فيروس إيبولا .اسبابه.اعراضه.علاجه

يُعد مرض فيروس إيبولا من أخطر الأمراض المعدية التي عرفها العالم في العقود الأخيرة، بسبب ارتفاع نسبة الوفيات بين المصابين وسرعة انتشاره في غياب إجراءات الوقاية. وقد أثار التفشي الكبير في غرب أفريقيا قبل سنوات قلقاً عالمياً واسعاً، ودفع إلى تطوير لقاحات وعلاجات جديدة. وتتناول هذه الصفحة فيروس إيبولا وأسبابه وأعراضه وعلاجه.

بعد عرض ما ورد في المقال، نوضح تاريخ اكتشاف المرض، وطرق انتقاله الفعلية، ومراحل أعراضه، وطرق التشخيص، والتطورات في العلاج واللقاحات، وإجراءات الوقاية، مع التأكيد على أن المعلومات عامة وأن الجهات الصحية الرسمية هي المرجع عند وقوع أي تفشٍّ.

ما ورد عن تفشي إيبولا وخطورته


فيروس إيبولا أسبابه وأعراضه وعلاجه
انتشرت في الآونة الاخيرة عدة امراض معدية مثل انفلونزا الخنازير وانفلونزا الطيور والكورونا وكلهاامراض خطيرة تهددحياة من يصيبها بالموت لكنها  لم تصل الى حد الوباء الذي يهدد البشرية بأكملها مثل فيروس (ايبولا).


 شهدت الأسابيع الماضية تصاعداً في الأنباء التي تُشير إلى تفشي فيروس إيبولا في عدة مناطق في غرب القارة الأفريقية،و أن المرض تجاوز بالفعل حدود عدّة دول.

أحد ضحايا هذا المرض المرعب قام بالركوب على إحدى الطائرات، و التقيؤ على متنها و هو ما عرض حياة مئات الأشخاص لخطر شديد،حيثُ يمكن للفيروس المسؤول عن هذا المرض أن يتفشى عن طريق الجسيمات المحمولة جوّاً أي عن طريق التنفُس.

و بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية فإن مرض فيروس إيبولا (المعروف قبلاً باسم حمى إيبولا النزفية) هو مرض وخيم يصيب الإنسان وغالباً ما يكون قاتلا حيثُ يصل معدل الوفيات التي يُسببها إلى 90% من المصابين فيه.

حمى الإيبولا النزفية اندلعت كالنيران في محطة تزويد الوقود و ذلك في القرى النائية الواقعة في وسط أفريقيا وغربها بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة.

وينتقل فيروس الحمى إلى الإنسان من الحيوانات البرية وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية عن طريق إنتقاله من إنسان إلى آخر.

ويُنظر إلى خفافيش الفاكهة المنحدرة من أسرة Pteropodidae على أنها المضيف الطبيعي لفيروس حمى الإيبولا.
انتشار فيروس إيبولا وطرق انتقال العدوى


يتطلب المصابون بالمرض الوخيم رعاية داعمة مركزة. وليس هناك من علاج أو لقاح نوعيين مرخص بهما ومتاحين للاستخدام لا للإنسان ولا للحيوان.

الخبراء في المجال يقولون بأن حالة الذعر التي سببتها وفاة رجل من الولايات المتحدة أثناء تجوله في نيجيريا هي مبررة للغاية و في محلّها،و حذروا من أن انتشار فيروس إيبولا يُمكن أن يتحوّل لوباء عالمي يفتك بحياة الكثير من البشر.
بشاعة مرض إيبولا تكمن في كونه يتسبب في أمر خلايا جسم الإنسان بتدمير ذاتها، مما يتسبب في نزيف داخلي و خارجي واسع النطاق و بالتالي فقد الجسم لكميات كبيرة من الدماء و توقف الأجهزة الحيوية عن العمل بشكل طبيعي.

أعراض المرض الشنيع تتمثل في إصابة المريض بالتشنجات و القيء المستمر و النزيف من العيون و الآذان، و رمي الدم في جميع أنحاء المكان المحيط بالشخص المريض،أو أي شخص قريب منه، و هو سرّ انتشار هذا المرض بشكل سريع،حيثُ يكون الأشخاص الطيبون المعنيون بعلاج المرض و الموظفون في مجال الرعاية الصحيّة هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
الوقاية من فيروس إيبولا والإجراءات الطبية لمواجهته



محاولة علاج المرض .. سلسلة طويلة من خيبات الأمل

بحسب منظمة الصحة العالمية ، تستدعي الحالات المرضية الشديدة توفير رعاية داعمة مكثفة للمرضى الذين يصابون من جرائها في كثير من الأحيان بالجفاف ويلزم تزويدهم بسوائل الإماهة بالحقن الوريدي أو عن طريق الفم باستخدام محاليل تحتوي على الكهارل.

ولا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح محدد لحمى الإيبولا النزفية. وقد أظهرت العلاجات بالأدوية الجديدة نتائج واعدة في الدراسات المختبرية وهي تخضع للتقييم حاليا. ويجري اختبار العديد من اللقاحات ولكن قد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل إتاحة أي واحد منها.

تاريخ اكتشاف المرض

اكتُشف الفيروس لأول مرة عام 1976 خلال تفشيين متزامنين تقريباً، أحدهما في منطقة قريبة من نهر إيبولا فيما يُعرف اليوم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن هذا النهر أخذ الفيروس اسمه، والآخر في جنوب السودان. وينتمي الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية، وتضم هذه العائلة أيضاً فيروس ماربورغ الذي يسبب مرضاً مشابهاً. وتوجد عدة أنواع من فيروسات إيبولا، تختلف في شدة المرض الذي تسببه. ومنذ اكتشافه شهدت القارة الأفريقية عدداً من موجات التفشي، أكبرها الموجة التي ضربت دول غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وطالت بصورة خاصة غينيا وليبيريا وسيراليون.

كيف ينتقل الفيروس فعلاً؟

يُعتقد أن خفافيش الفاكهة هي المستودع الطبيعي للفيروس، وقد ينتقل إلى الإنسان عبر الاحتكاك بدم الحيوانات المصابة أو إفرازاتها أو أعضائها، كالقردة والظباء الحرجية والخفافيش، خاصة عند صيدها أو ذبحها. أما الانتقال بين البشر فيحدث أساساً عبر:

  • الاتصال المباشر بدم المريض أو سوائل جسمه كالقيء والبراز والبول واللعاب والعرق، من خلال الجروح أو الأغشية المخاطية.
  • ملامسة الأدوات والأسطح الملوثة بهذه السوائل، كالأغطية والإبر.
  • ملامسة جثث المتوفين بالمرض أثناء طقوس الدفن التقليدية.
  • في حالات معينة، قد يبقى الفيروس في بعض سوائل جسم المتعافين فترة بعد الشفاء.

ومن المهم تصحيح فكرة شائعة، فالمنظمات الصحية تؤكد أن إيبولا لا ينتقل عبر الهواء كما تنتقل الإنفلونزا أو الحصبة، وأن العدوى لا تحدث عادة إلا بعد ظهور الأعراض على المريض. ولهذا فإن خطر الإصابة لدى عامة الناس منخفض، بينما يرتفع لدى أفراد الأسرة الذين يعتنون بالمريض والعاملين الصحيين الذين لا يستخدمون وسائل الحماية المناسبة.

نسبة الوفيات

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن متوسط معدل الوفيات يبلغ نحو خمسين بالمئة، مع تفاوت كبير بين موجات التفشي يتراوح بين نحو خمسة وعشرين وتسعين بالمئة، تبعاً لنوع الفيروس وجودة الرعاية الطبية وسرعة الوصول إليها.

الأعراض ومراحل المرض

تتراوح فترة الحضانة بين يومين وثلاثة أسابيع تقريباً. وتبدأ الأعراض غالباً بشكل مفاجئ بالحمى والإرهاق الشديد وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، ثم قد تتبعها أعراض هضمية كالقيء والإسهال وآلام البطن، وطفح جلدي، وعلامات على اضطراب وظائف الكلى والكبد. وفي بعض الحالات يحدث نزيف داخلي أو خارجي، ولهذا كان المرض يُعرف سابقاً بحمى إيبولا النزفية، وإن كان النزيف لا يظهر لدى جميع المرضى. ويؤدي فقدان السوائل الشديد إلى الجفاف واضطراب الأملاح، وهو من أهم أسباب الوفاة.

التشخيص

يصعب تمييز إيبولا في مراحله الأولى عن أمراض أخرى شائعة في المناطق نفسها، كالملاريا وحمى التيفوئيد والتهاب السحايا. ولذلك يعتمد التشخيص المؤكد على فحوص مخبرية متخصصة تكشف المادة الوراثية للفيروس أو أجزاء منه في عينات الدم، وتُجرى هذه الفحوص في مختبرات تتبع إجراءات سلامة حيوية صارمة.

العلاج واللقاحات: ما الجديد؟

كان المقال قد ذكر عدم وجود علاج أو لقاح مرخص، وهو ما كان صحيحاً وقت كتابته، لكن الوضع تغير بعد ذلك. ففي أعقاب تفشي غرب أفريقيا تسارعت الأبحاث، وأُجيز لقاح ضد النوع الأكثر شيوعاً من الفيروس، يُستخدم في حملات التطعيم الحلقي التي تستهدف المخالطين للمرضى والعاملين الصحيين. كما أظهرت تجارب سريرية فعالية علاجات تعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في تحسين فرص النجاة، وقد أجازتها هيئات تنظيمية لعلاج النوع نفسه. ويبقى العلاج الداعم المبكر عنصراً أساسياً، ويشمل تعويض السوائل والأملاح، والحفاظ على ضغط الدم ومستوى الأكسجين، وعلاج الالتهابات المصاحبة. ويؤكد الأطباء أن سرعة الوصول إلى الرعاية تزيد فرص النجاة كثيراً.

آثار التفشي على المجتمعات

لا تقتصر أضرار المرض على المصابين أنفسهم، بل تمتد إلى المجتمعات بأكملها. فخلال موجات التفشي الكبيرة تتعرض الأنظمة الصحية الضعيفة لضغط هائل، وقد يتراجع تقديم الخدمات الأخرى كرعاية الحوامل وتطعيم الأطفال وعلاج الملاريا، بسبب انشغال الطواقم وخوف الناس من التوجه إلى المستشفيات. كما تتأثر المدارس والأسواق والسفر والتجارة، ويعاني المتعافون أحياناً من الوصمة الاجتماعية رغم شفائهم. ولذلك تؤكد المنظمات الدولية أن مكافحة الأوبئة تتطلب تقوية الأنظمة الصحية قبل وقوع الأزمات، وتدريب الكوادر المحلية، وإشراك القادة المجتمعيين والدينيين في التوعية.

الوقاية ومكافحة التفشي

  1. تجنب ملامسة الحيوانات البرية أو تناول لحومها غير المطهوة جيداً في المناطق الموبوءة.
  2. غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
  3. عزل المرضى في مراكز علاج مخصصة، واستخدام العاملين الصحيين معدات الحماية الكاملة.
  4. تتبع المخالطين ومراقبتهم طوال فترة الحضانة.
  5. الدفن الآمن والكريم الذي يراعي التقاليد المحلية مع منع ملامسة الجثث.
  6. التوعية المجتمعية وبناء الثقة بين السكان والفرق الصحية.

أسئلة شائعة

هل ينتقل إيبولا عبر الهواء؟

لا، وفق ما تؤكده الجهات الصحية الدولية، فهو ينتقل بالاتصال المباشر بدم المريض أو سوائل جسمه أو بالأدوات الملوثة بها.

هل يوجد لقاح ضد المرض؟

نعم، أُجيز لقاح ضد النوع الأكثر انتشاراً من الفيروس، ويُستخدم أساساً لحماية المخالطين والعاملين الصحيين في مناطق التفشي.

هل يمكن الشفاء من إيبولا؟

نعم، يتعافى عدد كبير من المرضى خاصة عند تلقي الرعاية الداعمة مبكراً والعلاجات الحديثة، وقد يعاني بعض المتعافين من آثار صحية لفترة بعد الشفاء.

ما مدة حضانة الفيروس؟

تتراوح فترة الحضانة عادة بين يومين وثلاثة أسابيع بحسب ما تذكره منظمة الصحة العالمية، ولا يُعد الشخص معدياً قبل ظهور الأعراض عليه، ولهذا يُراقب المخالطون طوال هذه المدة.

خلاصة

إيبولا مرض فيروسي خطير ينتقل بالاتصال المباشر بسوائل جسم المصابين، لا عبر الهواء، وقد شهدت السنوات الأخيرة تقدماً مهماً في اللقاحات والعلاجات. وتبقى الوقاية والتشخيص المبكر والتعاون بين المجتمعات والفرق الصحية حجر الأساس في احتواء أي تفشٍّ، مع الرجوع دائماً إلى الجهات الصحية الرسمية.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !