورين لصحة المخ ووظائفه المعرفية. والفسفور يدخل في تركيب أغشية خلايا المخ ويحسن التواصل بين الخلايا العصبية. وتناول المشمش عند بداية الإحساس بصداع خفيف قد يسهم في تخفيف حدته أو منع تطوره إلى نوبة كاملة خاصة إذا كان الصداع ناتجا عن نقص المغنسيوم أو الجفاف.
المشمش والمناعة ومقاومة الأمراض
جهاز المناعة خط الدفاع الأول عن الجسم والمشمش يقدم له دعما قويا متعدد المصادر.
مقاومة الميكروبات وتقوية الأغشية المخاطية
المشمش يساعد في مقاومة الميكروبات وتقوية الأغشية المخاطية بفضل فيتامين أ الذي يعزز إنتاج المخاط الواقي الذي يبطن الممرات التنفسية والهضمية ويحجز الميكروبات قبل دخولها إلى الجسم. كما أن فيتامين ج الموجود في المشمش يزيد من قوة الجسم الدفاعية للأمراض ويقوي المناعة ويحمي الجسم من الإصابة بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي. ومضادات الأكسدة في المشمش تحمي خلايا المناعة من التلف وتعزز قدرتها على محاربة العدوى والفيروسات بأنواعها.
علاج أمراض الحساسية والطفح الجلدي
المشمش يعالج أمراض الحساسية وخاصة الطفح الجلدي لأنه يحتوي على مركبات مضادة للهستامين الطبيعية تقلل من تفاعلات الحساسية وتخفف من حكة الجلد واحمراره. كما أن فيتامين ج الموجود في المشمش يثبط إنتاج الهستامين المسبب لأعراض الحساسية كالعطس والسيلان الأنفي والطفح. والمشمش الطازج يحتوي على كيرسيتين وهو فلافونويد مضاد للحساسية والالتهابات يساعد في تهدئة التفاعلات المناعية المفرطة. ويمكن تناول المشمش بانتظام في مواسم الحساسية لتقليل حدة الأعراض دون الحاجة إلى مضادات الهستامين الصناعية.
المشمش وصحة الكبد والكلى
الكبد والكليتان من أعضاء التطهير الأساسية في الجسم والمشمش يدعم وظائفهما بشكل فعال.
تحسين وظائف الكبد
المشمش يحسن وظائف الكبد لأنه يحتوي على مضادات أكسدة تحمي خلايا الكبد من التلف الناتج عن السموم والدهون الزائدة. كما أن الألياف في المشمش تساعد في تقليل امتصاص الدهون والسموم من الأمعاء مما يخفف العبء على الكبد في تصفية الدم. والمشمش يحتوي على مركبات تحفز إنتاج إنزيمات التخلص من السموم في الكبد وتعزيز قدرته على تجديد خلاياه المتضررة. ولبذور المشمش خصائص خاصة في دعم صحة الكبد وقد استُخدمت في الطب الشعبي منذ القدم لعلاج اضطرابات الكبد.
فتت حصوات الكلى والمثانة
المشمش يفتت حصوات الكلى والمثانة بفضل احتوائه على مركبات مدرة للبول تزيد من تدفق البول وتساعد في غسل المجاري البولية ومنع ترسب المعادن المكونة للحصوات. كما أن حمض الستريك الموجود في المشمش يرتبط بالكالسيوم في البول ويمنع تبلوره وتحوله إلى حصوات. والبوتاسيوم في المششم يقلل من إفراز الكالسيوم في البول وهو أحد عوامل تكون الحصوات الكلسية. ولمن يعاني من حصوات الكلى المتكررة يُنصح بتناول المشمش الطازج وشرب عصيره بانتظام كإجراء غذائي وقائي بسيط وفعال.
المشمش والتحكم في الوزن
المشمش قليل السعرات الحرارية مما يجعله من الفواكه المثالية لمن يسعى إلى إنقاص وزنه أو الحفاظ عليه. فالحبة الواحدة من المشمش الطازج لا تتجاوز 17 سعرة حرارية تقريبا ومع ذلك فهي غنية بالألياف والماء مما يمنح شعورا بالشبع والامتلاء. والمشمش المجفف يحتوي على سعرات أعلى بسبب تركيز السكريات لكنه يبقى خيارا أفضل من الحلويات والوجبات الخفيفة المصنعة. كما أن المشمش يوفر للجسم الطاقة اللازمة للنشاط البدني دون أن يثقله بالدهون والسعرات الفارغة. وللحصول على أفضل نتيجة في التحكم بالوزن يُفضل تناول المشمش الطازج كوجبة خفيفة بين الوجبات أو إضافته إلى سلطة الفواكه.
أفضل طرق تناول المشمش
للحصول على أقصى فائدة من المشمش هناك عدة طرق لتناوله والاستفادة من مكوناته الغذائية.
المشمش الطازج
المشمش الطازج هو أفضل شكل لتناوله لأنه يحتفظ بكل الفيتامينات وخاصة فيتامين ج الذي يتأثر بالحرارة والتجفيف. ويُفضل تناول المشمش ناضجا تماما ذي اللون البرتقالي العميق لأنه يكون قد بلغ أعلى مستوى من المغذيات. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى سلطة الفواكه أو عصره للحصول على عصير منعش وصحي.
المشمش المجفف وقمر الدين
المشمش المجفف يحتفظ بمعظم المعادن والألياف لكنه يفقد جزءا من فيتامين ج. وميزته أن تركيز المغذيات فيه أعلى مما يجعله مصدرا ممتازا للحديد والبوتاسيوم والفسفور. وقمر الدين المشروب الرمضاني التقليدي يصنع من شرائح المشمش المجفف ويعد من أفضل المشروبات في شهر رمضان لأنه يعوض الجسم عن السوائل والأملاح المفقودة خلال ساعات الصيام ويقلل من العطش في اليوم التالي.
زيت بذور المشمش
زيت بذور المشمش يستخدم في العناية بالبشرة والشعر كمرطب طبيعي غني بفيتامين ه والأحماض الدهنية الأساسية. وهو خفيف على البشرة لا يسد المسام ويمتص بسرعة مما يجعله مناسبا لكل أنواع البشرة. ويمكن استخدامه لتدليك فروة الرأس والوجه والجسم كما يدخل في تحضير أقنعة الوجه المنزلية لتغذية البشرة بعمق.
الخلاصة: فاكهة صغيرة بعطاء كبير
المشمش فاكهة متواضعة في حجمها لكنها عظيمة في عطائها الصحي فهي تغذي العين وتحمي القلب وتقوي الدم وتعالج الإمساك وتفتح الشهية وتحسن البشرة والشعر وتقوي الأعصاب والعظام وتحمي الكبد والكلى وتقوي المناعة وتخفض الكوليسترول وتهدئ الأعصاب بل وتسهم في علاج الصداع النصفي. وكل هذه الفوائد تنتظرك في فاكهة صيفية لذيذة متوفرة في كل الأسواق بأسعار معقولة. فلا تترددوا في إدراج المشمش ضمن نظامكم الغذائي اليومي والاستمتاع بطعمه وفوائده الصحية الجمة.
.png)