الأنفلونزا... اعراض واضرار مخيفة ..أخطر من فايروس كورونا

دار العلوم

الأنفلونزا من الأمراض التي يستهين بها كثير من الناس لأنها تتكرر كل شتاء، ويخلط بعضهم بينها وبين نزلات البرد العادية. لكن الأنفلونزا الموسمية قد تسبب أعراضًا شديدة ومضاعفات خطيرة لدى فئات معينة، وتتسبب سنويًا في دخول أعداد كبيرة من المرضى إلى المستشفيات حول العالم بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

يشرح هذا المقال فيروسات الأنفلونزا وأنواعها وطرق انتقالها، والفرق بينها وبين نزلات البرد وكوفيد 19، والمضاعفات المحتملة وعلامات الخطر، ثم يتناول اللقاح الموسمي وطرق الوقاية والعلاج المنزلي، مع التأكيد على أن المعلومات عامة ولا تغني عن مراجعة الطبيب.

الأنفلونزا ومن هم الأكثر عرضة لمضاعفاتها

 بسم الله الرحمن الرحيم

نتحدث اليوم عن احد الأمراض التي يستهان بها بين الناس الا انها قد تكون قاتلة وتسبب الوفاة لذلك قد جمعنا لكم بعض المعلومات التي تخص الأنفلونزا 

الأنفلونزا أعراضها وأضرارها مقارنة بفيروس كورونا




الإنفلونزا هي عدوى فيروسية تهاجم جهازك التنفسي — أنفك وحلقك ورئتيك. تختلف هذه الإنفلونزا عن فيروسات إنفلونزا المعدة التي تسبب الإسهال والقيء.

بالنسبة لمعظم الأشخاص، تزول الإنفلونزا من تلقاء نفسها. لكن أحيانًا يمكن أن تكون الإنفلونزا ومضاعفاتها قاتلة. الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا هم:

  • الأطفال تحت سن 5 سنوات، وخصوصًا أولئك الذين تقل أعمارهم عن 6 شهور
  • البالغون ممن تزيد أعمارهم عن 65 سنة
  • المقيمون في دور رعاية المسنين وغيرها من مرافق الرعاية طويلة الأمد
  • الحوامل والنساء حتى أسبوعين بعد الولادة
  • الأشخاص المصابون بضعف أجهزة المناعة
  • سكان أمريكا الأصليون
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو ومرض القلب ومرض الكلى ومرض الكبد والسكري
  • الأشخاص الذين لديهم سمنة مفرطة ومؤشر كتلة جسم (BMI) مقداره 40 فأكثر

رغم أن نسبة فعالية مَطعوم الإنفلونزا السنوي ليست 100%، فإنه يبقى أفضل وسيلة دفاعية ضد الإنفلونزا.

الأعراض

في بداية الأمر، قد تبدو الإنفلونزا مشابهة للزكام، مع سيلان في الأنف وعطاس والتهاب في الحلق. ولكن الزكام يحدث ببطء، في حين أن الإنفلونزا تحدث فجأة. ورغم أن الزكام قد يكون مزعجًا، فإن الإزعاج المصاحب للإنفلونزا أسوأ بكثير.

وتتضمن العلامات والأعراض الشائعة للإنفلونزا ما يلي:

  • الحُمّى
  • آلام العضلات
  • القشعريرة والتعرّق
  • الصداع
  • السعال الجاف والمستمر
  • ضيق النفَس
  • التعب والضعف
  • انسداد أو سيلان الأنف
  • التهاب الحلق
  • ألم العينين
  • القيء والإسهال، ولكنهما أكثر شيوعا بين الأطفال دون البالغين

متى تزور الطبيب

يمكن لمعظم الأشخاص الذين يُصابون بالإنفلونزا علاج أنفسهم في المنزل، وغالبًا لا يحتاجون إلى زيارة الطبيب.

إذا كانت لديك أعراض الإنفلونزا وكنت معرضًا لخطر الإصابة بمضاعفات، فاستشر طبيبك على الفور. قد يقلل تناوُل الأدوية المضادة للفيروسات مدة المرض ويساعد على منع حدوث مشاكل أكثر خطورة.

اطلب الرعاية الطبية على الفور إذا ظهرت عليك أعراض الإنفلونزا وعلاماتها الطارئة. بالنسبة للبالغين، يمكن أن تتضمن العلامات والأعراض الطارئة ما يلي:

  • صعوبة في التنفس أو ضيق النفَس
  • ألم الصدر
  • الدوخة المستمرة
  • النوبات التشنجية
  • تفاقم الحالات الصحية الموجودة مسبقًا
  • الضعف الشديد وألم العضلات

يمكن أن تتضمن العلامات والأعراض الطارئة لدى الأطفال ما يلي:

  • صعوبة في التنفس
  • ازرقاق الشفتين
  • ألم الصدر
  • الجفاف
  • الألم الشديد في العضلات
  • النوبات التشنجية
  • تفاقم الحالات الصحية الموجودة مسبقًا

ما هو فيروس الأنفلونزا؟

تسبب الأنفلونزا فيروسات تنتمي إلى عائلة تسمى الفيروسات المخاطية القويمة، وتصيب الجهاز التنفسي. وتصنف فيروسات الأنفلونزا البشرية الموسمية أساسًا إلى نوعين رئيسيين هما النوع أ والنوع ب. ويقسم النوع أ إلى أنماط فرعية بحسب بروتينين على سطح الفيروس يرمز لهما بالحرفين إتش وإن، ومن هنا جاءت التسميات المعروفة مثل إتش1 إن1 وإتش3 إن2.

لماذا نصاب بالأنفلونزا كل عام؟

تتغير فيروسات الأنفلونزا باستمرار من خلال طفرات صغيرة متراكمة، فتظهر سلالات جديدة قد لا يتعرف عليها الجهاز المناعي تمامًا حتى لو أصيب الشخص سابقًا. ولهذا يحدث تحديث سنوي لتركيبة اللقاح. وأحيانًا يحدث تغير كبير مفاجئ في فيروسات النوع أ قد يؤدي إلى ظهور سلالة جديدة كليًا على البشر، وهو ما تسبب تاريخيًا في جوائح عالمية، كجائحة عام 1918 المعروفة خطأ باسم الأنفلونزا الإسبانية، وجائحة إتش1 إن1 عام 2009.

طرق انتقال العدوى

  • الرذاذ التنفسي: الذي يخرج عند السعال أو العطاس أو الكلام.
  • الأسطح الملوثة: عند لمس سطح عليه الفيروس ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
  • المخالطة القريبة: خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

ويمكن أن ينقل المصاب العدوى قبل ظهور الأعراض بيوم تقريبًا، وتستمر قدرته على نقلها عدة أيام بعد بدء المرض، وقد تطول المدة لدى الأطفال وضعاف المناعة.

الفرق بين الأنفلونزا ونزلة البرد

تبدأ الأنفلونزا عادة بشكل مفاجئ، بارتفاع في الحرارة وآلام شديدة في العضلات والجسم وصداع وإرهاق كبير وسعال جاف، بينما تبدأ نزلة البرد تدريجيًا بأعراض أخف يغلب عليها سيلان الأنف والعطاس واحتقان الحلق. كما أن الإرهاق الذي يصاحب الأنفلونزا قد يستمر أيامًا أو أسابيع بعد زوال الحرارة.

الأنفلونزا وكوفيد 19

تتشابه أعراض الأنفلونزا وكوفيد 19 في كثير من الجوانب، كالحمى والسعال والإرهاق، ولذلك قد يصعب التفريق بينهما دون فحص مخبري. ويختلف المرضان في الفيروس المسبب وفي بعض الخصائص، كفقدان حاستي الشم والتذوق الذي ارتبط بكوفيد 19 بشكل لافت في مراحل معينة. أما المقارنة بينهما من حيث الخطورة فتختلف بحسب الفترة الزمنية والسلالات المنتشرة ومستوى المناعة في المجتمع، ولذلك لا يصح إطلاق حكم عام بأن أحدهما أخطر من الآخر في كل الأحوال. والثابت أن كليهما قد يكون خطيرًا على الفئات الأكثر عرضة، وأن لكل منهما لقاحات تساعد في الوقاية من الحالات الشديدة.

المضاعفات المحتملة

يتعافى معظم الأصحاء من الأنفلونزا خلال أسبوع إلى أسبوعين، لكن قد تحدث مضاعفات لدى بعض المرضى، منها:

  • الالتهاب الرئوي الفيروسي أو البكتيري الثانوي.
  • التهاب الأذن الوسطى والجيوب الأنفية، خاصة لدى الأطفال.
  • تفاقم الأمراض المزمنة كالربو وقصور القلب والسكري.
  • التهاب عضلة القلب أو الدماغ في حالات نادرة.
  • الجفاف الشديد، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.

علامات تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة

لدى البالغين

  • صعوبة في التنفس أو ضيق شديد.
  • ألم أو ضغط مستمر في الصدر أو البطن.
  • دوخة مستمرة أو تشوش أو صعوبة في الاستيقاظ.
  • تشنجات.
  • عودة الحمى أو السعال بعد تحسن مؤقت.

لدى الأطفال

  • تنفس سريع أو صعب أو ازرقاق الشفاه.
  • رفض السوائل وقلة التبول.
  • خمول شديد أو صعوبة في الإيقاظ أو تهيج غير معتاد.
  • حمى مع طفح جلدي.

اللقاح الموسمي

توصي منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية في دول كثيرة بأخذ لقاح الأنفلونزا سنويًا، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات والعاملين في القطاع الصحي. ويحدث تركيب اللقاح كل عام بناء على رصد عالمي للسلالات المنتشرة. وتتفاوت فاعلية اللقاح من موسم لآخر بحسب مدى التطابق بين السلالات، لكنه يقلل في الغالب من خطر الإصابة الشديدة ودخول المستشفى. ويفضل أخذه قبل بداية موسم الأنفلونزا، ويقرر الطبيب أو الصيدلي ما يناسب كل شخص.

الوقاية اليومية

  1. غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام أو استعمال المعقم الكحولي.
  2. تغطية الفم والأنف بمنديل أو بباطن المرفق عند السعال والعطاس.
  3. البقاء في البيت عند المرض لتجنب نقل العدوى.
  4. تهوية الأماكن المغلقة.
  5. تجنب لمس الوجه بأيد غير نظيفة.
  6. تنظيف الأسطح كثيرة اللمس.

العلاج والرعاية المنزلية

تعتمد معالجة الحالات البسيطة غالبًا على الراحة وشرب السوائل الكافية وخافضات الحرارة ومسكنات الألم المناسبة بحسب إرشادات الطبيب أو الصيدلي. وهناك أدوية مضادة للفيروسات قد يصفها الطبيب في حالات معينة، خاصة للمرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، وتكون أكثر فاعلية إذا بدأت مبكرًا. أما المضادات الحيوية فلا تعالج الأنفلونزا لأنها مرض فيروسي، ولا تستعمل إلا إذا شخص الطبيب عدوى بكتيرية مصاحبة. وينبغي عدم إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين المصابين بأمراض فيروسية لارتباطه بمتلازمة راي النادرة والخطيرة.

الأنفلونزا لدى الفئات الخاصة

الحوامل

تتغير المناعة ووظائف القلب والرئتين خلال الحمل، مما قد يجعل الحامل أكثر عرضة لمضاعفات الأنفلونزا. ولذلك توصي جهات صحية عديدة بلقاح الأنفلونزا المعطل للحوامل، ويفيد ذلك أيضًا في حماية الرضيع خلال أشهره الأولى عبر الأجسام المضادة المنتقلة من الأم، ويقرر الطبيب التوقيت المناسب.

كبار السن

يضعف الجهاز المناعي مع التقدم في العمر، وتكثر الأمراض المزمنة، فيزداد خطر المضاعفات. وتتوفر لهذه الفئة في بعض الدول لقاحات مصممة لتحفيز استجابة مناعية أقوى.

أصحاب الأمراض المزمنة

يحتاج مرضى الربو وأمراض القلب والسكري والكلى إلى الاهتمام بالتطعيم السنوي، وإلى مراجعة الطبيب مبكرًا عند ظهور أعراض الأنفلونزا، لأن العلاج المبكر بمضادات الفيروسات قد يقلل المضاعفات لديهم.

الأنفلونزا في المدارس وأماكن العمل

تنتشر الأنفلونزا بسرعة في المدارس ورياض الأطفال لكثرة المخالطة بين الأطفال، ثم تنتقل منهم إلى أسرهم. ولذلك ينصح بإبقاء الطفل المريض في البيت حتى تزول الحمى، وتعليم الأطفال غسل اليدين وآداب السعال. وفي أماكن العمل يسهم السماح للموظف المريض بالبقاء في البيت أو العمل عن بعد في الحد من انتشار العدوى.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يسبب لقاح الأنفلونزا المرض؟

لا يسبب اللقاح المعطل الأنفلونزا، لكن قد تظهر أعراض خفيفة مؤقتة كألم مكان الحقن أو حرارة بسيطة.

كم تستمر الأنفلونزا؟

تتحسن معظم الحالات خلال أسبوع تقريبًا، لكن السعال والتعب قد يستمران مدة أطول.

هل تفيد المضادات الحيوية في علاج الأنفلونزا؟

لا، لأنها لا تؤثر في الفيروسات، ويقتصر استعمالها على العدوى البكتيرية التي يشخصها الطبيب.

خلاصة

الأنفلونزا عدوى فيروسية تنفسية متكررة، تتعافى منها أغلب الحالات، لكنها قد تكون خطيرة على الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة. واللقاح السنوي ونظافة اليدين وآداب السعال والبقاء في البيت عند المرض من أهم وسائل الوقاية، ومع ظهور علامات الخطر يجب طلب الرعاية الطبية فورًا.

التصنيفات:
يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !